تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أميركا. .مراهنة مستمرة على الإرهاب

حدث وتعليق
الأربعاء 13-6 -2018
ناصر منذر

في ربع الساعة الأخير، تغرق إدارة ترامب في رهانها على عكازها الإرهابي، فتجهد في لملمة شتات مرتزقتها من داعش ومشتقاته، لإعادة تجميعهم مجددا،

كي لا تخسر ورقتها التفاوضية، وتناور على حبال الكذب، كي تحافظ على وجود قواتها الغازية، فتدعي زورا أنها أوقفت برنامج دعمها لإرهابييها «المعتدلين»، وترسل لهم في ذات الوقت المزيد من الأسلحة الفتاكة عبر ممرات ومسالك سرية، وتدعي محاربتها لداعش، ولكنها تحتضنهم في محميات خاصة في التنف، وشرق الفرات.‏

ومع توالي انجازات الجيش في الميدان، والحديث عن قرب معركته الحاسمة في الجنوب، ارتفع منسوب الغضب لدى الأميركي، خوفا على مصير قواته المحتلة في التنف، وبدأ الإعداد لاستحضار كذبة «الكيماوي» مجددا عبر مرتزقته مما يسمى «الجيش الحر» في دير الزور، واتهام الجيش بقصد اختلاق ذرائع جديدة لشن عدوان جديد ضده، وبالتالي تأخير عملية الحسم العسكري في الجنوب، والتي يعد لها الجيش بعد الأنباء عن رفض التنظيمات الإرهابية الدخول في أي تسوية.‏

تمثيليات «الكيميائي» باتت اليوم الحجة الأكثر انحطاطا، التي تلجأ إليها أميركا وأدواتها من قوى الغرب الاستعماري، رغم أن سورية وبتأكيد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبعلم وبإشراف أميركي وفرنسي وبريطاني، قد تخلصت من برنامجها الكيميائي، وأتلفت كل ما لديها منذ عام 2013 رغم كل الظروف المعقدة والصعبة التي رافقت تلك العملية، ومع ذلك تتفنن أميركا ومحورها الداعم للإرهاب بفبركة المسرحيات الهزلية، لاتهام الحكومة السورية ، بهدف واحد فقط، هو حماية التنظيمات الإرهابية ومنع القضاء عليها.‏

أميركا بمختلف إداراتها المتعاقبة لم تتخل يوما عن دعم الإرهاب، فلا وجود لإرهابيي داعش إلا في المناطق التي تحتلها القوات الأميركية الغازية، سواء في التنف، أو شرق الفرات، أو مخيم الركبان الذي تحول إلى محمية طبيعية لمرتزقة الإرهاب الوهابي التكفيري، ولولا الحماية الأميركية لإرهابيي النصرة، لسهل الأمر أكثر في القضاء عليهم، ولولا الاستماتة الأميركية للهيمنة على حقول النفط والغاز في الشمال السوري، لما تمددت ميليشيا «قسد» وأضحت ذراعا بريا لأميركا وحلفائها، ولولا العراقيل السياسية التي تضعها أميركا، لما تأخر الحل السياسي الذي ينشده السوريون.‏

الرهان الأميركي على الإرهاب لن يدوم طويلا، فالجيش سيواصل طريق انتصاراته، ولن يثنيه التهديد والوعيد الأميركي عن تحقيق هذا الهدف، وبوصلة انجازاته ستصل إلى الجنوب قريبا، وشرق الفرات على موعد قريب كذلك، والرقة لن يطول تحريرها، كما هو حال إدلب، وعفرين ومنبج أيضا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية