تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


آفة التسرب المدرسي!!!

أروقة محلية
الأربعاء 13-6 -2018
بسام زيود

شكل تسرب التلاميذ من المدارس حالة ملفتة للنظر في الآونة الأخيرة ويعتبر التسرب مشكلة كبيرة، وهو من أخطر الآفات التي تواجه العملية التعليمية

ومستقبل الأجيال في المجتمعات المختلفة حيث لا تقتصر آثاره على الطالب فحسب، بل يتعدى ذلك إلى جميع نواحي المجتمع فهي تزيد معدلات الأمية والجهل والبطالة، وتضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد وتزيد الاتكالية والاعتماد على الغير، كما تفرز للمجتمع ظواهر خطيرة كعمالة الأطفال والتسول واستغلالهم وظاهرة الزواج المبكر، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وارتفاع معدل الجرائم والسرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين ما يؤدي إلى ضعف المجتمع وتفككه وانتشار الفساد فيه.‏

وتشير الدراسات إلى أن الكثير من المشكلات التعليمية مردها انخفاض المستوى الاقتصادي حيث يلعب الفقر دوراً رئيسياً فيها، فحاجة الأسر الكبيرة إلى الكسب المادي تضطرها إلى زج أطفالها في سوق العمل في سن مبكرة حيث يعمل هؤلاء لساعات طويلة وبأجر زهيد وفق ظروف صعبة تؤثر سلباً عليهم وعلى أسرهم ومجتمعهم. وما زاد الطين بلة هي الحرب التي شنت على سورية حيث كانت المدارس والمرفق التعليمي المستهدف الأول بالتخريب والتدمير الممنهج.‏

ظاهرة التسرب مشكلة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمجتمع ومن هذا المبدأ لا بد من إعادة صياغة المدارس كمنظومة بحيث يصبح للتعليم معنى لدى التلميذ، وتصبح المدارس وسيلة يسعى إليها رغبة منه لا رهبة، ووسيلة يجد فيها ما يعود عليه بالنفع، فالموضوع جزء من منظومة مجتمعية كاملة، ولا يمكن تداركها إلا بالعمل على رفع مستوى الأسرة وتحسين مستوى دخلها حتى تتمكن من الإنفاق عليهم وتنشئتهم بالشكل الصحي، والحد من عمالة الأطفال عن طريق توفير الدعم للأسر الفقيرة. وتوفير بيئة تعليمية صحية وممتعة للطفل وتطبيق قانون إلزامية التعليم. والتوسيع في انتشار مراكز التكوين والتأهيل في جميع المناطق ونشر مراكز لمحو الأمية للمتسربين وتوفير تعليم مهني يتناسب مع قدراتهم، وتقديم كافة التسهيلات، والمكافآت التي تشجع الطلبة الملتحقين بها، والتنويع في برامج التكوين المهني لمواكبة حاجات سوق العمل، ووضع قوانين وتشريعات صارمة للحد من استغلال المتسربين كأيدي عاملة رخيصة ووضع آليات للرقابة والتنفيذ، واتباع الأساليب الوقائية للحد من هذا الظاهرة من خلال التوعية بأهمية الدراسة عن طريق وسائل الاعلام وتفعيل دورها والتركيز على الإعلام التربوي ومجالس الأولياء وتفعيل دور المرشدين الاجتماعيين في التعرف على مشكلات التلاميذ والتواصل مع ذويهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية