تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


متناهية الصغر..

حديث الناس
الخميس 26-7-2018
مريم ابراهيم

باعتبارها نوع من محركات النمو الصغيرة لخلق فرص عمل وتنشيط العملية الإنتاجية، تأكدت الحاجة إليها لشرائح عدة من المجتمع خاصة في ظل ما فرضته ظروف الأزمة الحالية من أعباء ومنعكسات وآثار سلبية على قطاعات العمل إنتاجية كانت أم خدمية.

إذ بدا موضوع المشاريع متناهية الصغر من أكثر المواضيع المطروحة ويأخذ اهتماماً خاصاً من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وجهات معنية أخرى، والتي يتم تداولها لوضع الخطط المناسبة واتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل عليها والبدء بتنفيذها لضمان الوصول للأهداف المحددة لها عبر انتشارها ومدى تأثيرها المباشر على مجموعات الأفراد والشرائح التي يمكن أن تدخل دائرة المستفيدين من هذه المشاريع.‏

وحتى وإن كانت فكرة هذه المشاريع بسيطة إلا أن عملية الإشراف والمتابعة عليها تبدو هي الأهم، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية ما يمكن أن يحققه أي مشروع متناهي الصغر من نهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للأفراد بعد تأمين التمويل المناسب له والعمل عليه لتطويره للوصول به لمستويات أعلى مع إمكانية أن يصل لمستوى المشاريع المتوسطة لاحقاً.‏

فعملية التمويل لهذه المشاريع هي أساس المشروع مع توفير الأدوات اللازمة، وبالتالي توسيع منابر التمويل ضرورة لا بد منها لاستيعاب أكبر عدد من الشرائح المستفيدة وأكبر عدد من المشاريع خاصة وأن هذه المشاريع ترتكز أساساً في البيئة الريفية حيث الاعتماد الأساسي على المنتج الزراعي بأنواعه، في ضوء تعزيز واقع التنمية الريفية في جميع المحافظات.‏

ومع أن كثيراً من الأهداف والآمال علقت وتعلق على المشاريع متناهية الصغر، إلا أن واقع العمل عليها ما زال مختلفاً عن كثير من الأقوال التي أطلقت بشأنها ولاسيما ما يتعلق بالتمويل والقروض وعدم توسيع دائرة هذه المشاريع لتشمل أكبر عدد من القرى والأرياف.‏

ومن المهم المتابعة والإشراف الدائم من الجهات المعنية لهذه المشاريع بدءاً من إطلاق فكرة المشروع وانتهاء بالعمل والتنفيذ بما يحقق نجاح المشروع والتشجيع لمشاريع أكثر ومعالجة جميع المشكلات والأعباء التي تعترض أي مشروع وبالتالي تحقيق الدخل الذاتي والإنتاجية المتوقعة منه والتي هي بالنهاية انعكاس إيجابي مهم على الفرد والمجتمع والاقتصاد الوطني عموماً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية