تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الرسم بالصناعة

الكنـــــز
الأربعاء 9-5-2018
ميساء العلي

لا يخفى على أحد الملفات العديدة والشائكة في وزارة الصناعة والتي بدأت تطفو إلى السطح بشكل واضح ولا سيما في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصناعة مؤخراً عن خطوات قادمة لمعالجة ملفات الفساد ضمن منهجية صريحة وشفّافة.

لكن هذا الأمر يتكرر مع كل حقيبة وزارية لقطاع يعد من أهم القطاعات لمرحلة إعادة الإعمار والذي يحتاج بنفس الوقت لخريطة صناعية يتم من خلالها إعادة تقييم جميع الشركات والمعامل انطلاقاً من تحديد توجهات معينة يتم العمل عليها.‏

وضع رؤية واستراتيجية للصناعة للمرحلة القادمة، يجب ألا يقف عند الكلام النظري بل لا بد أن يترجم بصورة عملية مع الإشارة إلى مكامن الفساد والخلل في المؤسسات الصناعية، ولا يعني هذا التثبيط من عزيمة البعض عن العمل بل شد الهمم لمرحلة جديدة يكون القطاع الصناعي في رأس الهرم الاقتصادي.‏

رسم سياسة صناعية جديدة تعتمد على ما يتوفر من مستلزمات إنتاجية ومواد أولية محلية بات أولوية وأمراً ملحاً وضرورياً ليس فقط ضمن هذه الظروف التي يعيشها البلد وإنما للمرحلة القادمة.‏

فهيكلة القطاع الصناعي التي يتم الحديث عنها في كل مرة لا تكون تحت ضغط الحاجة بل تكون استشرافاً للمستقبل وهذه السياسة تتطلب أن يكون هناك فريق متعاون من كافة الجهات ولا سيما وزارتي الزراعة والنفط وغيرهما من الوزارات التي تتوفر لديها مواد أولية داخلة في العديد من الصناعات التي يمكن من خلال إنشائها التوفير في القطع الأجنبي وتأمين فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة وتوفر السلع الضرورية للسوق المحلية.‏

وهنا لا بد من الاستفادة من مزايا القطاع الزراعي المتنوع الذي يستطيع تلبية معظم احتياجات السوق المحلية وتحقيق مقومات الأمن الغذائي الأمر الذي يتطلب عملية تشبيك مع القطاع الزراعي والاستفادة من مخرجاته لتصبح مدخلات في القطاع الصناعي ما يسهم بشكل كبير في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية بتحويلها من الشكل الخام إلى منتجات نهائية أو وسيطة تصب بشكل مباشر في سلتي الاستثمار أو الاستهلاك.‏

لا شك أن السياسة الجديدة القديمة التي رسمتها وزارة الصناعة مؤخراً ستحاكي شكل الاقتصاد للمرحلة القادمة وخصائصه ومزاياه وتتفاعل معه وتتكيف مع تنوعه في حال نجحت بذلك.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية