تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أبواب...

عين المجتمع
الخميس 26-7-2018
رويدة سليمان

يبكي الإنسان حزنا ووجعا وقهرا ..وقد تدمع عيناه فرحا ،وتبكي بعض الحيوانات إذا كانت في ورطة أو عند الألم ،وتقطر النباتات الدموع عند قطعها ، ولكن (عمرك شفت شي باب عم يبكي؟) مفردات أغنية للفنان عاصي الحلاني ،

سؤال وجدت الإجابة عليه وأنا في مشفى المجتهد ..نعم رأيته بأم العين ..أبواب وليس بابا في قسم الأشعة تبكي من الاهتراء والتآكل ،تبكي على حالها المزري في منشأة صحية يفترض أن تتمتع بالشروط الصحية ومحققة للشروط الإنسانية.‏

أبواب تتحسر على الدعم الذي تتمتع به أبواب أخرى في بعض المؤسسات والإدارات و الوزارات من حيث الحداثة والنظافة ،والمقارنة هنا ربما صعبة بالنسبة للأهمية والعناية التي يتوجب أن تعطى لهذه المنشأة على غيرها لما تدخله أبوابها من أمل لقلوب الملايين من المرضى بينما بعض الأبواب لبعض المؤسسات والوزارات تدخل جملا .‏

ولسنا بصدد الحديث عن أبواب هنا مهترئة بحاجة إلى تبديل ونافذة هناك بحاجة لإصلاح ..إنما المشكلة التي بدأت تقرع الأبواب ..الإهمال الملحوظ لبعض المشافي الحكومية من حيث النظافة ونقص الأدوية وبعض الأجهزة الطبية الضرورية .‏

لم تسلم هذه المشافي كغيرها من إرهاب حاقد غادر استهدف الكثير منها وكانت الأضرار بالملايين إلا أنها صمدت كأبناء الوطن المخلصين وبقيت أبوابها مفتوحة ويقدم كادرها الخدمات العلاجية والطبية والتشخيصية الممكنة ..وهي على موعد مع خدمات الحكومة الصحية(صيانة وتأهيل ).‏

ما يميز هذه المنشآت الصحية الحكومية وليس هذا المشهد قيل عن قال ،إنما هي شهادات حية من المرضى والمراجعين ،حيث كادرها الطبي يكاد يتفوق على ذاته من حيث الكفاءة والخبرة و إنسانية التعامل مع المرضى ولا يخفى ما لهذا السلوك من أثر نفسي في تسريع الشفاء .‏

أبواب دمشق القديمة ونقوشها الكتابية تشهد على بطولات بلدي وعلى حضاراتها..والنصر السوري اليوم على الإرهاب دخل التاريخ من أوسع الأبواب ،ولن نرضى إلا بعمار ومن أوسع الأبواب .شكرا لمنشآتنا الصحية التي نهضت بجراحنا المادية والمعنوية وبلسمت أوتار الوجع .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية