تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«السي آي ايه» تقع في الفخ الروسي .. وتفشل في معرفة قدرات موسكو!!

information clearing house - الثورة
دراسات
الأربعاء 14-3-2018
ترجمة غادة سلامة

يقول فيليب م جيرالدي وهو ضابط استخبارات أمريكي سابق في وكالة الاستخبارات العسكرية السي أي ايه: تنفق الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 80 مليار دولار سنوياً على جمع المعلومات وتحليلها.

عندما تأسست وكالة المخابرات المركزية بموجب قانون الأمن القومي في عام 1947 كان الهدف هو إنشاء آلية تحذر من تهديد وشيك. كانت ذكرى بيرل هاربور في عام 1941، عندما هاجمت اليابان القاعدة البحرية الأمريكية لا تزال حية، وتم إصدار هذا التشريع من خلال شعار «لا مزيد من الموانئ بيرل».‏

وعلى الرغم من تفاني الكثير من الموارد البشرية والقوة البشرية، فقد كانت هناك بعض الإخفاقات الاستخبارية الرئيسية في السنوات السبعين الماضية، بدءاً من عدم القدرة على توقع اندلاع الحرب الكورية، بما في ذلك تبني معلومات استخبارية خاطئة عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة لصدام حسين وغزو العراق على أثرها وهو ما ثبت لاحقاً عدم صحته.. لكن الفشل الأكثر أهمية من كوريا أو العراق وهو الفشل الذريع لوكالة الاستخبارات الأمريكية في تقديرها الخاطئ تجاه سورية وروسيا خاصة فيما يتعلق بالتفوق العسكري الروسي على الولايات المتحدة الأمريكية.‏

«وخلال كل هذه السنوات ومنذ الانسحاب الأمريكي الأحادي الجانب من معاهدة الحد من شبكات القذائف المضادة للقذائف التسيارية (في عام 2001)، كانت روسيا تعمل بشكل مكثف على المعدات المتقدمة والأسلحة، ما سمح لنا بتحقيق تقدم كبير في تطوير نماذج جديدة من الأسلحة الاستراتيجية».‏

وهو الصاروخ الباليستي RS-28 Sarmat، الذي يمتلك نطاقاً غير محدود وسرعة فائقة تقريباً، ما يمكّنه من استخدام المسارات بما في ذلك الضربات القادمة من القطب الجنوبي التي يمكنها هزيمة أنظمة الدفاع الأمريكية المضادة للقذائف التسيارية الحالية. روسيا أيضاً أنتجت ونشرت نظام طائرة شراعية تفوق سرعتها سرعة الصوت Avangard.‏

والتفوق الروسي بدا واضحاً من خلال القدرة الروسية على إبطال قدرة أمريكا على عرض القوة من خلال سلاحها البحري. حيث يبلغ طول الصاروخ المضاد لسفن كينزال الذي تم إطلاقه بالفعل من الجو 2000 كيلومتر، وهي سرعة عالية جداً تجعل من المستحيل اعتراضه تقريباً. لقد جعل التطور العسكري الروسي الجوي مجموعات طائرات حاملة الطائرات الأمريكية الثلاث عشرة قديمة. وقد أوضح الرئيس بوتين أن روسيا تتمتع الآن بميزة عسكرية ساحقة في الصواريخ الباليستية والبيئية القادرة على اختراق الدفاعات الأمريكية.‏

وأن الواقع الجديد قد لا يحتمل أو لا يدفع صناع السياسة في واشنطن إلى الاقتراب من موسكو والسعي لجولة جديدة من المفاوضات من أجل الحد من الأسلحة، لكن الصدمة الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية هي تلك الناجمة عن إعلان الرئيس الروسي بوتين فشل مجتمع الاستخبارات الامريكية في توقع التطورات العسكرية الروسية وتقدير أهميتها. فبعض الأنظمة الجديدة لم تكن سرية، مع تطوير Sarmat، على سبيل المثال، كانت معروفة للحكومات الغربية لعدد من السنوات. وبالطبع ستكون هناك بلا شك لعبة لوم في واشنطن بسبب عدم القدرة على تعلم برامج الأسلحة الروسية، ولكن الأسئلة التي لن يتم طرحها على الأرجح تتعلق بوكالات الاستخبارات نفسها وقدراتها أو عدم وجودها. ليس سراً أن منظمات مثل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) شهدت تغيير مهماتها الأساسية منذ عام 2001. وهي المنظمة التي كانت تفخر بقدرتها على القيام بعمليات تجسس كلاسيكية تشمل تجنيد وتشغيل جواسيس يسمعها صناع السياسات الأمريكية, ولكن المفاجأة كانت هي عن تدني مستوى تلك المهارات وفشلها. وخاصة بعد القرار الأمريكي الذي جاء بموجبه الاستغناء عن عدد كبير من الضباط الامريكيين الذين تم الاستغناء عنهم أو الذين اضطروا إلى التقاعد على وجه التحديد وهم الأفراد الذين قاموا بتقطيع أسنانهم في عمليات جراحية موجهة ضد الاتحاد السوفييتي القديم. وكان لديهم اللغة والمهارات الثقافية اللازمة لجمع المعلومات عن روسيا. ومع رحيلهم، اختفت هذه القدرات أيضاً إلى حد كبير. فبدلاً من التجسس، تعمل وكالات الاستخبارات الأمريكية في الأغلب ضد ما يوصف على نطاق واسع بأنه «إرهاب»، وتستخدم التكنولوجيا لتحديد الأهداف المحتملة وقتلها. وأصبحت خدمات CIA السرية، التي كانت في يوم ما ملاذاً لجواسيسها، تحت قيادة الرئيس السابق باراك أوباما، وهي عملية شبه عسكرية إلى حد كبير تركز على الحلول العسكرية بدلاً من التجسس. وتم تسريع هذه العملية في عهد مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) جون برينان، الذي عمل باجتهاد لتقليل تأثير الجواسيس السابقين داخل الوكالة. وبحسب ما ورد كان برينان قد أراد ذات مرة أن يصبح جاسوساً، لكن تم طرده من برنامج التدريب على أنه «غير مناسب».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية