تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحرير الجنوب يثير هيستيريا رعاة الإرهاب... فيترجمونه مجازر وحشية بحق المدنيين.. الجيش يوسع مساحة الأمان جنوباً ...وتحرير الشمال يتصدر أجندات الحسم السوري

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الخميس 26-7-2018
أثبتت الوقائع والاحداث ان مسار العمل الميداني في الحرب الارهابية على سورية هو المحرك والموجه لكافة المسارات الاخرى السياسية منها والدبلوماسية ،

وقد برهن الجيش العربي السوري وحلفاؤه ذلك، في جميع معارك التحرير التي خاضوها منذ بداية تلك الحرب الارهابية التي شنت على سورية من قبل الغرب الاستعماري وعملائه الاعراب ،‏

وكانت نتائج الميدان المشرفة ، هي التي تحدد أطر وشروط وبنود المفاوضات او التسويات او مشاريع الحلول السياسية.‏

فلناحية مفهوم خفض التوتر والذي هو نتيجة إتفاق أستنة ، صحيح انه يشمل منطقة ادلب الكبرى والتي تشمل (محافظة أدلب، والاقسام التي يسيطر عليها الارهاب من محافظات حلب وحماه واللاذقية)، ولكن أغلب الفصائل الارهابية هناك لم تلتزم به ، كما ان النظام التركي لم ينفذ التزاماته لناحيته.‏

ورأى محللون انه رغم التعقيدات الخارجية في الجنوب السوري والمحاولات الغربية لتقييد حركة الجيش العربي السوري هناك والذي كان من اكثر المناطق المرتبطة بالعوامل الاقليمية والدولية الخارجية ، بالاضافة لكونه كان يخضع لاتفاق روسي اميركي كمنطقة خفض توتر، وكان يعتبر نقطة الارتكاز الاخطر على دمشق وعلى الوسط السوري، لارتباط بعض مجموعاته الارهابية بالعدو الصهيوني عبر القنيطرة والجولان المحتل، ولارتباط البعض الاخر بالدول الاقليمية الراعية للحرب على سورية، عبر الحدود مع الاردن من ناحية، وعبر ثغرة القاعدة الاميركية في التنف جنوب شرق سورية من ناحية اخرى ، استطاع الجيش تجاوز هذه العقبات عبر فرضه معادلة ميدانية صاعقة غيرت كل موازين القوى هناك وصنعت واقعا ميدانيا جديدا يصب في صالح الدولة السورية.‏

اما في ادلب فالوضع يختلف ويصب في صالح الجيش العربي السوري رغم كثافة الارهاب هناك ، ووفقاً للمحللين فان النظام التركي عاجز عن تحقيق مبتغاه هناك بسبب رضوخ الاكراد للتسوية مع الدولة السورية وتسليم بعض المناطق التي سيطروا عليها للجيش العربي السوري بعد تخلي واشنطن عنهم فضلاً عن تعالي الاصوات الشعبية من داخل ادلب التي تطالب الدولة السورية الاسراع بتخليص المدينة من الارهاب الذي يعيش حالة غير مسبوقة من التناحر والاقتتال . وبالرغم من أن معطيات الميدان في ادلب لا تختلف كثيراً عن الجنوب السوري ، وعدد الارهابيين المنتشرين شمالا قد يشكل ضعف ما يتواجد جنوبا أو اكثر ، لكن تبقى المساحة الجغرافية شمالا أكبر، وقادرة على ان تستوعب مناورة واسعة للجيش العربي السوري، يتم فيها فصل ادلب الى قسمين او ثلاثة اقسام، ، يجري التحرير تباعا لكل قسم على حدى، عبر الضغط العسكري المُرَكّز والمؤدي الى تفاوض فتسوية.‏

فالارهاب الذي يعيش اسوأ حالاته في الشمال السوري مع قرب انطلاق معركة تحرير ادلب ويقترب من نهايته في الجنوب السوري يحاول اليوم أن يلتقط أنفاسه الاخيرة على الجبهة الجنوبية عبر اتباعه اسلوب الهجمات الارهابية بأمر من مشغله الاميركي ، ففي هذا السياق أكدت مصادر ميدانية ارتفاع عدد ضحايا هجمات تنظيم داعش الارهابي التي استهدفت عدة قرى في الريف الشرقي والشمالي الشرقي للسويداء أمس إلى عشرات الشهداء والجرحى ، وذلك عقب تمكنهم من التسلل إلى مدينة السويداء وقيامهم بتنفيذ ثلاثة تفجيرات، الأول قرب السوق والثاني عند دوار المشنقة والثالث استهدف دوار النجمة ، بالتزامن مع هجوم التنظيم الارهابي على قرى المتونة ودوما وتيما بريف السويداء.‏

وكان الجيش العربي السوري قد استعاد السيطرة على قرى دوما وعراجة والكسيب وتل بصير في ريف السويداء الشمالي الشرقي بعد ساعات من سيطرة التنظيم الارهابي عليها وقتل عدد كبير من ارهابيي داعش.‏

ويرى مراقبون أن هجوم داعش الارهابي من جهة الشرق ، يقود إلى حقيقة مفادها بأنهم انطلقوا ونسقوا لتحركاتهم من التنف شرقي سورية، حيث تتواجد قوات الاحتلال الاميركية.‏

و أن الغاية من الهجوم وتوقيته، هي إشغال الجيش العربي السوري عن تصفية بقايا التنظيم الإرهابي، وتعطيل المصالحات بتأجيج الوضع على الأرض، وإجلاء من لم يتسنّ تهريبهم من ارهابيي «الخوذ البيضاء».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية