تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


غابات اللاذقية وحراجها..

الكنز
الأحد 1-7 -2018
مازن جلال خيربك

مساحات هائلة من غابات اللاذقية وحراجها احترقت بفعل حرائق وقذائف الإرهاب وما عاثه فساداً في تلك البقعة الجميلة من سورية، فغاب اللون الأخضر من بقع بكاملها في جبال اللاذقية،

وبات منظرها كالمرض ضمن اللون الأخضر الذي كان طاغياً.‏

لم تكن تلك الغابات والحراج في يوم حكراً على منطقة أو مجتمع، بل كانت ولا تزال متنفساً لكل السوريين وعائلاتهم، ولم تخرج يوماً عن كونها حاضنة لكثير من المحميات الطبيعية نباتية كانت أم حيوانية، ناهيك عن الطيور التي كانت فيها وبأنواع قليل وجودها في دول الجوار من الطير الجارح إلى دجاج الحراج.‏

مرحلة الإعمار قد بدأت، ولا توجد ناحية في سورية لم تشملها الخطط الحكومية في هذا الإطار ضمن أولويات مرتبة وفقاً للأكثر أهمية وضرورة، نزولاً إلى الأقل، ولعل المنطق يقول بأن يكون ترميم هذه الغابات والحراج من أولويات العمل وحالاً لكونها لم تخرج عن الخدمة وما زال السوريون يقصدونها ويتحسرون على ما أصاب بعض أجمل المناطق فيها.‏

أضرار متعددة تنعكس على مختلف القطاعات نتيجة ما حاق بتلك الغابات، وإن كانت تشمل أولاً البيئة والحياة الطبيعية فيها.. فالسياحة تضررت من ذلك ولا شك، وكذلك الموارد المائية، ولا تخرج عملية الإنتاج عن لائحة المتضررين، فمن المناحل وإنتاج العسل إلى تربية بعض أنواع الطيور والحيوانات غالية الثمن من التي كانت تصدّر إلى الخارج.‏

خلال أحد الاجتماعات التي عقدها السيد رئيس مجلس الوزراء مؤخراً قال بوضوح:(يجب المباشرة فوراً بإزالة أثار الدمار وإعمار وترميم كل ما يمكن العمل عليه، فالوقت يمضي بسرعة وإذا بدأنا اليوم سنكون قد أنجزنا الجزء الأكبر من العمل مع نهاية الحرب).. وهو كلام يعني فيما يعنيه خطة عمل للمرحلة الحالية، وبإسقاط هذه الخطة على واقع غابات وحراج اللاذقية تكون الخطة البدء بتشجير وشتل كل البقع الخاوية، وإن هي إلاّ بضع سنوات تمضي حتى تكون غابات اللاذقية وحراجها وجبالها قد عادت إلى شكل قريب من صورتها الأصلية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية