تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مركز كارنيغي: السعودية والإمارات تبتزان الأردن مقابل المساعدات!!

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 26-7-2018
يوماً بعد آخر تتّجه أنظمة ممالك ومشيخات الخليج، ولاسيما في السعودية والإمارات المتحدة، نحو اعتماد سياسة إقليمية أكثر عدوانية، فاتحة النار أكثر من المستطاع،

دون أن توفر أحداً حتى من كان معها في خندق واحد لدعم الإرهاب.‏

الأردن كان هدف تلك الأنظمة لكونها ترى فيه عموداً فقرياً للعلاقة الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني، وحليفاً محتملاً في الأزمة الخليجية الراهنة مع قطر، ولهذا عمدت في العاشر من حزيران الماضي إلى تجديد رزمة مساعداتها له في خطوة قُدِّمت على أنها بادرة إرادة طيّبة ودعم إقليمي، بعدما أثارت إجراءات التقشف الاقتصادية الجديدة احتجاجات في مختلف أنحاء المملكة، غير أن هذا الأمر قد يحمل في طياته أكثر من احتمال، ويأتي في مقدمة هذه الاحتمالات وضعه تحت الإبط الخليجي لتنفيذ ما يريد أتباع أميركا في المنطقة، ولو كان يشكل متاعب جديدة للمملكة الأردنية ونظامها المثقل بالأعباء والديون والمساعدات.‏

مركز كارنيغي للشرق الأوسط» قال في تقرير: إن الأردن مطالب بتنازلات سياسية للسعودية والإمارات مقابل المساعدات المالية، من أجل مواجهة الضغوط الاقتصادية المتنامية في الداخل، وخاصة أنه في حالة اقتصادية مزرية من دون حلول سهلة في الأفق، بلغ فيها الدين العام 94%من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وسجلت البطالة معدلاً مرتفعاً (18,5%)، في وقت تسببت فيه أزمة اللاجئين المستمرة باستفحال التحديات الاقتصادية الراهنة، وهذا بدوره لم يضع الأردن أيضاً أمام خيارات كثيرة ما عدا تقديم مثل هذه التنازلات السياسية في مقابل المعونة المالية التي تشكّل حاجة ماسّة. وأضاف المركز أنه إزاء هذه المشكلات، وإزاء الضغوط من صندوق النقد الدولي الذي منح المملكة قروضاً قدرها 723 مليون دولار، وضعت الحكومة الأردنية إجراءات تقشفية واسعة النطاق في أيار، ما أدّى إلى اندلاع احتجاجات عامة أرغمت الحكومة على إجراء إعادة هيكلة والتراجع عن الزيادات المقترَحة على ضرائب الدخل، وعن خفض الدعم للكهرباء والمحروقات والخبز، ما دفع المملكة للتعويل من جديد على المساعدات الخارجية لدعم اقتصاده، وقد بادرت الأنظمة في السعودية والإمارات والكويت سريعاً إلى عقد قمة مكة في 11 حزيران الماضي لتقديم رزمة مساعدات إلى الأردن بقيمة 2,5 مليار دولار وممتدة على 5 سنوات.‏

وأوضح التقرير أن رزمة المساعدات لا تُقدّم مساعدات مباشرة ولا دعماً شاملاً طويل الأمد، ويمكن سحبها في أي وقت، حيث تتألف الرزمة في شكل أساسي من قروض في شكل ودائع (تشمل وديعة في البنك المركزي الأردني لتعزيز احتياطي العملات)، ومن ضمانات قروض من البنك الدولي، ودعم سنوي للموازنة، وتمويل للاستثمارات في البنى التحتية، وبإمكان السعودية والإمارات والكويت التراجع عن إيداع أموال في البنك المركزي وعن الاستثمار في البنى التحتية، بحسب تقديرهم الخاص، ما يعني أنه يمكن استخدام هذين النوعَين من القروض كورقة ضاغطة لانتزاع تنازلات سياسية، وهذا احتمالٌ قائم بشدّة مع ابتعاد السياسة الخارجية الأردنية باطراد عن الخط السعودي-الإماراتي.‏

وأشار التقرير أنه في العام 2017، ومع انتهاء رزمة المساعدات الخليجية التي أُقِرَّت في العام 2012 لمدة 5 سنوات، قررت السعودية عدم تجديدها، رغم الحاجة المالية المستمرة لدى الأردن، و اعتبر المسؤولون الأردنيون آنذاك أن القرار السعودي جاء بمثابة عقاب لبلادهم لاتخاذها مواقف تتعارض مع المواقف السعودية، علاوةً على ذلك، تتطلع السعودية إلى انتزاع الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس من الأردن، كوسيلة لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام بقيادة إدارة «ترامب».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية