تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تتفرد بنكث العهود الدولية.. ترامب ينسحب من الاتفاق النووي...سورية تدين بشدة...إيران: مستعدون للتخصيب...روسيا: تهديد للأمن الدولي...أوروبا: ملتزمون بالاتفاق

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 9-5 -2018
في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي، وانتهاك سافر للقرارات الدولية، وإثبات صريح على تفرد الولايات المتحدة الأميركي بنكث الالتزامات والعهود الدولية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران.

وقد أدانت سورية بشدة قرار ترامب، مجددة تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومعربة عن ثقتها الكاملة بقدرة إيران على تجاوز تداعيات الموقف العدواني للإدارة الأمريكية.‏

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا امس: تدين الجمهورية العربية السورية بشدة قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الأمر الذي يثبت مجددا تنكر الولايات المتحدة وعدم التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.‏

وأضاف المصدر: إن ردود الفعل الدولية المنددة والمستنكرة للقرار الأمريكي اظهر عزلة الولايات المتحدة وخطأ سياساتها التي من شأنها زيادة التوترات في العالم.‏

وختم المصدر تصريحه بالقول: ان الجمهورية العربية السورية إذ تجدد تضامنها الكامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وحكومة وشعبا فإنها واثقة تماما بقدرة إيران على تجاوز تداعيات الموقف العدواني للإدارة الامريكية والذي يؤثر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.‏

وكان ترامب قد أعلن أمس انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد وإعادة العمل بالعقوبات على طهران في تحد لإرادة المجتمع الدولي وانتهاكا للقرارات الدولية بهذا الشأن.‏

وقال ترامب في كلمة متلفزة ألقاها في البيت الأبيض: «أعلن اليوم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015»، مضيفا: «سأوقع بعد لحظات أمراً رئاسيا للبدء باعادة العمل بالعقوبات الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وسنفرض أكبر قدر من العقوبات الاقتصادية».‏

وتجاهل ترامب التحذيرات الدولية الواسعة من العواقب الوخيمة التي ستترتب على إعلانه انسحاب بلاده من الاتفاق وعاد إلى أسطوانته المشروخة بوصف الاتفاق النووي بأنه «كارثي».‏

وتابع ترامب: «أن كل بلد يساعد إيران في سعيها للحصول على الأسلحة النووية يمكن أن تفرض عليه الولايات المتحدة أيضاً عقوبات شديدة».‏

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى بإجماع أعضائه في عام 2015 عبر القرار 2231 خطة العمل الشاملة التي توصل إليها الأطراف الموقعون على الاتفاق النووي في تموز من العام ذاته.‏

وكان ترامب توعد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بـ «تمزيق الاتفاق النووي» في حال فوزه بالانتخابات، ثم أعلن قبل أشهر عزمه التراجع عنه معتبرا أن «نواقص خطيرة» تخللت الاتفاق حيث أن تخفيف العقوبات على إيران وفق ترامب «لا يتناسب مع تنازلاتها وأن الاتفاق لم يكن في المصلحة الوطنية الأمريكية».‏

وفي طهران أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الولايات المتحدة لم ولن تلتزم بما تعهدت به على الاطلاق حيال الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد.‏

وقال روحاني في كلمة له مساء أمس تعليقا على اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق: كنا نعلم منذ البداية ان واشنطن لن تفي بتعهداتها وهذا ما ثبت في قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مبينا أن الحكومة الإيرانية التزمت بما تعهدت به لكن الولايات المتحدة بانسحابها من الاتفاق تقر بأنها دولة لا تحترم الاتفاقات الدولية.‏

واوضح روحاني ان بلاده ستجري مشاورات مع الدول المعنية بالاتفاق النووي وقال: من اليوم فصاعداً فإن الاتفاق هو بين إيران والدول الخمس الأخرى الموقعة عليه من دون الولايات المتحدة لافتاً إلى ان الاتفاق لم يكن معها لوحدها وإنما مع الدول الكبرى وعليها الرد على قرار ترامب.‏

وشدد روحاني على ان ترامب أكد بانسحابه من الاتفاق عدم احترامه للقرارات الدولية متجاهلاً ان مجلس الامن الدولي تبنى الاتفاق عبر قراره 2231 عام 2015 مبيناً انه اذا كان الاتفاق حبرا على ورق ولن يضمن مصالح ايران فستكون لنا طريق واضحة ونحن مستعدون لكل الظروف.‏

واشار روحاني إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت التزام إيران بتعهداتها لافتا إلى أنه أصدر تعليمات لمنظمة الطاقة الذرية الايرانية للقيام بكل ما هو ضروري وبأن تكون مستعدة للتخصيب الصناعي.‏

وقال الرئيس الايراني انه امهل المجتمع الدولي عدة اسابيع وبعدها سيأمر منظمة الطاقة الذرية الايرانية بأن تكون مستعدة للتخصيب الصناعي اذا اقتضت الضرورة .‏

ودعا روحاني الشعب الايراني إلى عدم القلق في هذه المرحلة أو على مستقبل البلاد وقال: سيكون هناك هدوء واستقرار في الاسواق وتأمين المتطلبات التي يحتاجها الشعب ولن نسمح لترامب بالضغط السياسي والاقتصادي علينا موضحا ان الشعب الايراني شهد أمس بأن الكيان الصهيوني هو الوحيد الذي دعم قرار ترامب.‏

وفي أول ردها على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، اعتبرت روسيا أن هذه الخطوة تمثل تهديدا للأمن الدولي، مؤكدة مواصلة الجهود للحفاظ على الصفقة.‏

وقال مصدر في الخارجية الروسية، لوكالة «إنترفاكس»: إن هذا الإجراء انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الدولية وعمل يقوض سمعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏

وأضاف المصدر: إن قرار رئيس الولايات المتحدة ترامب يهدد الأمن الدولي.‏

من جانبه، قال مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيجوف: «إن الحكومة الروسية في اتصال دائم بالثلاثية الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).. ومن السابق لأوانه التحدث حاليا عن إجراءات ملموسة»، لكنه أضاف مشددا: «عليكم عدم الشك في أن الجهود الرامية للحفاظ على ما يسمى بخطة العمل المشتركة ستستمر».‏

وتابع موضحا: «حتى هذه اللحظة تحدثت الثلاثية الأوروبية في تصريحاتها العلنية فقط عن محاولتها الاستجابة لمباعث قلق الولايات المتحدة، لكنني لم أسمع أبدا عما تقترحه على إيران، وأخشى أن هذا الأمر سيمثل إحدى المشاكل التي سنواجهها».‏

إلى ذلك أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتفاقهم على مواصلة تطبيق التزامات دولهم بموجب الصفقة النووية مع إيران.‏

وقال الزعماء الـ 3، في بيان مشترك صدر عنهم أمس ردا على إعلان ترامب، خروج واشنطن من الاتفاق النووي: «إن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تعرب عن قلقها وأسفها من قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة (الخاصة بتسوية البرنامج النووي الإيراني)».‏

وأكدوا في البيان: إننا نشدد بشكل مشترك على التزامنا بخطة العمل الشاملة المشتركة، إن هذا الاتفاق لا يزال مهما بالنسبة لأمننا الجماعي.‏

واعتبر زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا أن العالم أصبح آمنا بشكل أكبر بفضل خطة العمل المشتركة، ودعوا الولايات المتحدة إلى تجنب خطوات قد تمنع الأطراف الأخرى للاتفاق من تطبيق هذه الصفقة.‏

كما دعا ماي وميركل وماكرون السلطات الإيرانية إلى «إبداء ضبط النفس» والالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي.‏

بدورها دعت مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني المجتمع الدولي إلى احترام الاتفاق النووي مع إيران على الرغم من إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض العقوبات على طهران.‏

ونقلت رويترز عن موغيريني قولها تعليقاً على قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي: أشعر بقلق بالغ بسبب الإعلان الليلة عن عقوبات جديدة .‏

وأضافت موغيريني إن الاتحاد الاوروبي عازم على الحفاظ عليه وسنحافظ على هذا الاتفاق مع بقية المجتمع الدولي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية