تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فورة شعرية

رؤيـــــــة
الأربعاء 20-6-2018
عمار النعمة

شهدت سورية منذ سنوات ليست ببعيدة فورة شعرية شديدة الوطأة, ولانغالي إذا قلنا إن عدد الشعراء قد فاق عدد القراء!

والمعروف أن الصحف الورقية كانت ومازالت هي البيت الاول والأخير لكل المواهب الشابة التي نحن مع تشجيعها وضرورة الكتابة عنها, والبحث عنها أحياناً, لكن ثمة ما يدعو للسؤال.. لِم كل هذه المجموعات التي لايساوي بعضها ثمن الورق المطبوع عليها؟ هل أصبح الشعر مجالاً للشهرة أم إنه أصبح جنساً أدبياً رخيصاً... كل من أراد ... فما عليه إلا أن يكتب قليلاً من الخربشات على صفحات التواصل الاجتماعي ومن ثم مجموعة شعرية ليطلقوا عليه صفة شاعر!!.‏

جميعاً نعلم أن لقب شاعر يحمل في طياته الكثير وفي الوقت نفسه يفرض على صاحبه مسؤولية إثبات حقه في هذا اللقب والمحافظة عليه واحترامه.. وبلا شك نحن مع التجربة لكن لمن لديه موهبة حقيقية, وللجمهور له الحق الأكبر بأن يسمع جديداً وأن يقدم رأيه وأفكاره التي قد لاتعجب الكثيرين.‏

نعم.. مئات المجموعات قد لانستطيع أن نتلمس منها مجموعتين أو ثلاثاً.. وبالتالي ما المبرر لطباعتها لطالما ستوضع على الرف بعد أيام من طباعتها؟.‏

فلنعترف أن ثمة استسهالاً في التعامل مع هذه الظاهرة بدءاً من الرغبة التي تتولد عند صاحب الفكرة, ثم تأتي المجموعة مطرزة بقصائد في معظمها كتأدية الواجب, أو حب الظهور... وهنا تقع المسؤولية على الكثير من المؤسسات الثقافية ودور النشر التي تقرأ وتوافق وتطبع.‏

لايمكن التعميم فلدينا بعض التجارب الشعرية الشابة المهمة, لكن لم يعد مقبولاً مانراه اليوم في المشهد الشعري من مقدمات ومديح مجاني وكتابات بدائية وإعلانات وشهرة.... ربما لم يحصل عليها شعراء حفروا أسماءهم في ذاكرة التاريخ وذاكرتنا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية