تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إنجازات الجيش في الغوطة تؤجج نار حقد داعمي الإرهاب...واشنطن تبكي إرهابييها بالتهديد.. والرد الروسي يثقب بالون عنجهيتها

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 14-3-2018
يشكل التقدم المتسارع والكبير للجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية انجازاً عسكرياً واستراتيجياً للدولة السورية وضربة قوية لرعاة الارهاب لا تقتصر فقط على غوطة دمشق

التي استباحها الارهاب واوغل في جرائمه بحق مدنييها بل تتعداها إلى أبعاد أعمق على كافة المستويات الاقليمية والدولية .‏

ففي الغوطة راهن عتاة الارهاب العالمي طويلاً على مرتزقتهم المأجورين بعد أن مكنوهم بشتى انواع الاسلحة ,فسقطت كل رهاناتهم ,استماتوا في المطالبة بهدن وتهدئات على مقاس خبث نياتهم علهم يمدون جسر الخلاص لإرهابيهم، منطلقين من زيف ادعاءاتهم وملوحين بتهديدات ومراهنين على انهاك واستنزاف الدولة السورية وجيشها ,لتأتيهم في كل مرة انباء انتصارات الجيش السوري كالصاعقة ولتمتلك الدولة السورية زمام الحسم بالقضاء على جيوب الارهاب في خاصرة دمشق فارضة بكل اقتدار شروط المنتصر في خروج مذل للإرهابيين رافعة شارة نصر سوري على الارهاب ورعاته.‏

وفي قراءة لتداعيات وانعكاسات مشهد الانتصار السوري على داعمي الارهاب يلحظ مراقبون ان هزيمة الارهابيين زادت من منسوب الحقد والتخبط لدى مشغليهم ,الامر الذي بدا جلياً بتصاعد ايقاع العداء في تصريحاتهم, وذلك بعد استفاقتهم مكرهين من شطحات اوهامهم بتهديد العاصمة وتطويقها بزنار نار مشتعل ، فمع كل انتصار للجيش السوري وحلفائه تسارع الدول الغربية المنغمسة بالإرهاب لزيادة سيل اتهاماتها وتحريضها على سورية وحلفائها ,علها تلملم خيباتها وترفع معنويات ارهابييها المنهارة ,فتارة تتنادى لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لإدانة الدولة السورية كما تكثف فرنسا الاستعمارية محاولاتها الخبيثة وتارة اخرى تتباكى بكاء الذئب كما هو حال بريطانيا على «الانسانية» الذبيحة بالغوطة بسيفهم الارهابي بعد ان ثبت يقيناً لكل مدعٍ لئيم أنها رهينة ارهاب ادواتهم.‏

ان التقدم الأخير الذي أحرزه الجيش السوري والمتمثل بتحرير بلدة مديرا وتطويق مدينتي دوما وحرستا بالكامل مكّنه من تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء وهي دوما ومحيطُها شمالاً ، وحرستا غرباً وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب عربين وجسرين وعين ترما وغيرها من البلدات ، ثلاثة جيوب مقسمة إلى مناطق نفوذ بين الجماعات الإرهابية التي لم تتوقف عن تحميل بعضها أسباب الهزائم المتلاحقة امام الجيش السوري.‏

وفي السياق ذاته كشفت الانتصارات المتسارعة للجيش زيف الادعاءات الغربية التي فندتها الحقائق على الارض فيما يخص الكيماوي المزعوم والوثائق التي فضحت الدور المشبوه لما يسمى « الخوذ البيضاء « ، فضلاً عن ارتفاع اصوات العواء الغربية من على المنابر الاممية عبر التلويح بشن عدوان عسكري أميركي الذي لاقى رداً حاسماً من قبل روسيا التي هددت واشنطن بالرد في حال قيامها بأي حماقة على الارض السورية والجيش السوري الذي تابع عملياته العسكرية الناجحة.‏

فالواضح ان الحلم الاخير للغرب بالحصول على مكاسب سياسية من وراء ورقة الغوطة الشرقية قد سقط ، مااستدعى جنوناً غير مسبوق من قبل واشنطن التي عادت لاسطوانة التهديد بشن عدوان جديد بالتماهي مع مباركة حلفائها.‏

هذا العويل الغربي ارتفع صداه في مجلس الأمن الدولي أمس الاول الذي شهد أعلى نبرة في الخطاب الأميركي والفرنسي تتضمّن التلويح بالعدوان العسكري المنفرد في سورية ما لم يوقف الجيش السوري تقدّمه، كما دعت واشنطن إلى لقاء طارئ لمجموعة تنسيق عمان التي تضمّ ضباطاً روساً وأميركيين وأردنيين للحفاظ على ما تسمى مناطق خفض التوتر جنوب سورية.‏

التهديدات الاميركية هذه وعرض عضلاتها والتي اتت من بوابة اكذوبة الكيماوي ليست الا محاولة لرفع معنويات الجماعات الارهابية المسلحة بالخطابات والضغوط الدبلوماسية لرفع معنوياتها، بعدما اتضحت صورة انهيارها وفشلها وقرب نهايتها لدى قادة الغرب وحلفائهم .‏

فمن البديهي أن الجلسة العاجلة التي دعت إليها واشنطن للجنة الارتباط ليست الا محاولة أخيرة لوضع العصي في دواليب وقف التقدم السوري بالتوازي مع سيناريو ميداني تعتبره موسكو ودمشق آخر خرطوشة أميركية فرنسية، وعنوانها استخدام سلاح كيميائي من الجماعات الارهابية المسلحة لتبرير أي عدوان غربي غربي سبق الحديث عنه، في ظل قرار سوري روسي يضم الحلفاء جميعاً بالتصدّي لأي تهور عسكري غربي بهذه الذريعة.‏

فالمتابع للشأن السوري يدرك بأن هذا المستوى غير المسبوق من الهيجان الغربي والاميركي بشأن الغوطة يعود للاهمية الاستراتيجية لهذه المعركة التي باتت قاب قوسين او ادنى من حسمها لصالح الدولة السورية .‏

ففي الوقت الذي تشهد فيه أروقة مجلس الامن استنفارا متواصلا لمواكبة تلك العملية ومحاولة اعاقتها او تأخيرها من قبل واشنطن وحلفاءها ، يبدو ان الدولة السورية وحلفاءها قد اتخذوا قرار الحسم القاضي باكمال تحرير الغوطة واعادة الامان اليها.‏

حيث يمكن القول ان معركة تحرير الغوطة الشرقية التي يقودها الجيش العربي السوري ، تشكل نموذجا لاينفصل عن اغلب عمليات التحرير في سورية، والتي كان لها طابع مميز في تكتيك الاختراق الحساس والمهاجمة المفاجئة والانقضاض العنيف،‏

وبعد ان نجح الجيش السوري بتحقيق العزل الكامل بين المجموعات الارهابية الثلاث وهي « جيش الاسلام «في دوما، «حركة احرار الشام» في حرستا و»فيلق الرحمن « مع «جبهة النصرة « في جنوب غرب الغوطة الشرقية، استطاع إبعاد اي تأثير لمجموعة على اخرى كما كان يحدث سابقا، حيث فقدت كل من المجموعات الارهابية الثلاث ميزة الدعم المتبادل، عسكريا او تفاوضيا، ما يمكن للجيش السوري التحكم بمسار تلك المفاوضات بالشكل الذي يُسَرّع الحل ويُعيد الأمان لابناء الغوطة الشرقية.‏

وهذا الفصل بين المجموعات الارهابية اعطى الدولة السورية، ومعها روسيا، هامشا واسعا من المناورة في التفاوض مع الرعاة الخارجيين لتلك المجموعات الارهابية .‏

كل هذه التطورات الميدانية التي تصب في صالح الدولة السورية وحلفاءها هي من انتجت هذا الجنون الغربي الذي اتضح من خلال طرح واشنطن قرار جديد في مجلس الامن يصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية.‏

ودعوتها لعقد اجتماع عاجل في الأردن تحت ذريعة وجود تقارير أفادت بوقوع هجمات في جنوب غرب سورية داخل منطقة عدم التوتر التي جرى التفاوض عليها العام الماضي.‏

هذا العويل الغربي والهستيرية غير المسبوقة استدعت رداً حاسماً من قبل روسيا التي أكدت إن للدولة السورية الحق في السعي للقضاء على الخطر الارهابي الذي يهدد مواطنيها.‏

وقالت في اطار ردها على تهديدات واشنطن بالقول ان لديها معطيات موثوقة عن تحضير الارهابيين في الغوطة الشرقية لمسرحية «الأسلحة الكيميائية»، معتبرة أن ذلك يأتي لتبرير عدوان أميركي جديد ضد دمشق.‏

و أعلنت أنها ستردّ إذا ما تعرضت قواتها للخطر أو تعرّضت دمشق لضربة صاروخية أميركية، محذرة واشنطن بالرد حال تعرّض العسكريين الروس في سورية للخطر.‏

الرد الروسي القاسي والتحذيرات بالرد على اي حماقة قد تقدم عليها واشنطن جاءت بالتوازي مع كشف المزيد من ادوات القتل لدى ارهابيي الغوطة التي يتخذها الغرب ذريعة لتبرير عدوانها على سورية ، فضلا عن فضح الدور المشبوه لمن يسمون انفسهم ب «الخوذ البيضاء» .‏

فقد عثر الجيش السوري خلال تمشيطه بلدة الشفونية على معمل لتصنيع المواد الكيميائية والسامة تشمل أحماضاً متنوعةً منها الكلور من مخلفات التنظيمات الإرهابية كما اكتشف الجيش مزرعة كبيرة في منطقة جسرين قام الارهابيون بتحويلها الى سجن محكم للمدنيين والعسكريين.‏

تطورات الميدان المشرفة في الغوطة تماهت مع تطورات الميدان في حي القدم الدمشقي فقد تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته الكاملة على الحي تنفيذا لاتفاق سابق بين الجيش السوري وارهابيي حي القدم جنوب دمشق، حيث خرجت عدة حافلات كبيرة ترافقها حافلات صغيرة تحمل على متنها أكثر من 1000 شخص بينهم أكثر من 300 ارهابي من «أجناد الشام» والباقي أفراد أسرهم من الحي باتجاه محافظة إدلب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية