تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تلعب على حبال البدائل الإرهابية فاتحة خزائنها لانتشال مرتزقتها .. وفرنسا تلتقط الطعم الأمريكي وتغوص في وحل غبائها

الثورة - رصد و تحليل
أخبار
الأربعاء 9-5 -2018
على وقع انجازات الميدان تتعالى أصوات الوصوليين والانتهازيين من دول الغرب الاستعماري المتآمرة بتشدقات نابعة من عدم فهم معطيات الواقع السوري التي قلبت فيها قواعد المواجهة والاشتباك

وامتلكت فيها الدولة السورية زمام الحسم وتحقيق النصر في اي معركة تخوضها على التراب السوري ضد الارهاب ومشغليه ، لتفيض كواليس التآمر الغربي بخطط بديلة يتغير لبوسها الارهابي مع فجر كل يوم يتقدم فيه الجيش العربي السوري في ارجاء الارض السورية محرراً من رجس مرتزقتها وارهابها العابر للقارات، وعليه يلعب الفرنسي دور المهرج السياسي وفقاً للموقع المكاني والرقعة الجغرافية اللذين يريد الاميركي وضعه فيهما، فما لبثت فرنسا أن أعلنت تخليها عن مطالبها التدخلية في سورية، حتى عادت الى احلام اجدادها الاستعمارية وتحدثت بلسان تبعيتها الاميركية انها ستعتدي على سورية، تزامن ذلك مع فجور اميركي واضح بإعلان ضخ دعم جديد للارهابيين في سورية، وهو ما يثبت أن امتلاك الدولة السورية لزمام الحسم من شمال سورية الى شرقها قد زلزل ماتبقى من مشاريع غربية أيقنت أن مصير خططها سيكون مشابها لكل ارهابي صعد في الحافلات.‏

تدور كواليس السياسة الغربية متخبطة لتفادي اعلان فشلها في استهداف سورية، وعليه تحاول فرنسا التي لفظت بسبب تطورات الاحداث عن الملف السوري العودة الى دورها الاستعماري، فكانت اهم اداة مساعدة للرئيس الاميركي عندما ارسلت قواتها الغازية الى جانب القوات الاميركية الى الاراضي السورية، كما لم تكتف بذلك بل تطاولت بتعنتها وكانت «الكركوز الاميركي» وقالت بأنها ستعتدي على سورية في حال كان هناك حملة جديدة من الاتهامات « الكيميائية»، وكما عرفت التصريحات الاميركية عبر سنين الحرب على سورية بالتلون كالحرباء يبدو أن هذه العدوى وصلت الى الفرنسي، حيث زعمت وزيرة حرب فرنسا، فلورانس بارلي، أن نهج بلادها العدواني لن يمنعها من الاعتداء مجدداً على سورية، رغم أن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، كان قد أعلن في وقت سابق، أنه لن تكون هناك مرحلة ثانية من العدوان على سورية.‏

التعويم الاميركي للدور الفرنسي في الملف السوري يؤكد ان واشنطن لن تتخلى عن مناوراتها الخبيثة ولعبها على الاحاييل ولهاثها المحموم لابقاء نار الحرب على سورية مشتعلة سواء باستيلاد ارهابيين جدد ودحرجتهم على الجغرافيا السورية او ايجاد بدائل لجنودها المرتزقة الذين تدرك جيدا انهم سيكونون في مرمى المقاومة السورية .‏

فيما تواصل السياسة الاميركية الاستعمارية والارهابية المنتشرة في كل مكان تريد تخريبه كي لايقف في وجه مشاريعها ولحماية أمن العدو الصهيوني ، دورها التخريبي في سورية رغم فشل كل خططها حتى الآن، فبعيداً عن كل الفقاعات الاعلامية برغبة الانسحاب من سورية، بدأت جولة ارهابية جديدة باعلان الكونغرس الأمريكي توسيع برنامج البنتاغون «لتدريب وتجهيز الارهابيين في سورية حتى نهاية عام 2019 ، وفقا لمشروع ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2019، ويطالب هذا المشروع الرئيس الأمريكي بتقديم تصور مفصل للجنة الدفاع في الكونغرس، حول الجهود التي ستبذلها الإدارة الأمريكية لتدريب وإنشاء عناصر ارهابية جديدة تساهم بتحقيق ماعجز عنه الارهابيون الذين حرقوا ورحلوا الى ادلب ، كما تتضمن الخطة الارهابية معلومات مفصلة عن التدابير لضمان المساءلة عن المعدات المقدمة للارهابيين بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الخطة على تعليمات حول كيفية تقييم فعالية هذه التنظيمات بما يضمن تنفيذ خططها الاستعمارية.‏

وبعيداً عن كل الدور الاميركي الارهابي تستعد بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم جنوب دمشق لطوي صفحة مؤرقة من الارهاب، مع اخراج اخر دفعة من الارهابيين وعائلاتهم الى ادلب ، بالتوازي مع استمرار عمليات الحسم العسكري في الحجر الأسود لاجتثاث الإرهاب من هناك، حيث حققت وحدات من الجيش السوري تقدماً جديداً ظهر بعد معارك وصفت بالعنيفة مع التنظيمات الإرهابية في القسم الشمالي من حي الحجر الأسود، حيث أكد مصدر عسكري تحرير المسجد الشافعي ومدرسة تقنية الحاسوب» والكتل الواقعة في محيطهما بالجبهة الشمالية الغربية من الحي، وكذلك على «المدرسة اليابانية» ومحيطها في القسم الشمالي الشرقي من الحي وتحدث المصدر عن قتل وجرح عشرات الإرهابيين خلال المعارك بالإضافة إلى مصادرة كميات من الذخيرة والعتاد العسكري وضبط عدة خنادق وأنفاق كان يستخدمها الإرهابيون.‏

أما فيما يخص اتمام اتفاق التسوية في ريفي حمص وحماة تواصل الحافلات ترحيل هزائم الارهاب مع خروج الدفعة الثانية ، والذي تزامن مع رمي الارهابيين الرافضين للتسوية لقذيفة هاون بالقرب من أماكن تجميع الحافلات التي تقل الارهابيين بالقرب من جسر الرستن، فيما واصل الإرهابيون تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة.‏

إدلب .. جغرافيا متخمة بالإرهاب‏

على الطرف الاخر من التسوية وبالتحديد محافظة ادلب التي أصبحت كبرميل ارهابي قد ينفجر بأي لحظة بما فيه من ارهاب بسبب كثرة الخلافات والانتماءات والتبعيات للتنظيمات الارهابية فيها ، الأمر الذي حول جغرافيتها الخضراء إلى جغرافيا متشظّية بفعل تناقض وتناحر أجندات التنظيمات المتواجدة وفقاً لمشغليها الاقليميين والدوليين، ومايثبت ذلك استمرار الاشتباكات والاقتتال الداخلي بينها، وتنقسم التنظيمات الارهابية في ادلب كالتالي:» جبهة تحرير سورية» والتي تشكّلت من تحالف حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وعددها 12 ألفا، و «هيئة تحرير الشام» (النصرة) وعددها 19 ألفا مع كتائب التركستان، و»جيش إدلب الحر» وعددهم 5 آلاف، و»فيلق الشام (درع الفرات)» وعددهم 3 آلاف، وغيرهم من بقية الفصائل الأصغر حجماً.‏

فيما لم يختلف مشهد الاقتتال والتصفيات في ريف حلب الشمالي الشرقي الممتد على جهات ادلب حيث استمرت الاشتباكات بين تنظيمي «فرقة السلطان مراد» و»صقور الشام» المنتمين إلى ما يسمى «قوات درع الفرات» المدعومة من أنقرة في مناطق حوار كلس، ودوديان، وحرجلة، والخربة، وقره مزرعة، وبغيدين، بعد 24 ساعة من الهدوء الحذر أعقبت اشتباكات عنيفة في مدينة الباب الحدودية، وتحدثت بعض المصادر المحلية عن سقوط قتلى وجرحى بين الطرفين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية