تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رعاة الإرهاب.. من فشل إلى هزيمة

حدث وتعليق
الأربعاء 9-5 -2018
ناصر منذر

يتناوب أقطاب محور دعم الإرهاب الأدوار القذرة ضد سورية، وهذا بحد ذاته تأكيد على فشل كل مخططاتهم العدوانية طوال السنوات السبع من الحرب الإرهابية

التي يشنها ذاك المحور على الشعب السوري، عبر مرتزقته من الوهابية التكفيرية، وفيما بعد بشكل مباشر، كما حصل خلال العدوان الثلاثي الأخير، وقبله العدوان الأميركي، وبعده العدوان التركي السافر، عدا الاعتداءات الصهيونية المتكررة، ضد مواقع الجيش لإنقاذ التنظيمات الإرهابية المتقهقرة في الميدان.‏

بريطانيا وفرنسا، المنفردتان في التبعية العمياء لأميركا، لا ينفكان عن العزف على وتر الأكاذيب والفبركات الرخيصة، التي ثبت زيفها وبطلانها مرات عديدة، والكذبة البريطانية الجديدة التي تحاول بريطانيا الترويج لها اليوم، لا تنفصل عن مسلسل الدعم المستمر للتنظيمات الإرهابية، لإعطائها جرعات إضافية تبقيها حاضرة على طاولة الطلب الغربي، وبضاعة «الكيميائي» الفاسدة، لا تزال «تلوكها» أفواه المسؤولين البريطانيين، رغم أن رائحتها باتت تزكم الأنوف.‏

بريطانيا تتناسى، أو تتجاهل مسألة دعمها المستمر لإرهابيي داعش والنصرة، ومسؤولوها يتعامون بالمطلق عن حقيقة أن داعش هو صنيعة مشتركة للاستخبارات البريطانية والفرنسية والأميركية، ولا يريدون الإقرار بعد، بأن العالم كله بات يعرف أن ما يسمى «الخوذ البيضاء» التي فبركت مسرحيات «الكيميائي» أكثر من مرة، وارتكبت جرائم مروعة بحق السوريين وقتلت أطفالاً أبرياء عمداً من أجل تصويرهم في مشاهد مفبركة، يرأسها ضابط بريطاني، وقد أسسها في تركيا، بتمويل خليجي وأميركي وأوروبي.‏

أميركا وبريطانيا وفرنسا هي رأس الحربة في المشروع الإرهابي، الذي يهدف لتقسيم دول المنطقة عبر البوابة السورية، وكثيراً ما يتشدقون بمحاربة داعش، ويربطون الحل السياسي، وانسحاب القوات الأجنبية غير الشرعية، والمحتلة لبعض الأجزاء من الأراضي السورية، بالتخلص من هذا التنظيم الإرهابي، مع أنهم يمدونه بكل وسائل الديمومة والبقاء، ولم يتحدثوا يوماً واحداً عن ضرورة محاربة إرهابيي النصرة، الذين هم فرع من تنظيم القاعدة، وإنما يضعونهم في خانة «المعارضة المعتدلة»، والأنكى أنهم يكيلون التهم جزافاً للحكومة السورية، من أجل الضغط والابتزاز، ومنع جيشها من الاستمرار في محاربة الإرهاب، ليبقى ورقة تفاوضية يبازرون فيها على طاولات الحل السياسي.‏

محور دعم الإرهاب لن يتوقف عن الكذب والتهديد والوعيد، طالما أن مرتزقته يندحرون تباعاً في الميدان، ولكن في المقابل، فإن أقطاب ذاك المحور سيسلمون عاجلاً وليس آجلاً بفشل كل مخططاتهم الاستعمارية الجديدة، لأن الجيش العربي السوري أكثر تصميماً على إيصاد كل الأبواب أمامهم.. فاجتثاث الإرهاب من جذوره بات بالنسبة للجيش وحلفائه مسألة وقت قصير لا أكثر.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية