تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تنفيذها رهن بالتزام الرئيس الأميركي بوعوده... وثيقة مشتركة حصيلة قمة ترامب وكيم.. وترحيب دولي مشروط

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 13-6 -2018
وسط أجواء إيجابية، وترحيب دولي حذر ومشروط بالالتزام الأميركي بما تم التوافق عليه، عقدت في فندق كابيلا بجزيرة سينتوس في سنغافورة أمس قمة تاريخية بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والكوري الديمقراطي كيم جونغ اون ،

تؤشر إلى تحول كبير في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية، في حال التزم ترامب بوعوده، ولم يمتط سرج التهور، والنكث بالعهود كعادته، كما فعل قبل يومين عبر سحب تأييده لبيان مجموعة السبع الكبرى، وقبلها بأسابيع انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، وقبل ذلك أيضا انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ، واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ومنظمة اليونيسكو، وهو ما أثار انتقادات واسعة للسياسة الأمريكية حول العالم.‏

وبعد أجواء سادتها التوترات والتهديدات والخطاب التصعيدي المتبادل بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، تصافح الرئيسان ترامب وكيم للمرة الأولى، لتكون حصيلة القمة التوقيع على وثيقة مشتركة شاملة. وتشير تلك الوثيقة إلى التزام كوريا الديمقراطية بنزع السلاح النووي دون الإفصاح كثيرا عن مضمونها، بينما أعلن ترامب عقب التوقيع عليها أن بلاده وكوريا الديمقراطية ستفاجئان العالم بنتائج القمة وقال: إن الوثيقة «شاملة ومهمة للغاية» واعدا في الوقت ذاته بتطوير العلاقات الأمريكية الكورية الديمقراطية سريعا وأن هذه العلاقات ستكون مختلفة تماما عنها في الماضي.‏

ترامب تابع بالقول: خلال قمتي مع كيم نشأ بيننا رابط خاص وأنا مستعد لاستقباله في البيت الأبيض، مشيرا إلى أنه سيجتمع مع الرئيس الكوري الديمقراطي مرات عديدة في المستقبل واصفا إياه بـ «الذكي والموهوب».‏

الرئيس كيم من جانبه عبر عن شكره لترامب وقال: إن توقيع هذه الوثيقة التاريخية يعلن عن بداية جديدة وتغييرات كبيرة، كما تعهد بطي صفحة الماضي، بينما أبدى الرئيسان استعدادهما ليقوم كل منهما بزيارة بلد الآخر.‏

وفي مؤتمر صحفي في ختام القمة قال ترامب: إن إنهاء الحرب الكورية سيتم قريبا لافتا إلى أن الحرب التي شهدتها شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و 1953 انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام ،معلنا انه سيوقف المناورات الحربية في شبه الجزيرة الكورية لأن ذلك سيوفر مبالغ طائلة للخزينة الأميركية.‏

كما أشار ترامب إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على كوريا الديمقراطية ستظل قائمة في الوقت الراهن وقال: سنرفع العقوبات عندما نتأكد أن الأسلحة النووية لم تعد عاملا مطروحا، مضيفا: آمل أن يتحقق الأمر قريبا.. وأنا أتطلع لرفعها في مرحلة ما، مبينا أن الرئيس كيم تعهد بتدمير موقع للتجارب الصاروخية ومعلنا عن محادثات جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ الأسبوع المقبل دون أن يحدد مكانها.‏

وفي سياق ردود الفعل الدولية، أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن ترحيب بلاده وتأييدها للقمة الأمريكية الكورية الديمقراطية، مشيرا إلى ضرورة إيجاد آلية للسلام في شبه الجزيرة الكورية تضمن مصالح بيونغ يانغ الأمنية.‏

كذلك اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن انعقاد القمة بحد ذاته أمر إيجابي، وقال للصحفيين «نحن مثلكم نشاهد التلفزيون ونتابع التعليقات التي يطلقها الطرفان، لكننا لم نر الوثيقة بعد».‏

كما رحب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، بانعقاد القمة، وقال في حديث لوكالة «إنترفاكس» الروسية، يمثل أول تعليق من موسكو على إجراء هذه الاجتماع التاريخي: «إن عقد هذه القمة، مهما كانت نتيجتها، أفضل من مواصلة التهديدات المتكررة بإلغاء اللقاء، والتي قام الزعيمان بتبادلها خلال الأشهر الأخيرة الماضية».‏

بموازاة ذلك أعرب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، عن تصميمه الكامل، لإجراء مفاوضات مباشرة مع جونغ أون، بهدف حل المشاكل العالقة وبالذات قضية اليابانيين المخطوفين.‏

وشدد على أن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، مصمم على إجراء مفاوضات مباشرة مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون، ولا يوجد أي تغيرات في موقفه هذا.‏

الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان أعرب كذلك عن ترحيبه بالقمة باعتبارها حدثا تاريخيا وقال: «نأمل في ان تشكل القمة نجاحا وتحمل إلينا نزعا كاملا للسلاح النووي والسلام وعصرا جديدا في العلاقات بين الكوريتين والولايات المتحدة».‏

الاتحاد الأوروبي من جانبه أشاد على لسان مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني بالقمة وقالت في بيان: إن هذه القمة خطوة مهمة وضرورية لتشكل أساسا للتطورات الايجابية التي تحققت في العلاقات الكورية الكورية وعلى شبه الجزيرة حتى الآن» بينما نوه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بنتائج القمة وأكد أن الوكالة الدولية ستتابع المفاوضات التي ستجري بين البلدين لتطبيق نتائج القمة بين ترامب وكيم عن كثب وهي على استعداد للقيام بأي أنشطة لازمة للتحقق من تطبيق هذه النتائج.‏

بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس قبيل انعقاد القمة أن السلام ونزع السلاح النووي يجب أن يكونا هدف القمة المرتقبة بين ترامب و كيم لافتا إلى أن السلام ونزع السلاح النووي بشكل يمكن التحقق منه يجب أن يكونا الهدف الواضح والمشترك للقمة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية