تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشاورات جنيف تراوح في دائرة ارتهان «المعارضات»..الجنــوب يســـتعد للـحســــم ..وإرهـابيـــوه غــارقـــون في وحــل رهـانـاتـهم

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 20-6-2018
مع انطلاق صافرة الانذار الأخيرة لارهابيي الجنوب ومشغليهم الذين يعرقلون أي تسوية للملف الذي يتجه نحو الحسم العسكري القريب ،

تستمر واشنطن وحليفتها اسرائيل باللعب بالنار بعد تكشف المزيد من الفضائح التي تكشف تورط واشنطن في العدوان الاخير بالقرب من مدينة البوكمال ، في وقت يبدو فيه أن التباين في الرؤى بين روسيا وايران من جهة وتركيا والمبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا ما يزال يخيم على مشاورات جنيف التي انطلقت أمس حول موضوع تشكيل لجنة دستورية لسورية وآلية عملها.‏‏

‏‏

وفي هذا الصدد أعلن مصدر دبلوماسي روسي متابع لمباحثات جنيف عن وجود خلافات بشأن تشكيل قوائم أسماء اللجنة الدستورية، مشيرا إلى أن الجانب الروسي يصر على اعتماد مخرجات مؤتمر سوتشي، في حين يحاول الجانب التركي في اطار خباثته المعهودة وضع اليد على حصة «المعارضة « في اللجنة الدستورية. واستبعد المصدر التوصل إلى أي بيان ختامي مشترك للمحادثات في حال استمر التباين في المواقف.‏‏

من جهته أشار المبعوث الاممي عقب لقائه في جنيف مع ممثلي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سورية أمس توصل الأطراف إلى ما وصفه ببعض التفاهم المتبادل، معربا عن أمله بالاجتماع مجددا في جنيف، خلال الأسابيع القليلة القادمة لمواصلة المشاورات.‏‏

واتفقت الدول الضامنة (روسيا وايران وتركيا) لوقف اطلاق النار في سورية عقب لقائها مع المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا على إجراء مشاورات جديدة في جنيف .‏‏

تطورات مشهد جنيف الذي يحاول من خلاله اعداء سورية اللعب على وتر عرقلته واطالة أمد الحل السياسي خدمة لمآربهم الخبيثة جاء بالتزامن مع وصول تعزيزات للقوات السورية إلى درعا، ما ادى الى انتشار حالة غير مسبوقة من الخوف والذعر بين صفوف ما تسمى فصائل «الجبهة الجنوبية» التي بدأت بتشكيل ما تسمى غرف عمليات عسكرية بأوامر من مشغليهم الذين يعرقلون اي مسعى سياسي لحل ملف درعا سلمياً .‏‏

كما بدأ الجيش العربي السوري عملياته العسكرية في بادية السويداء من ثلاث محاور ، وأفادت مصادر من محافظة درعا بأن أصوات انفجارات عنيفة تسمع من الجهة الشرقية للمحافظة يعتقد أنها ناجمة عن بدء قصف الجيش العربي السوري التمهيدي لمواقع الارهابيين، استعدادا لإطلاق عملية عسكرية خاطفة في ريف درعا.‏‏

وأكدت المصادر أن القصف التمهيدي للجيش السوري جاء في سياق الرد على القصف المكثف للفصائل الارهابية المسلحة بالقذائف الصاروخية على مدينة درعا.‏‏

بالتوازي تمكنت قوات من الجيش العربي السوري من إحباط محاولة تسلل لـ»مجموعة إرهابية» من أطراف أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط باتجاه أطراف بلدة جبا وتل كروم جبا.‏‏

وكانت طائرات الجيش العربي السوري قد قامت، صباح أمس، بإلقاء مناشير على بلدات أبطع وداعل وغرز شمالي مدينة درعا، تدعو المدنيين للتعاون مع الجيش السوري في وجه التنظيمات المسلحة من خلال طردها من مناطقهم كما حصل في الغوطة الشرقية.‏‏

وفي سياق قراءة ابعاد العدوان الاميركي السافر الاخير الذي استهدف القوات السورية بالقرب من مدينة البو كمال على الحدود العِراقية السورية رأى مراقبون أن هذا العدوان لا يقتصر الدعم الامريكي لبقايا جماعة داعش الارهابية على الامور اللوجستية والمعلوماتية ، بل يتعدى ذلك في بعض الاحيان الى الاسناد الناري، وهذا ما حصل بالفعل على الحدود السورية العراقية وتحديداً في بلدة الهري جنوب شرق البوكمال في ريف دير الزور، حيث قصفت الطائرات الامريكية مواقع للجيش السوري والحلفاء ما ادى الى ارتقاء عدد من الشهداء واصابة اخرين بجراح.‏‏

فخلال السنوات الاخيرة وضمن العمليات العسكرية لمكافحة الارهاب، وانهاء تواجد داعش الارهابي على طول الحدود السورية العراقية، قصفت قوات الاحتلال الامريكي المتواجدة في قاعدة التنف، اكثرة من مرة، القوات التي تواجه الارهابيين وتحديدا بالقرب من الحدود العراقية السورية، وجاء هذا العدوان الجديد بعد أيام من تحرير وحدات الجيش السوري المنطقة الممتدة بين طريق حقل الورد والمعيزلة والطماح وصولا إلى فيضة ابن موينع بمحور يبلغ طوله 40 كيلومترا وتمشيطها مساحة تقدر بـ 2000 كيلو متر مربع من مخلفات إرهابيي داعش في البادية الغربية للميادين.‏‏

فالاعتداء الجديد هذا يأتي بنية خبيثة وواضحة للجانب الاميركي الذي يحاول دفع حلفائها من الدواعش المتواجدين في البادية المدعومين من قاعدة التنف، بتنفيذ هجمات على البوكمال اضافة الى ذلك فان هذا العدوان جاء في الوقت الذي سيطرت فيه ما تسمى قوات سورية الديمقراطية «قسد» على بلدة الدشيشة المعقل الاستراتيجي لداعش بريف الحسكة الجنوبي، وفرار معظم متزعمي الصف الاول الى ريف دير الزور، وهذا يعني بالعلم العسكري ان واشنطن تحاول وضع البوكمال بين فكي كماشة وتحاصرها من «داعش « شرق الفرات ومن عمق البادية سيما ان «قسد» سيطرة على الباغوز واوقفت عملياتها العسكرية بالمنطقة، قبل ايام من اعلان ريف الحسكة الجنوبي خالي من ارهاب داعش، وانحسار تواجد الارهابيين في جيوب صغيرة شرق الفرات، لن يفصل بينهم وبين الجيش العربي السوري سوى النهر، في تكرار واضح لسيناريو ما حصل في جبل الثردة عشية حصار دير الزور.‏‏

النيات المبيتة للجانب الاميركي تأتي مع ارتفاع منسوب النفاق والكذب لدى الادارة الاميركية التي زعمت عدم اقدامها على قصف مواقع عسكرية للجيش العربي السوري قرب الحدود العراقية والذي ادى إلى استشهاد عدد من الجنود السوريين‏‏

ووفقاً للمراقبين فإن العدوان الذي استهدف القوات السورية بالقرب من مدينة البو كمال على الحدود العراقية السورية تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها من ورائه لعدم السماح بأي تقدم للقوات السورية وحلفائها شرق الفرات، لانها تريد أن تقتطع هذه المنطقة من الأراضي السورية.‏‏

وان هناك مساعي خبيثة اميركية على عدم عودة السيادة السورية والجيش العربي السوري إلى حقول النفط والغاز شرق مدينة دير الزور .‏‏

فالرد المباشر على هذا العدوان وفقاً للمراقبون كان واضحاً من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه الذين استمروا في عملياتهم العسكرية في البادية السورية وطهروا مناطق «بئر الورك - دملوخ الورك - دماليخ الورك - تل الكبد - بئر الطيارية - تل العطشان - بئر العطشان « شمال وشمال غرب سد الوعر في أقصى ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد مواجهات في البادية السورية، مذكرين بذلك القوات الامريكية المتواجدة في قاعدة التنف، انهم تحت مرمى نيران وحدات الجيش السوري والحلفاء، وان السيادة السورية والعراقية خط احمر، واكدت المصادر الميدانية أن هذه الجريمة لن تمر دون عقاب، وان الولايات المتحدة الامريكية عليها الاختيار بين الحديد والنار او الرحيل بأمان.‏‏

بالمحصلة فان هذا العدوان الاميركي الغاشم يعتبر تطورا غير مسبوق ، تلعب من خلاله واشنطن بالنار ومن خلفها حليفها الصهيوني اللذان تناسيا ان يد الجيش العربي السوري ستطالهم وان نهايتهم ونهاية مرتزقته باتت قاب قوسين او ادنى .‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية