تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حلقة مفقودة !!!

أروقة محلية
الأربعاء 20-6-2018
بسام زيود

رغم إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن نيتها وعزمها على مراقبة الأسواق وضبط الأسعار. ألا أن ما شهدته الأسواق من الفوضى والارتفاع الجنوني لأغلب المواد والحاجيات اليومية خلال فترة العيد وقبلها في شهر رمضان المبارك،

أكد عكس ذلك حيث لم يتعد الإعلان مجرد الوعود والتطمينات التي لا تغني من جوع.‏

وقد سجلت معظم المنتجات والسلع المنتجة محلياً وفي مقدمتها الخضار والفواكه بكل أنواعها ارتفاعاً كبيراً في الأسعار حيث وصل سعر كيلو الليمون إلى 700 ليرة للنوع الوسط والبندورة 275 ليرة والبطاطا 150 ليرة والخيار حوالي 300 ليرة. وهي مواد أساسية يضعها المواطن في قائمة مستلزماته اليومية ولا يمكن الاستغناء عنها في أي منزل.‏

ويؤكد الكثير من المزارعين والفلاحين بأن أسعار تسويق تلك المواد من حقولهم هي أقل بكثير مما يتم تداوله. الأمر الذي يؤكد أن هناك حلقة مفقودة بين المنتج والمستهلك حيث تتكرر الحكاية في كل عيد وفي كل ظرف يراه تجار الأزمات فرصة مؤاتية للاستغلال وجني وكسب المال على حساب المواطنين.‏

ويرى الخبراء الاقتصاديون أن السيطرة على الأسواق تستلزم مجموعة من الخطوات والإجراءات التي تشترك فيها الحكومة والتجار، والمواطنون على حد سواء. وأهمها تفعيل دور المؤسسات الحكومة وزيادة منافذ البيع والسيارات الجوالة وتكثيف المعروض من المواد الغذائية بأسعار مقبولة وخلق حالة من المنافسة لتوفير السلع عبر منافذ الجمعيات الاستهلاكية، لإجبار المحتكرين والمتلاعبين من التجار على تخفيض الأسعار. وتفعيل الرقابة علي الأسواق من خلال المتابعة الدائمة للتجار والأسعار والسلع المعروضة، والتأكد من هامش الربح الذي يحصل عليه التجار، بدلاً من العشوائية التي تسيطر علي تسعير السلع، فضلاً عن تتبع مخازن كبار التجار لأنها هي التي تتحكم في الأسواق، من خلال عمليات تعطيش الأسواق لرفع الأسعار. والأهم من ذلك كله ضرورة وجود قانون أو تشريع أو اتفاق بين الحكومة والتجار على هامش ربح معين كما هو معمول به في جميع الدول المتقدمة على غرار التسعيرة الاسترشادية، وأن تقوم الحكومة بإصدار قائمة سوداء بأسماء التجار المخالفين للقرار ونشرها في وسائل الإعلام المختلفة، كجزاء لهم ولكي يكون عبرة لغيرهم.‏

مشكلة ارتفاع الأسعار مسألة يجب الوقوف عندها ووضع تدابير عاجلة في مثل هذه الظروف لتفادي آثارها السلبية، لأن تجاهلها قد يجر مشكلات اجتماعية واقتصادية كثيرة وآثاراً سلبية قد تؤثر على الأسرة والمجتمع.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية