تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث..الجنوب يثبّت قواعد الانتصار.. والمصالحات تعرّي أكاذيب الغرب

صفحة أولى
الأحد 1-7-2018
كتب ناصر منذر

التهديد والوعيـــــــد الأميــركي، وهيستيريا الغرب الإعلامية، لم تمنعا الجيش العربي السوري، من قلب الطاولة على أصحاب الرؤوس الحامية في محور دعم الإرهاب،

حيث عملية تحرير الجنوب تتسارع بوتيرة عالية، لتتساقط معها المشاريع الصهيو- سعو أميركية، ويفقد خلالها أقطاب منظومة العدوان أوراقهم الضاغطة، والتي كانت حاضرة دائماً على طاولات الحل السياسي، وليخسر الكيان الصهيوني أيضاً ميزة الخدمات المجانية المقدمة له من التنظيمات الإرهابية، على مختلف أشكالها وتسمياتها.‏

الجيش يفي بوعده لجهة التزامه الكامل بتحرير كل شبر من رجس الإرهاب، والدولة السورية لم تدر ظهرها أبداً لباب المصالحات، كخيار ثان لاستعادة الأرض، ولم تثنها كل التجاذبات الدولية، والصخب الإعلامي المترافق مع عملية تحرير الجنوب، عن الترحيب بقلب واسع لعجلة المصالحات التي ترتفع وتيرتها في قرى الجنوب.. ومشاهد الاستقبال الشعبي للجيش في القرى المحررة، وتلك التي تشهد عمليات المصالحة، تثبت إلى أي مدى كان يعاني أهالي تلك المناطق من جرائم التنظيمات الإرهابية.. وهتافاتهم للوطن تؤكد مجدداً أنهم كانوا طوال السنوات السابقة رهائن ودروعاً بشرية، تتمترس خلفها تنظيمات الإرهاب الوهابي التكفيري، تنفيذاً للأجندات الصهيونية والأميركية.‏

انتصارات الجيش في الجنوب، تفرض اليوم على رعاة الإرهاب التسليم بقوة هذا الجيش، وإصراره على دحر الإرهاب، واجتثاثه من جذوره.. ومن هنا جاءت الرسائل الأميركية للإرهابيين بالاعتماد على أنفسهم، وأيضاً الحديث عن تقليص عمليات استقبال جرحى الإرهابيين في المشافي الإسرائيلية، ولكن ذلك لم يمنع الأميركي وأدواته من استمراره العزف على وتر التهديد، للحفاظ على ما تبقى من هيبته التي تمرغت على التراب السوري، فالبنتاغون تحدث مجدداً على هامش انتصارات الجيش عن إمكانية مواصلة حماية إرهابييه على الأرض، والأمين العام للأمم المتحدة، ساند مبعوثه الأممي ستيفان دي ميستورا بخوفه على مصير المرتزقة، تحت مزاعم إنسانية، فحذر مما سماه انتهاك «تخفيف التوتر»، وكأنه يريد لتلك المناطق أن تبقى تحت سلطة التنظيمات الإرهابية إلى ما لا نهاية، لتكريس واقع جديد على الجغرافيا السورية، وغاب عن باله بأن «تخفيف التوتر» اتفق على أن تكون مؤقته، وليست دائمة.‏

سورية كلها تتحرر اليوم بفضل تضحيات الجيش، والجنوب سيكون قاعدة انطلاق أخرى للتوجه نحو إدلب، ومنبج وعفرين، وشرق الفرات، والقمة الأميركية الروسية المرتقبة بعد حوالي أسبوعين، ربما تكون فرصة أخرى للتسليم الأميركي بهذا الواقع، على اعتبار أن الأزمة في سورية ستكون أولوية على جدول القمة بحسب التأكيد الروسي والأميركي، وكذلك فإن اجتماع الدول الضامنة في عملية «آستنة» في سوتشي الروسية أواخر الشهر، ربما تثبت قواعد جديدة بهذا الاتجاه، لتكون انتصارات الجيش بذلك البوابة الرئيسية نحو تظهير الحل السياسي، الذي سينتهي السوريون من كتابة سطوره بأنفسهم قريباً، فهم يمتلكون من الإمكانيات والإرادة السياسية ما يكفي لبلوغ هذا الهدف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية