تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الجيش يفرض المعادلات

حدث وتعليق
الأربعاء 20-6-2018
ناصر منذر

تفرض انتصارات الجيش بقوة معادلاتها العسكرية والسياسية، فتزيد مساحات الأمان، وتضيق الخناق أكثر على الإرهابيين ورعاتهم، وفي ذات الوقت ترسم الخطوط العريضة للحل السياسي، وفقاً لقرار السوريين وحدهم،

ومعركة الجنوب كغيرها من المعارك السابقة، ستنهي مرحلة أخرى تجاه الخلاص من الإرهابيين، وتضيف لبنة جديدة داعمة لمسار الحل السياسي، كون القضاء النهائي على الإرهاب يشكل المدخل الرئيس للحل السياسي.‏‏

راعي الإرهاب الأميركي، يلعب في الوقت الضائع للحفاظ على ما تبقى من مرتزقته على الأرض، ويعمل مع الكيان الصهيوني على تأخير مسألة الحسم في الجنوب، لإطالة أمد بقاء قواته الغازية في التنف، من جهة، ومن جهة ثانية، لتوفير الحماية لربيبته الصهيونية، فيما تبحث حكومة العدو الإسرائيلي عن العديد من المنافذ، والأوراق الإضافية لدعم إرهابيي النصرة وداعش، وإعطائهم جرعات إنعاش لمنع تقهقرهم في الميدان، وتستمر في الضغط عليهم لمنعهم من القبول بأي تسوية كانت، وعمليات تهديد أعضاء لجان المصالحة، واختطافهم، واغتيال بعضهم مؤخراً تصب في هذا الاتجاه.‏‏

أميركا الحانقة من انتصارات الجيش، خوفاً على خسارة أوراقها التفاوضية، لا تزال تراهن على مرتزقتها، لعرقلة تقدم الجيش، ولقطع الطريق أمام أي حل سياسي، فتحرك أذرعها الإرهابية في عمق البادية السورية بين الفينة والأخرى، وهذا يفسر قيام إرهابيي داعش الذين تحتضنهم القوات الأميركية الغازية في قاعدة التنف، بشن الهجمات ضد مواقع الجيش العربي السوري في البادية، وتستكمل هي العدوان بشكل مباشر عبر استهداف المدنيين بريف الحسكة، لإجبارهم على الانضمام إلى ميليشيات (قسد)، لتضمن لنفسها أطول فترة بقاء ممكنة، من خلال مرتزقتها، تسيطر خلالها على منابع النفط والغاز في الشمال، لتكون ورقتها الأخيرة في الضغط والابتزاز، لتحقيق غاياتها العدوانية.‏‏

ورغم كل العقبات التي تضعها أميركا وحلفاؤها، لمنع إنجاز الانتصار الكامل على الإرهاب، إلا أن الجيش لن يكترث، لأنه وضع نصب عينيه تحرير كل الجغرافيا السورية من الوجود الإرهابي، ومن القوات الغازية المحتلة، سواء كانت أميركية أم فرنسية، أم تركية، أو غيرها، سواء كان ذلك عبر التفاوض والمصالحات، أم بالقوة، والجنوب السوري في طريقه للتحرير من براثن الإرهاب، عاجلاً وليس آجلاً، لتكون إدلب والرقة وعفرين ومنبج، على موعد قريب من التحرير، شاء من شاء، وأبى من أبى، فالجيش يتحرك في الأراضي العربية السورية، فلا يعير اهتماماً لأي تهديد أميركي أو غربي أو إسرائيلي، ولا يأخذ إذن أحد عندما يقرر تحرير أي منطقة من براثن الإرهاب.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية