تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المخزون الحقيقي

رؤيـــــــة
الأربعاء 14-3-2018
عمار النعمة

أثبتت الأمم والشعوب والأحداث أن مراحل التقدم والتطور والعمران كانت تتجلى في أوقات الرخاء والسلم، وأنها كانت تُشل أو تضعف في أوقات الحرب، لأن الحرب دمار وخراب لجميع مناحي الحياة.

في سورية لم نشهد تلك المعادلة على الإطلاق, بل كانت الحرب عليها محفزاً ودافعاً قوياً للعمل والنشاط والعطاء والإبداع في كل مايدور حولنا.. ولو أردنا أن نتحدث بالتحديد فسنجد أن الثقافة كانت الحصن المنيع للحياة السورية ولانغالي إذا قلنا أنها شكلت خندقاً ثانيا إلى جانب صفوف الجيش العربي السوري حامي الأرض والعرض.‏

في سني الحرب لم نشهد يوماً غياب أنشطة ثقافية مهما كانت الظروف, لم تتوقف صحيفة أو طباعة كتاب.. لم تنته معارض الكتاب ومعارض الفن التشكيلي.. لم يتوقف المسرح وهذا دليل كاف على رغبة السوريين في العطاء وتقديم جلّ مايستطيعون.‏

في الأمس القريب حَفِلَ المشهد الثقافي بعدد من النشاطات المتنوعة أكثر ماكان لافتاً للنظر.. العديد من المعارض التي قُدمت وكانت من صناعة المرأة السورية, حيث صوّرت تلك المعارض قوة المرأة وصمودها وصبرها على الآلام المحيطة بها فهي في المحصلة أم الشهيد وأخته وابنته وزوجته.. صوّرت كيف حافظت على هويتها الحضارية ونجحت في كل المجالات التي خاضتها.‏

لاشك أن الثقافة هي المخزون الحقيقي الأول لكل أمة ولا شك أن لها الدور الاهم في إبراز هوية المجتمع.. من هنا دعونا نجعل أيامنا كلها زاهية بأوراق الثقافة, الثقافة التي تقدم فنأً حقيقياً ومسرحاً مهماً وسينما متميزة في تفاصيلها, هكذا نحافظ على مابنيناه ليس في سني الحرب وحدها بل قبلها بعشرات السنين.. وبالتالي تبقى الثقافة هي المنارة التي نهتدي إليها عندما نضيّع الجهات.‏

ammaralnameh@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية