تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النحت السوري.. فن وهوية ثقافية أصيلة

منوعات
الأربعاء 14-3-2018
بعد انقطاع دام عشر سنوات عن إقامة معرض فردي استقبلت صالة الارت هاوس بدمشق مؤخراً معرض النحات محمد بعجانو حيث ضمت الصالة ما يقارب الخمسين عملا نحتيا حملت كل التنوع والاختلاف من حيث الخامات والأحجام والمواضيع والأساليب .

وجاءت منحوتات الفنان بعجانو المشغولة بخامتي الخشب والحجر تحمل الكثير من القيم الفنية والرموز التاريخية الملتصقة بالثقافة السورية القديمة إلى جانب الأسلوبية المعاصرة والتقنيات الفنية التي خدمت المواضيع المعنية بالمرأة والجمال وأظهرت الخامات الخشبية والحجرية ببهاء كبير.‏

وحول اعماله هذه يقول بعجانو ان أعماله تنتمي لتاريخ سورية والمنطقة وهذا جاء نتيجة دراسة وبحث دام لسنوات إلى جانب عمله في المتحف الوطني باللاذقية ما مكنه من التقاط المفردات والرموز السورية القديمة للعمل على إعادة وصل النحت المعاصر بالقديم مشيرا إلى أن عمل النحات السوري هو امتداد للنحت السوري القديم.‏

ولفت بعجانو إلى أن النحاتين السوريين هم أهم النحاتين العرب اليوم بما يمتلكونه من قدرة فنية والتصاق بالحضارة القديمة وما ينقصهم هو الدعم ليستمروا في تقديم النتاج الفني المهم ويتطوروا أكثر مشيرا إلى أن النحت السوري يمتلك هوية فنية وثقافية خاصة به رغم بعض المحاولات التي تمول من الخارج لحرف التوجه نحو الأساليب المنتمية لثقافة العولمة.‏

وعبر الفنان بعجانو عن تفاؤله بمستقبل النحت السوري الذي يمتلك كل مقومات العالمية إذا ما توفرت له الإمكانات والدعم اللازم خاصة مع ما نتعرض له من ظروف صعبة في تأمين مستلزمات العمل الفني من أدوات وصولا إلى العرض اللائق للأعمال في صالات احترافية بتجهيزات مناسبة مبينا أن العرض مهم دائماً للنحات وخاصة بين المحافظات المختلفة للتعريف بنتاجه الفني لجمهور التشكيل.‏

من جهته النحات أكثم عبد الحميد قال: إن النحات بعجانو تجاوز مرحلة التعريف بأعماله منذ زمن ووصل إلى مرحلة إنتاج منحوتات خاصة به عبر الأسلوب والتقنيات فامتلك اسما وشخصية فريدة في الحركة التشكيلية السورية المعاصرة وله بصمات واضحة في النحت السوري من خلال استفادته من التراث القديم لحضارتنا مضيفا ان الأعمال المعروضة التي تنتمي لعشر سنوات هي من ذات الخط الذي يلتزمه النحات منذ بداياته.‏

وأوضح عبد الحميد أن الأعمال المعروضة حملت تطورا تقنيا في الاختزال والمساحات وبساطة التكوين وهذا دليل الخبرة الطويلة للنحات بعجانو لافتا إلى أن النحات يأخذ رموزه من الأسطورة السورية القديمة ويعيد صياغتها برؤيته الفنية الخاصة.‏

بدوره رأى النحات والناقد التشكيلي غازي عانا أن النحات بعجانو اجتهد على تقديم أعمال مميزة تقنيا وأسلوبيا من خلال الاهتمام بالثقافة وهذا يظهر بوضوح في منحوتاته التي تنتمي للحضارة السورية إلى جانب قدرته على محاكاة الأسطورة القديمة فهو قادر على صياغة أسطورته الخاصة لانتمائه لبيئته الغنية بالآثار القديمة والفنون الجميلة مبينا أن منحوتات بعجانو تحمل تأثير الأداة بشكل واضح ما يجعلها أكثر صدقا وتواصلا بينها و بين المشاهد.‏

والنحات محمد بعجانو من مواليد اللاذقية عام 1956 خريج كلية الفنون الجميلة قسم النحت عام 1980 وعمل مدرسا لمادة الفنون في معهد اعداد المدرسين باللاذقية وله العديد من المشاركات في ملتقيات نحتية داخلية وخارجية ومعارض فنية فردية وجماعية وأعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية وضمن مجموعات خاصة داخل سورية وخارجها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية