تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العلم اليوناني على جزيرة فورني يثير هيستيريا أنقرة ونذر مواجهة عسكرية تلوح في الأفق

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 9-5 -2018
تتزايد المخاوف مجدداً بشكل كبير جداً من انزلاق حالة التوتر والخلاف التاريخية بين تركيا واليونان إلى مواجهة عسكرية واسعة مرتقبة، بالتزامن مع تصاعد الاحتقان السياسي والصدام بين البلدين حول العديد من القضايا العالقة بينهما ،

والتي كان آخرها الصدام حول جزيرة فورني المتنازع عليها في بحر إيجه الشهر الماضي ، عقب قيام عدد من يونانيي جزيرة فورني برفع علم بلادهم فوق جزيرة صغيرة غير مأهولة على بعد عدة أميال من فورني، ما أغضب الأتراك الذين أعلنوا عن إرسال سفينة تابعة لخفر السواحل وإنزال العلم .‏

وتشهد العلاقات التركية اليونانية حالة من التوتر التاريخي الشديد، نتيجة الخلافات المتراكمة بين البلدين، والتي تنوعت بين النزاع على النفط، والسيادة على بحر إيجة، إضافة لرفض اليونان تسليم 8 جنود أتراك تتهمهم أنقرة بالمشاركة في الانقلاب، وأخيرا تصريح رئيس وزراء النظام التركي بن علي يلدريم، بأن بلاده لن تتسامح مع أي جهة تنتهك حقوقها السيادية في مياه المتوسط وبحر إيجة اليوناني.‏

خطوات استفزازية تركية‏

لطالما كانت تركيا تتعمد إثارة غضب اليونان، بالتأكيد على سيادتها لصخور «كاردك» الاسم التركي لجزر إيميا من خلال زعمها أنها لن تقبل بأي قرار من الجانب اليوناني فيما يتعلق بالتكوينات الجغرافية في بحر إيجة، والوضع القانوني المتنازع عليه.‏

هذه المزاعم التركية أثارت غضب الجانب اليوناني آنذاك الذي سارع للرد بالقول إن الوضع القانوني لجزر إيميا ثابت، وإن السيادة اليونانية عليها أمر مسلم بها، و تركيا مخطئة إذا اعتقدت أنها تستطيع انتهاك القانون الدولي في بحر إيجة، دون عواقب مثلما يحدث في أماكن أخرى بضواحيها.‏

الخطوات الاستفزازية التي انتهجتها تركيا آنذاك تجاه جيرانها ، من الممكن أن تؤدي إلى تصعيد عسكري غير محسوب العواقب على البلدين.‏

ففي منتصف شباط الماضي ، شهدت العلاقات توتراً بين أنقرة وأثينا، عقب إجراء خفر السواحل اليوناني مناورات خطيرة قرب جزر صخرية تركية في بحر إيجة.‏

وتكررت مؤخراً انتهاكات مماثلة للمياه الإقليمية لتركيا قرب تلك الجزر، فضلًا عن انتهاك مقاتلات يونانية المجال الجوي التركي.‏

تاريخ الأزمة بين البلدين‏

تعود الازمة بين البلدين إلى بدايات القرن الماضي، حين حاولت اليونان أخذ قسم من الاراضي التركية ، في حرب استمرت بينهما منذ عام 1919 وحتى عام 1921.‏

لم يدم الهدوء كثيراً بين الجارتين، لتشتعل مجددًا الأزمة، وذلك بعد اتجاه جزيرة قبرص في الخمسينيات، إلى إعداد دستور وتشكيل نظام الحكم تحضيرًا للاستقلال.‏

واستمرت الأزمات على حدود حق السيادة في بحر إيجة ومناطق الاقتصاد الخالصة فيه، وأخيرًا أزمة التنقيب عن الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط.‏

أزمة التنقيب كانت بداية لإشعال شرارة الأزمة مجددًا، حينها قام رئيس أركان النظام التركي آنذاك خلوصي أكار، وقادة قواته البرية والجوية والبحرية، بجولة تفقدية للسفن الحربية التابعة لأسطول بلاده بقاعدة «»أقسار» في بحر إيجة، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام اليونانية بـ»الاستفزازية».‏

وكادت تتطور الجولة التفقدية إلى مواجهة مسلحة بين قوات حرس الحدود اليوناني والتركي، خاصة بعد إعلان أكار أن القوات التركية مستمرة في حماية حقوق ومصالح تركيا برا وبحرا وجوا.‏

وقبل عامين، كادت تتجدد المواجهات العسكرية بين البلدين حول الجزر مع تحليق طائرات يونانية وملاحقتها من قبل طائرات حربية تركية فوق الجزر، كل ذلك في إطار خلافات واسعة بين البلدين حول السيادة على بحر إيجة والمجال البحري والجوي والسيادة واستخدام الموارد في جزيرة قبرص التي يتقاسم حلفاء البلدين السيطرة عليها.‏

وتقع جزر إيميا المعروفة باسم كارداك، على بعد سبعة كيلومترات فقط من الساحل التركي وتتنازع اليونان وتركيا، السيادة على هذه الجزر، وكادت الأمور تصل بين البلدين عام 1996 إلى حد اندلاع حرب لولا ضغط هائل من الإدارة الأمريكية، وذلك بعدما أسقطت تركيا مروحية يونانية وقتلت 3 ضباط كانوا على متنها فوق الجزيرة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية