تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الـجـيـــش الأحـمر.. هل يـذكـــر أحـفـــاد هـتـلـر لـون خـســــارة الـنـــازيـــة !؟

الثورة
دراسات
الأربعاء 9-5-2018
اعداد زينب العيسى

لو كان هتلر على قيد الحياة لكان سيفاجأ بهذه النتائج، خاصة إذا اخذنا بالاعتبار ان الجيش الأحمر السوفيتي حرر نصف مساحة أوروبا المعاصرة، وأكثر من 10 دول أوروبية. أما إذا تحدثنا بدقة أكبر، فإن الجيش الأحمر،

حرر 16 دولة مستقلة حاليا في أوروبا (مجموع سكانها حوالي 120 مليون نسمة)، و6 دول أخرى بالتعاون مع الحلفاء.‏

لقد حطم الجيش السوفيتي الأحمر 506 فرق عسكرية ألمانية وحوالي 100 فرقة أخرى لحلفاء هتلر. أما الولايات المتحدة وبريطانيا معا فقد حطمتا 176 فرقة فاشية (على كافة الجبهات ومن ضمنها شمال أفريقيا). من هذا يتبين ان نسبة مساهمة الجيش الأحمر في الانتصار على الفاشية تعادل 78 بالمائة، ومساهمة الجيشين الأمريكي والبريطاني معا 22 بالمائة فقط.‏

صحيح كانت هناك المقاومة الفرنسية والبولندية واليوغوسلافية واليونانية، ولكن دورها لم يكن حاسما في تحقيق النصر على ألمانيا النازية.‏

هنا يجب ان نتذكر ما قاله الفيلد مارشال الألماني، كيتيل للمارشال السوفيتي غيورغي جوكوف، في اثناء توقيع وثيقة استسلام ألمانيا دون قيد أو شرط، مشيرا باستغراب الى الوفد الفرنسي «هل هؤلاء ايضا من المنتصرين علينا؟».‏

حاولت أوروبا والولايات المتحدة تقليل دور الاتحاد السوفيتي والجيش الأحمر في الحرب العالمية الثانية. لكن كان له الانتصار الكبير في الحرب الوطنية العظمى لروسيا عام (1941-1945)،‏

بالذات لهذه الأسباب تجري في أوروبا وخاصة في أوروبا الشرقية عملية اعادة كتابة الكتب المدرسية، ويمنع البولنديون مرور مجموعة «ذئاب الليل» عبر اراضيهم للوصول الى برلين، كما تمنع الأفلام السينمائية السوفيتية والروسية عن الحرب العالمية الثانية في أوكرانيا، والدبلوماسيون البولنديون يقولون ان معسكر «اوشفيتز» حرره الأوكرانيون وليس الجيش الأحمر، وسفراء الولايات المتحدة يمنعون رؤساء الدول والحكومات الأوروبية من السفر الى موسكو لحضور الاستعراض العسكري المكرس ليوم النصر على النازية.‏

كل هذا يعطي الحق للشعوب بالتساؤل، من الذي فعلا انتصر على النازية؟. تحاول النخبة الحاكمة في الغرب حاليا تعتيم هذه المسألة بكافة السبل، بحيث لا تظهر كلمة حق أو فيلم يعكس الواقع، ويمنع توزيع شريط جاورجيوس الذي يعبر عن النصر في أوروبا، لأنه بعكسه تذهب كافة محاولاتهم ادراج الرياح.‏

ان للجيش الأحمر الأهمية الكبرى في سحق النازية وإنقاذ البشرية من الجرائم الجسام التي يمكن أن تسببها النازية، فهو صاحب الدور الطليعي في الإجهاز على النازية الهتلرية وسحق رأسها المتعفن بالإرهاب والعنصرية .‏

إنها ملحمة تاريخية عسالموضوع:‏

المؤلف:‏

المكان:‏

المصدر:‏

التصنيف: دراسات‏

التاريخ: الأربعاء 9-5-2018‏

الرقم: 16683‏

الملخص: رية عظمى تميزت في الحرب العالمية الثانية في دور الاتحاد السوفياتي وجيشه الأحمر في كسر ظهر النارية الألمانية وإبادتها وسحق قدراتها العسكرية الفاجرة سحقاً كاملاً ورفع العلم السوفياتي في برلين فوق البرلمان الألماني «الرايخستاغ» وكان أن شكل ذلك هزيمة ذليلة نكراء للغطرسة النازية الألمانية في إنهاء قدراتها العسكرية وإبادتها إبادة كاملة وقد تميز الجيش الأحمر في طليعة جيوش الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بدور رئيس في هزيمة جيوش النازية وكانت التضحيات السوفياتية أكثر من 26 مليون إنسان قدموا حياتهم من أجل الانتصار على النازية .‏

إن البشرية التقدمية على وجه الأرض تنحني إجلالاً لبطولات الجيش الأحمر وتضحياته التاريخية في إنقاذ البشرية من همجية قطعان الفاشية المتعطشة لدماء الشعوب وفي إذلال البشرية واحتقارها، وكان أن وضع الانسانية الروسية تستعرض مجدها في مجد الاتحاد السوفياتي والجيش الأحمر بمنسابة مرور ثلاثة وسبعين عاماً على الهزيمة النكراء للنازية الألمانية في الحرب العالمية الثانية وقد حاولت وما تزال تحاول البروباغندا الإمبريالية في نفي الدور العظيم والمميز للجيش الأحمر في دك رؤوس جنرالات الفاشية دكاً والقضاء عليهم قضاء مبرماً إلا أن ذاكرة الشعوب تجدد في ذاكرتها فضل الاتحاد السوفياتي والجيش الأحمر ودورهما الطليعي والعظيم بجانب جيوش الحلفاء في الانتصار على النازية الألمانية في الحرب العالمية الثانية .‏

والآن وخلال ما نشهده نرى أنها ذات العقيدة العسكرية الجبارة للجيش الأحمر وذات القيادة لم تغادر الجيش الروسي, وأن تعددية قطبية سياسية في مراكز القوى العسكرية تأخذ تأثيرات نفوذها على صعيد العالم ، ولا يمكن أن تنفرد الولايات المتحدة وحدها دون دخول قوى سياسية على خطها، فالخطوط السياسية مشاع للقوى الضاربة عسكرياً على صعيد العالم وهذا ما أراد أن يشير إليه بوتين مذكراً الولايات المتحدة الأمريكية بالقوة الروسية الضاربة خلال خطابه ، أول أمس , بمناسبة تسلمه لولاية جديدة على روسيا .‏

وترجع تسمية الجيش الأحمر بهذا الاسم : اختصاراً لجيش العمال والفلاحيين الأحمر، و هو الجيش الذي شيده البلاشفة بعد ثورة أكتوبر، لمقاومة حركات المدعومين من قبل القوات الأجنبية (فرنسا، المملكة المتحدة، تشيكوسلوفاكيا، الولايات المتحدة واليابان).بعد سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية، أي في 1946، غير اسمه ليصبح الجيش السوفييتي إلى أن أنهار الاتحاد السوفيتي في كانون الأول 1991.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية