تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


جولة جديدة للتسييس والفبركة في «حقوق الإنسان»...السفير آلا: التقرير المعروض حافل بالتناقضات.. ميخييف: تجاهل عمداً تدمير «التحالف الأميركي» للرقة

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 14-3-2018
وسط مواصلة محور دعم الإرهاب لتسخير آليات الأمم المتحدة وتحويلها إلى شاهد زور لخدمة أهداف دوله الراعية للإرهاب، شهد مجلس حقوق الإنسان جولة جديدة ضمن حلقات التسييس والفبركة

التي تقودها هذه المرة بريطانيا ممثلة للدول الراعية للإرهاب، وعلى رأسها أميركا وفرنسا والسعودية وقطر وغيرها، وذلك بهدف تشويه الحقائق في سورية، ومحاولة تمرير قرارات عدائية جديدة ضدها، فحفل التقرير الذي عرضه رئيس اللجنة الدولية للتحقيق باولو بينيرو على الكثير من المغالطات والأكاذيب.‏

مندوب سورية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير حسام الدين آلا أكد في هذا السياق أن التقرير المعروض على لجنة حقوق الإنسان حول سورية حافل بالتناقضات والمعلومات المفبركة ويفتقد للمصداقية ويتلاعب كما سابقيه بالتوصيف القانوني للأحداث مبينا أن تقارير لجنة التحقيق الدولية تستمر في كونها أداة رئيسية في الحملات السياسية التي تصر على تشويه الحقائق وتمارس التضليل وتنشر الأكاذيب.‏

وقال السفير آلا خلال جلسة لمجلس حقوق الانسان أمس: تم تنظيم ثلاثة اجتماعات حول الوضع في سورية خلال أسبوع واحد تم فرضها على جدول الأعمال بذرائع مختلفة حيث افتعلت بريطانيا مبررات واهية الأسبوع الماضي لعقد جلسة وتمرير قرار ضد سورية وأشرفت على تفاصيل المسرحية وعلى اختيار مشاركين من لون واحد في الندوة التي شهدتها هذه القاعة صباح اليوم (أمس) بهدف تشويه صورة الحكومة السورية إضافة الى هذه الجلسة التي تمهد لاعتماد قرار بريطاني آخر يجدد الولاية المسيسة للجنة التحقيق الدولية ويحدد مسار عملها.‏

ولفت السفير آلا وفقا لما ذكرته وكالة سانا إلى أن السلوك الذي تتبناه بريطانيا بالنيابة عن الولايات المتحدة وحلفائها يتكرر ويثير تساؤلات حول مصداقية دور المجلس في ظل تسخير آليات الأمم المتحدة وتحويلها إلى شاهد زور لخدمة أهداف حفنة من الدول.‏

وأوضح السفير آلا أنه من المؤسف أن تقارير لجنة التحقيق الدولية تستمر في كونها أداة رئيسية في هذه الحملات السياسية بعيدا عن معايير المهنية والنزاهة المفترض ان تحكم عملها وبذلك تتحول جلسة ما يسمى بالحوار التفاعلي مع اللجنة المذكورة إلى حوار عقيم أدواته تقارير مسيسة تفتقر للقانون والمنطق يعاد تدويرها في كل جلسة.. وبيانات سياسية تصر على تشويه الحقائق وتمارس التضليل وتنشر الأكاذيب.‏

وأضاف السفير آلا أن انتقاداتنا الموجهة إلى اللجنة وإلى طرائق عملها تنطلق من الخلل الهيكلي الذي يحكم ولايتها ومنهجية عملها التي لا يمكن الركون لموثوقيتها وقانونيتها ومن استناد مصادر معلوماتها لأطراف غير محايدة ودول لا تخفي عداءها لسورية بدليل الأرقام غير الواقعية التي أطلقها رئيس اللجنة باولو بينيرو في بيانه صباح أمس.‏

وقال السفير آلا: إن التقرير المعروض عليكم حافل بالتناقضات المثيرة للسخرية مثل الاتهامات التي ترد في ملحق التقرير حول مسؤولية القوات الحكومية عن حوادث استخدام مزعوم للسلاح الكيميائي في بعض مناطق الغوطة رغم إقرار اللجنة بعدم قدرتها على تأكيد تلك الادعاءات أو تحديد نوعية المواد المستخدمة أو وسيلة إيصالها وكذلك استناد اللجنة إلى صور مجهولة المصدر جلبها شهود مجهولون لاتهام القوات الحكومية باستخدام القنابل العنقودية.‏

وبين السفير آلا أن السياق السياسي الذي تصر اللجنة على إقحامه في تقاريرها يكشف موقفا مسبقا من الأحداث في سورية ويتبنى روايات مضللة ويتجاهل اعترافات مسؤولين سعوديين وقطريين حول تورطهم بدعم الإرهاب منذ اليوم الأول للأحداث.‏

وشدد السفير آلا على أن هذا التقرير المفترض به الاستقلالية والحياد يتلاعب كما سابقيه بالتوصيف القانوني للأحداث ويتجاهل جرائم الجماعات الإرهابية التي تستهدف الأحياء السكنية بالقصف العشوائي وتحجب المساعدات الإنسانية عن المدنيين وتفرض الحصار عليهم من داخل المناطق التي تسيطر عليها وتتخذهم دروعا بشرية ويتخاذل عن إدانة جرائم التحالف الأمريكي المارق على الشرعية ضد المدنيين وقصفه المتعمد للبنى التحتية في سورية.‏

وأشار السفير آلا إلى أن هذا التقرير يفتقد المصداقية عندما يتهرب من توصيف غارة أمريكية استهدفت مدرسة تستخدم كمركز لإيواء النازحين في ريف الرقة أودت بحياة 150 مدنيا باعتبارها جريمة حرب وعندما يقدم سردا لقصف جوي أمريكي أدى لمقتل 30 مدنيا في مدينة الرقة دون توصيف قانوني لتلك الجريمة أو تسمية الطرف المسؤول عنها موضحا أن المثير للسخرية هو أن اللجنة التي تتقاعس عن توثيق تلك الجرائم والتحقيق فيها توصي مرتكبيها الأمريكيين بالتحقيق.‏

ولفت السفير آلا الى أن الغارات الجوية الأمريكية دمرت مدينة الرقة بذريعة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي لكن التقرير الذي يقر بهذه الحقيقة وبأن القصف أدى لمقتل آلاف المدنيين وشرد عشرات الآلاف يكتفي بتقديم وصف سردي أيضا لما حدث دون تحقيق ودون توصيف قانوني.‏

وقال السفير آلا : رغم أن العدوان التركي الهمجي على مدينة عفرين وقراها تسبب بمقتل وإصابة مئات المدنيين اغلبهم من النساء والأطفال ودمر بشكل متعمد الممتلكات والبنى التحتية وأدى الى تهجير قسري لعشرات الآلاف من السكان من بيوتهم فإن اللجنة لا تمتلك معلومات عن العدوان التركي حسبما ذكر رئيسها في مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي» متسائلا: أي مصداقية تتوقعها اللجنة في ظل هذا التلاعب.‏

وأكد السفير آلا التزام الحكومة السورية بالقوانين الدولية والوطنية التي توجب عليها مسؤولية ضمان أمن وسلامة مواطنيها وإعادة الاستقرار لبلدها ورفضها الاتهامات المسيسة التي يتبناها التقرير استنادا لشهود زور ومصادر ترتبط بالجماعات الإرهابية من قبيل «منظمة الخوذ البيضاء» مبينا أن الحكومة السورية تعتبر تلك الاتهامات دليلا على غياب المهنية عن العاملين على إعداد التقارير وعدم قدرتهم على التعامل مع الواقع في سورية بموضوعية وحياد.‏

وأضاف السفير آلا: ان الحكومة السورية تعتبر دعوات اللجنة المرفوضة لإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية وما يسمى بالولاية القضائية العالمية تجاوزا لصلاحيتها وتجدد التأكيد على موقفها الذي تم إبلاغه للأمين العام بخصوص العيوب القانونية التي شابت القرار71 -248 المتعلق بما يسمى الآلية الدولية للتحقيق والمساءلة .‏

كما أكد السفير آلا رفض الحكومة السورية محاولات اللجنة التدخل بموضوع الحل السياسي بطريقة تتجاوز دورها وصلاحية الجهاز الذي أنشأها لافتا إلى أن الحكومة السورية تشدد أيضا على أن التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية يبدأ بوقف تجاهل انتهاك الاجراءات القسرية الأحادية المفروضة على الشعب السوري وأوضاعه المعيشية والإقرار بالدور الأساسي لمكافحة الإرهاب باعتباره العامل الأساسي للنزوح القسري.‏

من جانبه اعتبر الوفد الروسي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التقرير حول حقوق الإنسان في سورية، الذي قدم خلال دورة المجلس غير موضوعي ومنحازا.‏

وأشار ممثل الوفد الروسي يوري ميخييف في كلمة له أثناء اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف أمس إلى ازدواجية المعايير الواردة في التقرير، فيما يخص تغطية الأوضاع في الرقة ودير الزور.‏

وقال الدبلوماسي الروسي: هذه الوثيقة شأنها شأن سابقاتها، وهي غير موضوعية ومنحازة، وفي حقيقة الأمر تهدف إلى تفعيل المواقف السياسية لعدد من الدول التي بادرت إلى تأسيس لجنة التحقيق.‏

وتابع قائلا: إن الحديث عن الوضع في سورية يخلو من أي كلمة حول ما إذا كان ولا يزال يُغذى من قبل القوى المعنية بتغيير الحكومة السورية الشرعية بالقوة».‏

وأضاف أنه يتكون انطباع بأن لجنة التحقيق تصمت بشكل متعمد عن استخدام القوة العشوائية وغير المتوازنة من قبل التحالف الدولي، الذي قام بتسوية الرقة بالأرض في حقيقة الأمر»، مضيفا أن أصحاب التقرير، في معرض حديثهم عن المناطق المحاصرة، يتحدثون فقط عن حلب والغوطة الشرقية، ولا يذكرون شيئا عن دير الزور أو الفوعة وكفريا.‏

وأعرب عن الاستغراب من إدانة اللجنة لإجلاء المسلحين من مناطق الهدنة، ووصفها بـ «التهجير القسري»، موضحا أن عمليات الإجلاء تجري على أساس اتفاق بين الأطراف السورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية