تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... يد أميركا الثقيلة هنا وعينها على مينسك.. فمن يثق بها بعد كيبك؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 13-6 -2018
كتب علي نصر الله

سنغافورة كانت نقطة استقطاب دولية حيث رحبت الصين، ولم تتأخر اليابان، فيما قالت موسكو إنها لن تُرحب فقط بل ستُساهم إذا تحققت سابقة إيجابية في مسألة نزع السلاح النووي

في إشارة واضحة للقمة الأميركية الكورية وللوثيقة المشتركة التي جرى توقيعها في ختام اللقاء الذي قَيَّمته موسكو على نحو إيجابي لكنّها حذرت من أن الشيطان يكمن في التفاصيل.‏

لماذا الشيطان الآن والسيد ترامب كاد يحتفل بما أنجزه فاسترسل كثيراً في مؤتمره الصحافي وراح يرسم صور وردية عن توفر إطار العمل اللازم، وعن البدء سريعاً بنزع سلاح بيونغ يانغ، وعن تدمير مركز إنتاج المُحركات الصاروخية، وعن إنهاء الحرب الكورية.. وعن التاريخ؟!.‏

ليس روسيا وحدها، بل من حق العالم أن يُحذر من الشيطان والتفاصيل التي يكمن فيها، ذلك أن الانسحاب الأميركي من مضامين الإعلان المشترك الذي صدر في كيبك قبل يومين ما زال ساخناً، ناهيك عن أن الخروج الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران والانقلاب عليه لم تهدأ بعد تداعياته ولا اتّضحت المسارات من بعده، فمن يثق بأميركا؟ بتوقيعها أو بضمانات أمنية تتعهد بها؟ وهي من يُمزق العهود والمواثيق؟!.‏

كم مرّة ينبغي للعالم أن يفضح أميركا ويكشفها لتكف عن ارتكاب حماقة جديدة تُضيف بها لسجلها فضيحة تَعقبها فضيحة؟ ربما لن تتوقف آلة العد عن العد إذا تُرك الأمر لأميركا، وإذا ما اكتفى العالم بفضحها، وفقط بمُراكمة فضائحها!.‏

جرائم تحالف العدوان الذي تقوده أميركا لم تتوقف بحق المدنيين في سورية - الحسكة وريفها تحديداً - تحت زعم محاربة واستهداف الدواعش! رغم أن الكذبة فجّة ومفضوحة، إذ ما من دواعش إلا ما بقي منهم داخل قواعدها، في محيطها وفي معسكراتها التي ربما يُرتب فيها - حسب التسريبات - لمسرحية كيماوية استفزازية تُبقي اليد الأميركية ثقيلة أو تُجدد لها تلقائياً!.‏

قد يتهيأ لأميركا أنها بالكذب والفبركة والبلطجة ما زالت قادرة على العمل هنا وهناك على جميع الجبهات من أقاصي الغرب والشمال إلى أقصى الشرق والجنوب، غير أنها فجأة تجد نفسها تجتر بقديمها ما أن تكتشف عجزها أو تصطدم بقوة خصمها، أوكرانيا اليوم الأنموذج حيث التصويب الأميركي على اتفاق مينسك لم ينقطع، وإعادة الوصل مع تركيا المثال لضمان استمرار الاستثمارات المشتركة بالإرهاب وأشياء أخرى، وعلى أهمية ما جرى في سنغافورة كمثال آخر لا يخص كوريا فقط بل الصين وروسيا وربما بريكس مجتمعة، إلا أن المعركة المركزية التي تكسر هي هنا إذ لا توجد مزاعم وادعاءات تلمودية في أي مكان آخر!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية