تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خـطـوات الـجـيش تـتسارع الى الـجـنوب تـمـهـيداً لاستـعـادتـه..«المعارضات» تدور في حلقة تشتتها المفرغة.. ودي ميستورا يناور بأوراق مشغليه

الثورة – رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 13-6 -2018
لايزال مصير معركة الجنوب مبهما بانتظار الحسم العسكري أو التوجه الى تجميدها في حال عادت التسوية الى الاجواء على اعتبار أن المفاوضات لم تتوقف للوصول الى حل سياسي يخرج الارهابيين الى الشمال،

كل ذلك في الوقت الذي يتحرك فيه المبعوث الاممي الى سورية ستيفان دي ميستورا بشكل متسارع لإعادة المفاوضات الى طريق جنيف «الميت» من بوابة اللجنة الدستورية لان ذلك الطريق الذي يريده مشغلوه، رغم أن ماتسمى « معارضة» لم تستطع الى الآن أن تنطق بقرار واحد يجمعها ولاتزال متشتتة بين قرارت مشغليها واوامرهم التي تستمر بعراقيلها للوقوف بوجه الحلول السياسية من باب اللجنة الدستورية التي تم الاتفاق عليها في سوتشي.‏

في تفاصيل حسم الجنوب الذي تسوده حالة من الترقب على خلفية مواصلة الجيش العربي السوري تعزيز قواته تزامنا مع أنباء عن تواصل المفاوضات في مسعى للتوصل إلى تسوية، وعليه افادت مصادر عسكرية بوصول مزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة «مثلث الموت» شمالي درعا، الى بلدات الهبارية ودير العدس وتلول فاطمة في ريف درعا الشمالي.‏

وفي سياق تطورات الجنوب تحدثت بعض المواقع عن تحركات لفتح معبر نصيب الحدودي مع الاردن نهاية عام 2018 تحت إشراف موظفين مدنيين اردنيين وآخرين من الدولة السورية ، وجاءت تلك المعلومات عبر وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، بأن المعبر سيتم اعادة فتحه وفقا لاتفاقيات أوشكت على التبلور نهائيا، بيد أن وصول الجيش السوري الى الجنوب لتحريره قد يغير جميع التحركات فهو الذي سيفرض شروطه ولن يكون هناك أي تحركات احادية الجانب الا بتحرير كل الجنوب.‏

بالتوجه الى التنف الجبهة التي يناور الاميركي من خلالها لتحقيق اطماعه الاستعمارية، وعليه استمر الجيش السوري باحباط جميع المحاولات الارهابية المدفوعة بالايادي الاميركية بالتسلل الى نقاط تواجده خاصة بعد ان أصبح الجيش السوري على بعد بضعة كيلومترات تفصله عن طرد المحتل وادواته الارهابية من التنف كباقي الارض السورية، في الوقت الذي شدد فيه الجانب الروسي على أن مخيم الركبان الواقع قرب القاعدة العسكرية الأمريكية المحتلة في التنف أصبح ملجأ للارهابيين العابرين للقارات.‏

الخبث الاميركي لم يتوقف عند حدود التنف وماحولها بل يواصل الدوران والتحرك ليظفر بمكسب من الارهاب الذي زرعه في سورية، بالاضافة الى طائرات التحالف الذي يقوده والتي لن يكون اخرها العدوان على قرية تل الشاير بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، والتي أسفرت عن استشهاد 12 مدنياً وإصابة اثنين آخرين بينهم طفلة وجميعهم من عائلة واحدة.‏

على الصعيد السياسي ينهمك المبعوث الأممي الى سورية ستيفان دي ميستورا بجملة لقاءات بحجة أنه يرغب باعادة مسار التسوية السياسية الى طريقها الصحيح بعد فترة من الجمود والتي كان السبب فيها مواصلة من يدعمهم ويتحدث بلسانهم بوضع العراقيل والوقوف بوجه اي حل سياسي، في الوقت الذي أعلنت بعض الاطراف الدولية مواصلة تقديم استنة كساحة لعقد اللقاءات الدولية حول تسوية الأزمة في سورية، فيما رجحت بعض الاطراف أن يتم بعض اللقاءات في سوتشي.‏

بالمقابل لم تستطع ماتسمى « معارضة» الى الآن أن تقدم أي لائحة بأسماء ممثليها في لجنة مناقشة الدستور وخاصة أن المدعوين إليها يجب أن يكونوا من المشاركين في مؤتمر الحوار السوري الذي انعقد في «سوتشي»، ما يعني استبعاد «معارضة الرياض» ، في الوقت الذي قدمت الدولة السورية القائمة وأوفت بكل التزامتها السياسة، وعليه كثف دي ميستورا تحركاته وبحث ما ادعى انه تصوره تجاه عمل اللجنة الدستورية ومكان اجتماعها وعدد أعضائها، وسط معلومات متداولة من مقربين منه أن عدد الـ«150» عضواً هو عدد كبير وغير نهائي، وقد يتم تقليصه بشكل كبير لضمان سير الحوار بين الأعضاء، فيما طلب دي ميستورا عقد الجلسة الأولى للجنة في جنيف لكن لا يزال موعد الجلسة بعيدا عن موعد انعقاد أولى جلسات هذه اللجنة.‏

ويتطلب الوصول إلى الاتفاق النهائي الانتهاء من حشد «المعارضة» وتحييد خلافاتها، لضمان تمثيلها في «اللجنة»، في حال لم تقف الولايات المتحدة وحلفاؤها في وجه هذا الاتفاق .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية