تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فضائح... وفضيحة

إضاءات
الخميس 26-7-2018
شهناز فاكوش

لست قارئة فنجان ولا أُحسن قراءة الكف ولا أهتم بالنبوءات، ولكني أؤمن بقراءة ما بين السطور، واستشفاف ما وراء الأكمة. فضائح تاريخنا الذي عاصرناه ترك ندباً واضحة في حيواتنا، من كامب ديفد لوادي عربة، ثم أوسلو، ثم التآمر مع المستعمر ممن يُدْعَوْنَ عرباً على الأمة، تحت عنوان ما دعوه بالربيع العربي، لأجل الصهيونية

أفخر أني بنت مدرسة الخالد حافظ الأسد، ورفيقة كفاح مع القائد العظيم بشار الأسد، حملت ورفاقي وما زلت ثلاثاً من عمر الحرب على سورية، ما كانت لتتضح معالمها، أيُّنا سيكون في أي لحظة الضحية، صمد البعث وإن سقط من ثقوب غرباله خائنون.‏

حاربنا أشباحاً ومصاصي دماء، أياماً لم يقرأ ما يليها إلا سيادة الرئيس بشار الأسد عندما قال علينا أن نصمد، فقد تطول الأيام القاسية علينا، سورية الله حاميها، قاست كثيراً من مرتزقة العالم، لكنها منتصرة في النهاية.. كما قالها الخالد الأسد طاب ثراه، إيماننا راسخ بأن أي عدوان مهما طال زمنه ذاهب إلى زوال، قول لنا ثابت وأساس.‏

ترانا وحدنا من له فضائح تخجل منها أجياله، تاريخ عدونا غارق في بحر الفضائح، منذ احتلال فلسطين؛ بفضيحة من لا يملك منح من لا يستحق، فضيحة ثلاثية الأبعاد رأس المثلث فيها بني صهيون وقاعدته مستعمر تاريخي بريطاني، ودنيء سعودي.‏

والنتيجة احتلال واغتصاب، من يومها مخططات مشبوهة تحاك ضد العرب وبالذات سورية، أجندات دموية تؤرخها جنين وقانا وصبرا وشاتيلا ومسجد الخليل، وقبلها دير ياسين وكفر قاسم، واللائحة تطول وتمتد أفقياً، بحر البقر، جنوب لبنان، وغزة.‏

والسؤال الواضح الإجابة ويستغبي الكثيرون في إنتاجه وفهمه والإجهار به.. لماذا سورية الأبية تعاقب؟ لأن مواقفها وطنية قومية، مرة بذريعة الكيماوي، ومرة بحجة ضرورة تبديل النظام لأجل حرية زائفة، والسر حقيقة الأمر كامن في عدم رضوخها.‏

منذ الخالد حافظ الأسد، القائد الذي لم يضع قلمه نقطة حبر على ورقة يمكنها أن تمنح البغاة الصهاينة براءة لصوصيتهم وسرقتهم لفلسطين، حتى لو كان عودة الجولان ثمناً.. رجلٌ أحرج العالم أجمع، وتعد قناة الميادين وثائقياً للرجل الذي لم يوقِّع.‏

أما رجل هذا الزمان الذي أحرج العالم الآن، سيادة الرئيس بشار الأسد زعيم الأمة، في زمن انتفت فيه الرجولة، لأن معظم من يسمون رجالاً؛ سقطت عنهم صفاتها إلا الذكورة، فالرجولة قيمة وليست جنساً بشرياً، رجل أحرج العالم وتحداه حين اختار الوقوف إلى جانب شعبه، لم يتخلَّ عنه، قاد معركته باقتدار وسقط وانهزم الآخرون.‏

هزمهم القائد بشار الأسد في كل كلمة تفوه بها، مخاطباً العالم.. حارب عن كل الشرفاء، لو قايض على النأي بسورية عن قضية العرب والأحرار (فلسطين) لما حدث لسورية ما حدث، لو تنازل لدرك أرادوا منه التخلي عن ملامح فلسطينية في سورية، لنال منهم الدرجات العلا، رجلان أصرا أن تبقى سورية فوق الجميع.‏

لهذا انتصرنا وننتصر وتتلاحق هزائمهم وفضائحهم، آخرها وليست الأخيرة حتماً خوذهم البيضاء، التي صنعت في مطبخهم، ذراع الكيماوي المزعوم، الذي أشهرته هيلي في الأمم المتحدة ظانة أنها التقطت صيداً سميناً، اليوم يهربونهم عن طريق الكيان الصهيوني، معترفين أنهم دربوا في دولة ثالثة لا بد أنها من الجوار السوري.‏

زمرة شريرة مدربة بمستوىً استخباراتي عالٍ، فضيحة العصر في جنح بهيم، لا بد بينهم أشخاص مهمون استخباراتياً، يخشون اكتشافهم.. رغم اعتراف الكيان أنه الداعم الرئيس لهم، كيان يستغل زمن الحرب وتداعياتها، وتحركات وتصرفات ترامب ليصدر قانون يهودية الكيان، وإسقاط اللغة العربية الرسمية لصالح العبرية.‏

تزامناً مع قانون يهودية الكيان، طالبت الرابطة السورية للأمم المتحدة في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة إحياء قرار عنصرية الكيان الصهيوني القاضي بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري الصادر في 10 تشرين الثاني 1975، والملغى بموجب القرار 4686 في 16 كانون أول 1991.‏

هذا الكيان العنصري الذي اعتدى على مواقعنا العسكرية غير مرة، يتمادى اليوم بإسقاط طائرة سورية تقصف مواقع الإرهابيين في صيدا السورية، عنصرية فاشية وقحة وسافرة، لن تنهي الجيش العربي السوري عن مكافحة الإرهاب الذي تدعمه.‏

الرد الطبيعي على عنصريتها وقانون يهودية كيانها، بالتمسك بحق العودة على كامل الأرض الفلسطينية، ومحاربة التوطين المطروح، ومقاطعة أي مفاوضات معه، وإسقاط صفقة القرن، بتجميد اتفاقيات كامب ديفد ووادي عربة وأوسلو، وإرغام الشعب العربي حكامه على وقف أي من أشكال التطبيع.. فهل من مجيب؟؟..‏

أين أنت يا شعبنا العربي من ميسلون ويوسف العظمة، الذي اختار في مثل هذه الأيام الشهادة لتبقى سورية فوق الجميع.. في كل أرض عربية بطل ومناضل ناهضوا الاستعمار بأشكاله، فهل للأمة أن تكون بلا فضائح.. وفوق الجميع.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية