تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أسبوع النظافة

عين المجتمع
الأربعاء 14-3-2018
رويدة سليمان

نردد ونسمع كثيرا عبارة (النظافة من الإيمان )وبإسقاطها على الواقع نخلص إلى تحد صارخ لأبسط قواعد النظافة ،نلحظه بالعين المجردة بتلال القمامة التي تحيط بالحاويات ،وعدم التقيد في مواعيد رميها، وتحد آخر يتمثل بتبجح البعض بالنظافة

وأهميتها ويضربون المثل بنظافة شوارع البلدان المتقدمة وأماكنها العامة متناسين انضباط المواطنين في هذه البلدان، وضبط سلوكهم ،بينما يفتقر هؤلاء الذين يتغنون بنظافة الآخرين ،إلى الصبر للاحتفاظ بمخلفاتهم لأقرب سلة مهملات أو حتى لبيوتهم ،ويرمون بها من زجاج سياراتهم ، ولا يبالي البعض برمي أعقاب السجائر ومغلفات الأطعمة في الشارع ،في أزقة الحي وغالبا ما يلومون عمال النظافة على تقصيرهم وقد يدسون في جيبه مبلغا من المال للمحافظة على شارع الحي نظيفا ،الأمر الذي يلقي عبئا أكبر على عمال النظافة ويشوه مفهوم النظافة، التي لا تقتصر على النظافة الشخصية والمنزلية التي تصل عند البعض إلى حد الهوس المرضي الذي يسلبهم متعة العيش ويبددون الكثير من وقتهم الثمين وكثيرا ما يستعينون بشركات النظافة توفيرا للوقت والجهد .. وماخلا بيتهم (مادخلني )‏

النظافة سلوك حضاري ،معطر بأريجها، التي تجلب الراحة النفسية والشعور بالسعادة، وتعبر عن مدى وعي واحترام الذات ،وتدل على حس الانتماء الوطني ،وهي واجب على كل فرد لأن بلدنا يستحق الكثير والنظافة أول ما يستحق ..‏

تخصيص أسبوع للنظافة يمتد من (7-14)الشهر الجاري دليل على أهمية النظافة وأثرها في حياة الفرد والمجتمع والبيئة ،هي عادة ..وثقة ووقاية ونعمة وصحة وعلم وثقافة .‏

ليحاول كل فرد منا التقيد بقواعد النظافة وتقويم سلوكهم ،ليغلف الجمال حياتنا الأسرية والمجتمعية ،ولتغدو النظافة سلوكاً جماعياً والتزاماً خلقياً ومظهراً حضارياً تتعدد صوره وتكثر معانيه .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية