تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث...استغراق واشنطن بسياساتها المجنونة.. وقوفٌ على حافة هاوية

الصفحة الأولى
الأربعاء 14-3-2018
كتب علي نصر الله

لا يمكن لواشنطن أن تُواصل ما تقوم به لجهة توفير الحماية والدعم للتنظيمات الإرهابية، ولا يمكن أن يمر أي عدوان قد تبدؤه ضد سورية تحت أي عنوان سواء كان مُتعلقاً بمزاعم كيماوية ساقطة

أم بسواها من العناوين الكاذبة والمزاعم المُلفقة، من دون رد يلجم صلفها ويردعها عن السياسات المجنونة التي تنتهجها وتُعرض من خلالها المنطقة والعالم لمخاطر غير مسبوقة.‏

اللجوء الأميركي المُتكرر لمجلس الأمن الدولي بهدف استكمال الحملات التي تستهدف سورية أولاً، وحلفاءها ثانياً، هو ترجمة ركيكة لسياسة العدوان والهيمنة المرفوضة، وهو محاولة بائسة لاستخدام المنظمة الأممية، وقد أُغلق الطريق إليها غير مرّة إلا أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفهم، ويبدو أنها لا تفهم سوى لغة القوة الرادعة.‏

التحضيرات الأميركية لاستصدار قرارات أممية جديدة، وارتفاع نبرة التلويح بالتحرك المُنفرد باستخدام خيارات القوة وصولاً للتهديد بعدوان جديد ضد سورية، أدلة ثابتة على الفشل، وقرائن واضحة تؤكد ذهاب البيت الأبيض إلى تهور لا يُبرره سوى العجز عن استيعاب هزيمة المشروع الأميركي الصهيوني الذي استخدم الإرهاب، وسخّر مجلس حقوق الإنسان فضلاً عن منظمة حظر السلاح الكيماوي والمنابر الدولية ومنظومات الإعلام العالمية المُرتبطة بأجهزة استخباراته.‏

هل كانت الحملة السورية على الإرهاب في حلب أواخر أيام العام 2016 تستحق نوبة الجنون الأميركية الغربية التركية التي ملأت الفضاء صخباً بلا جدوى؟ وإذا كانت العملية العسكرية بحلب، ولاحقاً في دير الزور، وبمناطق أخرى قد فضحت هذه الأطراف، وحققت غايتها باقتلاع الإرهاب ودحره عن مئات المدن والبلدات، فهل تستحق الغوطة نوبة جنون مُماثلة؟ وإذا كان اقتلاع الإرهاب من محيط دمشق سبباً كافياً لإثارة جنون معسكر العدوان، فإن نوبات الجنون بذاتها تُقدم ما يكفي من أدلة لإدانة واشنطن وأتباعها، وتُوجب مواجهتها ومخاطبتها باللغة التي ثبت أنها لا تفهم غيرها!.‏

غوطة دمشق ستكون في غضون وقت قصير نظيفة من الدواعش والتنظيمات المُشتقة، فلا جيوش ولا فيالق ستبقى هناك إلا الجيش العربي السوري، ولا رايات تُرفع فيها وعلى كامل الجغرافيا والتراب الوطني السوري، إلا علم الجمهورية العربية السورية، هو قرارٌ سياديٌ اتُخذ وأُفهم علناً حتى قبل صدور القرار 2401 الذي لم يلتزم به حلف العدوان بقيادة واشنطن.‏

في مؤتمر ميونخ الأخير نفخت الولايات المتحدة بالحالة، وذهبت بخطابها إلى حدود القول بأن العالم يقف على حافة الهاوية مُهددة بتحرك مُنفرد على أكثر من جبهة واتجاه، وإنّ استغراقها اليوم بسياسات الجنون التي تُعبر عنها تهديداتها مُرتفعةُ النبرة ضد سورية، هو وقوفٌ على حافة هاوية لا بد أن تدفع ثمنه غالياً قبل غيرها إذا ما اندفعت لارتكاب أي حماقة!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية