تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحصينات الإرهاب تنهار.. وخيبات مشغليه تتوالى .. بيادر النصر في الجنوب حان قطافها..وعملية الحسم في خواتيمها

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأحد 1-7-2018
شاء من شاء وأبى من أبى هي ارادة الجيش العربي السوري في تحرير كامل الجغرافيا السورية، تباشير النصر بدت واضحة منذ فجر بدء العملية العسكرية في الجنوب التي اتسمت بتكتيك مدروس دفع الى انهيار الارهاب بشكل متسارع ومتتابع،

ادى الى تخلي راس الافعى الارهابية واشنطن عن ادواتها والى تخلخل اركان العدو الصهيوني بعد أن أيقنوا أن الجيش العربي السوري ما خاض معركة إلا وحسمها نصراً، وانجازات الميدان خير دليل فهي اوصلت رسائلها بكل بقوة، وعليه لم يعد يمتلك معسكر الغرب الاستعماري سوى اللعب على حبال الاتهامات «الكيماوية بعد ان حشروا في زاوية خسائرهم.‏

معركة الجنوب التي كانت أهم الاوراق التي عولت عليها دول الغرب الاستعماري لاستثمارها في مواصلة تأجيج الحرب في سورية تكتسب خصوصية معينة من أنها محرقة للاوراق «الاسرائيلية» لتحويل درعا ومحيطها الى منطلق ثابت لإرهابه في المنطقة، وأداة طيعة لتنفيذ مخططاته التوسعية العدوانية تضمن ولاءها له، لكنه تلقى صفعة مدوية بعد أن غيرت خارطة الميدان قواعد الاشتباك وأعادت الكفة برمتها الى الدولة السورية التي عقدت العزم على دحر الارهاب من كل الارض السورية.‏

يقترب الحسم في الجنوب من أن يخط انتصاره بحروف من ذهب بعد أن شكل الانهيار السريع للتنظيمات الارهابية صدمة كبيرة لدى الحلف المعادي إقليمياً ودولياً ولا سيما العدو الصهيوني فسرعة العملية العسكرية والزخم الهجومي غير المسبوق لوحدات الجيش السوري كان بمثابة الصدمة لارهابيي ريف درعا الشرقي والغربي مما أجبرهم على الانكسار والتقهقر إلى البلدات الحدودية جنوباً وغرباً، حيث بات استسلام ماتبقى من ارهابيين ورغبتهم في تسليم أسلحتهم وعتادهم للجيش السوري سيد الموقف في الجنوب، ومن المتوقع أن تنتقل هذه الحالة إلى معظم بلدات ريف درعا وكذلك القنيطرة باستثناء البلدات التي يسيطر عليها تنظيما «داعش» و «جبهة النصرة» التي سيحررها الجيش العربي السوري بعد القضاء على الإرهابيين فيها.‏

سرعة التقدم الميداني لم يترك أمام الارهابيين سوى الرضوخ للتسوية فقد تحدثت مصادر محلية عن اقتراب دخول ماتبقى من بلدات درعا وريفها في المصالحة ، بعد أن دخلت 55 قرية في المصالحة نتيجة لانتصارات الجيش العربي السوري الذي سلب من المسلحين عنصر الاختيار، سوى قبوله بالتسوية او ينتظر قدوم الجيش ليسحقه بالقوة، لذا فان الخيار المتاح لهم هو الذهاب باتجاه التسوية والمصالحة.‏

بالمقابل صفعت هذه الانجازات كل من عول على انتشار الارهاب في الجنوب فلم يستوعب بعد محور العداء لسورية أن مشاريعه في الجنوب انهارت وأن الكلمة الفصل أصبحت للجيش السوري الذي غير قواعد الاشتباك في المنطقة ، وعليه قد تلجأ هذه الدول كمحاولة أخيرة الى اساليبها الخبيثة واللعب على وتر الكيماوي وهو ماحذرت منه اوساط محلية حيث تقرأ تصريحات المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستدورا الأخيرة كدعوة لفبركة مسرحية كيميائية على غرار ما جرى في مدينة دوما، بهدف وقف العمليات العسكرية ضد هذه التنظيمات وحلفائها ، فخطاب دي مستورا قد يترك انطباعا يتناغم مع جهد الاستخبارات البريطانية المؤسسة لمنظمة «الخوذ البيضاء»، وكانت مصادر ميدانية كشفت مؤخرا أنه تم رصد تحركات لعناصر «منظمة الخوذ البيضاء» في مناطق سيطرة «جبهة النصرة» الإرهابي بريف محافظة درعا.‏

على المقلب الآخر ارتبك متزعمو الاحتلال فسارعوا كعادتهم لصب جام حقدهم على الانجازات السورية باعتداءات جديدة لنجدة مرتزقتهم لكنهم لم يجنوا منها الا خيبات اكثر مرارة ، حيث يستمر هذا العدو بترقب العملية العسكرية في الجنوب والتي يرافقها إشارات دالة ومعلنة، عن تسليم واضح لمآل لم تعد تل أبيب قادرة على الحؤول دونه وهو خسارة خدمات التنظيمات الارهابية وعودة الجيش السوري إلى حدودها.‏

فمؤشرات التسليم الإسرائيلي لم تعد خافية، ولا تجد إسرائيل حرجاً في إعلانها، حيث أعلن مصدر رفيع المستوى في كيان الاحتلال عبر حديث لصحيفة «إسرائيل اليوم»، إلى أنه في حال تحققت الخشية وأنهى الجيش السوري مهمة تحرير المناطق الحدودية الجنوبية، من درعا وصولاً إلى القنيطرة والحدود في الجولان، تحتفظ «إسرائيل» كما ادعت لنفسها بكل الخيارات، فهي ليست مرجحة وحسب، إلى حد التأكيد في تقديراتها، حول مآل المعركة الحالية في الجنوب السوري، بل تتطلع إلى مرحلة ما بعد تحريره ،وبحسب مصادر عسكرية «إسرائيلية» فإن كيان الاحتلال موقن في نهاية المطاف أن الجيش السوري سينتصر وسيستعيد الجولان السوري أيضاً.‏

ورأى محلل الشؤون العسكرية في موقع «والاه» الصهيوني أمير بوحبوط أنه عندما ينجح الجيش السوري في تحرير درعا، سيكون بالإمكان حينها الحديث عن انتهاء الحرب في سورية، مضيفاً أن بقاء القليل من الارهابيين في بعض الجيوب في منطقة أو أكثر لن يؤثر على هذه النتيجة ، فعملياً دمشق استعادت السيطرة على معظم الجغرافيا السورية ونتيجة المعركة حسمت لها، فيما رجح موقع (YNET)، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أنْ يتوجه الجيش السوري لتحرير الجولان بعد درعا.‏

التخوف «الاسرائيلي» من الانجازات الميدانية الكبيرة للجيش السوري واقترابه من الحدود مع الجولان طفا على سطح اجتماعات مجلس الأمن الدولي الذي دعا التنظيمات الارهابية الى مغادرة منطقة»الاندوف» في الجولان المحتل.‏

في سياق متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي يلتزم بالتحدث عن مصالح دول الغرب الاستعماري الى وقف فوري للعملية العسكرية في الجنوب، تحت ستار الانسانية مجدداً، مخفياً خوف وقلق الدول التي يمثلها من انكسار وهزيمة الارهاب الذي تدعمه واشنطن وحلفاؤها في الجنوب .‏

سياسياً بعد أن عبد الميدان طرق السياسة وأوصلها الى بر الأمان تعود الاروقة الدولية الى الحديث عن الاتفاقات التي جمدت لفترة من الزمن، وعليه أعلن عن موعد الاجتماع المقبل ضمن مسار اجتماعات استنة في مدينة سوتشي الروسية، في آخر يومين من شهر تموز المقبل، انطلاقاً من السلل التي تم نقاشها في استنة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية