تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ذريعة «الكيميائي» لمنع تقدم الجيش بحربه ضد الإرهاب...خبراء روس: الغرب يحمي الإرهابيين ويمنع التوصل إلى الاستقرار بسورية

سانا - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 14-3-2018
أكد عدد من الخبراء والمحللين الروس أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تمنع التوصل إلى الأمن والاستقرار في سورية وتعمل على زيادة الأعمال الإرهابية فيها

من خلال تحويل بعض المناطق إلى بؤر إرهابية محمية بهدف استخدامها لتحقيق مخططاتها.‏

وقال الخبراء والمحللون في مؤتمر صحفي عقدوه في موسكو أمس: إن المخطط الغربي الخليجي الهادف إلى تغيير الحكومة السورية الشرعية وإنشاء حكومة عميلة تابعة للغرب اصطدم دبلوماسياً وعسكرياً بواقع مغاير مبني على تحالف استراتيجي بين روسيا وسورية أفشل كل المساعي الغربية الرامية إلى تحويل المجموعات الإرهابية إلى هياكل عسكرية نظامية، كما أن التحالف الروسي السوري نقل النشاط العسكري إلى المرحلة الدبلوماسية ونجح في إقامة مناطق تخفيف التوتر إلى جانب الاستمرار بمحاربة التنظيمات الإرهابية.‏

ولفت الخبراء والمحللون الروس إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى النيل من وحدة الأراضي السورية ومنع البلاد من استعادة الحياة الطبيعية من خلال إنشاء ودعم جماعات تابعة لها شمال شرق سورية مشيرين إلى أن النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري لا تحلو لتلك الدول الغربية ولذا تلجأ إلى إثارة الاستفزازات من فترة لأخرى بذرائع مختلفة مثل تردي الوضع الإنساني أو اتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية.‏

وشدد الخبراء والمحللون الروس على أن روسيا تدرك خطط الولايات المتحدة للاعتداء على سورية بحجة الوضع في الغوطة الشرقية وهي سترد بالمثل إذا جرى هذا الاستفزاز بهذه الطريقة وستقع مسؤولية ما يمكن أن ينتج من عواقب على الإدارة الأمريكية.‏

وقال المحلل السياسي والسفير الروسي الأسبق في سورية ألكسندر زوتوف في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو: كلما حقق الجيش العربي السوري نجاحات معينة على الأرض يلجأ الأمريكيون والغرب عموما إلى ابتداع حجج وهمية وذرائع مختلقة لوقف تقدم القوات السورية في حربها ضد الإرهابيين لأنه من وجهة نظر الأمريكيين يجب ألا يكون هناك طريق سهلة للنصر لدى الشعب السوري وقيادته.‏

وأضاف زوتوف: يجري وضع عقبات ضخمة وكمائن مختلفة للحيلولة دون تحقيق انتصارات إضافية ولزيادة الصعوبات أمام إعادة الوضع إلى طبيعته في سورية لافتاً إلى أنه كان ينبغي بعد أن حقق هذا الشعب الانتصار الكبير على المتطرفين التكفيريين أن تتوفر الظروف الأفضل لتسوية الأزمة في سورية وقال: على «الذين حملوا السلاح ضد الحكومة السورية أن يدركوا أنهم كانوا ضحية الدعاية التحريضية العدائية».‏

وأشار زوتوف إلى أن روسيا أيضاً اجتازت في مرحلة سابقة حرباً مدمرة ولكن الأطراف المتحاربة لسنوات فيها عادت تدريجياً إلى الحياة الطبيعية وبعد عشر سنوات حملوا السلاح معاً ضد الغزو النازي للدفاع عن وطنهم وهذا ما سيجري بل ويجب أن يجري في سورية أيضاً ولكن الغرب لا يتيح الفرصة أمام السوريين لينهوا هذا الوضع ويعودوا إلى إعادة إعمار بلادهم التي كانت قبل الأزمة تعتبر مثالاً للتطور يحتذى به بالنسبة للبلدان المجاورة لها.‏

بدوره أكد رئيس تحرير مجلة الدفاع الوطني وعضو المجلس الاجتماعي لدى وزارة الدفاع الروسية إيغور كوروتشينكو في مقابلة مماثلة أن القوى الغربية تستخدم جملة من الاستفزازات بهدف منع تقدم الجيش العربي السوري في حربه ضد المجموعات الإرهابية بما فيها مزاعم عن استخدام الأسلحة الكيميائية التي لا وجود لها لدى الحكومة السورية.‏

وبين كوروتشينكو أن الهدف من ذرائع استخدام الأسلحة الكيميائية هو توجيه ضربات ضد سورية ولكن روسيا على علم بمثل هذه المخططات العدوانية التي تهدد أيضاً الخبراء العسكريين الروس الذي يعملون ويقيمون في دمشق وهي على استعداد لاستخدام الوسائل المختلفة بما فيها منظومات الدفاع الجوي التي ستدمر الطائرات المغيرة.‏

ولفت كوروتشينكو إلى أن الأمريكيين لا يفرقون أبدا في استخدامهم للوسائل المختلفة من أجل تحقيق أهدافهم فهم يستخدمون الإرهابيين بوضوح إذ إن لديهم إرهابيين جيدين وإرهابيين سيئين، فالإرهابيون المفيدون للولايات المتحدة هم إرهابيون جيدون لذلك فإن حماية الولايات المتحدة في الوضع الحالي للإرهابيين هي سياسة مبنية على استخدام مثل هذه الوسائل لعشرات السنوات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية