تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هل تدير واشنطن الظهر لأدواتها؟.. ترامب يلمّح لرفع العقوبات عن روسيا ويدفع الأوروبيين نحو الانقسام!

وكالات - الثورة:
صفحة أولى
الأحد 1-7-2018
في مؤشر واضح على التسليم للدور الروسي على الصعيد العالمي، واعتراف ضمني باستعادة روسيا موقعها كدولة عظمى، يجنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو خطوات تودد كبيرة باتجاه روسيا،

للاستعانة بها لحل الأزمات العاصفة في العالم، وفي المقابل يتخذ خطوات أخرى باتجاه التخلي عن الخدمات التي تقدمها دول الاتحاد الأوروبي للسياسة الأميركية، والحرب التجارية التي أعلنها مؤخرا ضد الأوروبيين تصب في هذا الاتجاه، فضلا عن بدء تحريض بعض الرؤساء الأوروبيين للابتعاد عن الاتحاد الأوروبي والتخلي عنه، كما حصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الغربية.‏

فقد ألمح ترامب أمس لاحتمال رفع العقوبات التي تفرضها بلاده على روسيا، وقال إن إمكانية تحقيق ذلك يعتمد على أفعال موسكو، وفقا لما ذكره المكتب الصحفي للبيت الأبيض.‏

وقال ردا على سؤال حول إمكانية رفع العقوبات عن موسكو: «سنرى ما ستفعله روسيا».‏

وتابع الرئيس الأمريكي: نعتزم التحدث مع روسيا حول أشياء كثيرة، سنتحدث عن سورية.‏

كذلك لم يستبعد ترامب الاعتراف بتبعية القرم لروسيا، حسبما نقل عنه أحد أعضاء حاشيته الرئاسية، الذي رافقه الليلة قبل الماضية على متن طائرته الرئاسية إلى ولاية نيوجيرسي.‏

وردا على سؤال الصحفيين حول ما إذا كان يعترف بتبعية القرم لروسيا قال ترامب: «سنرى».‏

وعادت شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبل إلى قوام روسيا، بموجب استفتاء جرى فيهما يوم 16 آذار عام 2014، أيّدت خلاله الأكثرية الساحقة من السكان الخروج من قوام أوكرانيا، والانضمام إلى روسيا.‏

وأعلنت موسكو مرارا وتكرارا، أن سكان شبه جزيرة القرم صوتوا بملء إرادتهم لمصلحة إعادة الانضمام لروسيا خلال استفتاء راعى جميع المعايير الديمقراطية، ويتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.‏

وفي السياق أيضا كشف ترامب، عن نيته بحث مسألة سباق التسلح في القمة الأولى التي ستجمعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي، وذلك بهدف توفير الأموال المنفقة على التسلح.‏

ونقل المكتب الصحفي للبيت الأبيض عن ترامب قوله: سوف نتحدث عن الأحداث التي تجري على هذا الكوكب، وسوف نتحدث عن السلام، يمكننا حتى التحدث عن توفير الملايين من الدولارات التي تنفق على التسلح، سننشئ قوة لم يرها أحد من قبل.‏

وينوي رئيسا البلدين بحث إعادة العلاقات المتراجعة بين روسيا والولايات المتحدة إلى طبيعتها، ومناقشة المسائل الدولية الراهنة.‏

ويعقد الرئيس الأمريكي قمة رسمية هي الأولى من نوعها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم 16 الجاري في ضواحي العاصمة الفنلندية هلسنكي. يبحثان خلالها إحياء العلاقات المتدهورة بين روسيا والولايات المتحدة، وأيضا مناقشة الموضوعات الراهنة على الأجندة الدولية.‏

يذكر أن العلاقات الروسية-الأمريكية بدأت بالتدهور عندما تبين لواشنطن أن موسكو تسعى لاستعادة موقعها كعاصمة دولة عظمى، وبسبب الأزمة الأوكرانية، وانضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس عام 2014.‏

وكذلك تدهورت العلاقات بسبب الاتهامات المزعومة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتعتبر هذه الأزمة في العلاقات بين موسكو وواشنطن هي الأسوأ منذ تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة، قبل أكثر من 20 عاما.‏

في المقابل رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التعليق مباشرة على أنباء تتحدث عن محاولة ترامب إقناعه بالخروج من الاتحاد الأوروبي.‏

وشدد ماكرون ردا على سؤال من الصحفيين بخصوص هذه التسريبات، بختام قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أول أمس، على أن ما يقال خلف الأبواب المغلقة ينبغي أن يبقى هناك، مضيفا: لا أعتقد أن تكراره مفيد. وتابع قائلا: الالتزامات التي قدمتها إلى أوروبا منذ أكثر من عام كافية لتجعلكم تتخيلون كيفية ردي إذا طُرح عليّ اقتراح كهذا.‏

وجاءت هذه التصريحات تعليقا على تقرير نشرته الخميس صحيفة «واشنطن بوست» وأفادت فيه بأن ترامب اقترح على ماكرون أثناء لقائهما في نيسان إبرام صفقة تجارية ثنائية بشروط أفضل مقابل خروج باريس من الاتحاد الأوروبي.‏

وتأتي تصريحات ماكرون في أول تعليق رسمي من البيت الأبيض أو قصر الإليزيه على هذه التسريبات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية