تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ترامب يبازر مجدداً بتعميم الفوضى الدولية

الصفحة الأولى
الأربعاء 9-5 -2018
كتب المحرر السياسي:

كما كان متوقعاً من رئيس أميركي لا يحفظ العهود والالتزامات الدولية، وورث عن الحكومات الأميركية المتعاقبة إمكانية تنصلها من أي اتفاق دولي، وقت تشاء، نفذ ساكن البيت الأبيض دونالد ترامب تهديده ووعيده، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، ليضع بذلك المنطقة والعالم على أعتاب مرحلة توتر جديدة، قد تقود إلى عواقب وتداعيات وخيمة، تهدد السلم والأمن الدوليين.‏

أميركا ترامب، تسعى منذ فترة طويلة لدفع العالم نحو العسكرة، في محاولة مستميتة لفرض أجنداتها التخريبية على المنطقة والعالم، ووجدت الفرصة مهيأة اليوم أكثر، مع وجود محرض إسرائيلي، وسمسار سعودي مستعد لدفع كل ثروات بلاده النفطية مقابل تأجيج الأوضاع في المنطقة، ودفعها إلى حافة الهاوية، وخاصة أن المستهدف الأول هو الدور الإيراني الفاعل، وهو ما دفع شريكا الإرهاب الصهيوني والسعودي، للإسراع بالتهليل والتصفيق لقرار ترامب.‏

ترامب وهو تاجر العقارات القادر على الابتزاز، عرف كيف يوظف الانصياع السعودي الأعمى، لتحقيق هدفه باسترجاع الـ 7 تريليون دولار التي سبق وزعم بأن أميركا أنفقتها في الشرق الأوسط، ولا ضير عليه أن يتحول إلى مرتزق يستجدي الأموال مقابل تنفيذ أجندات أنظمة تجاهر ليل نهار بعدائها لإيران، حتى وإن تنكر مرات ومرات للالتزامات الدولية، فهي دائماً خارج ميزان القيم الأخلاقية للمسؤولين الأميركيين.‏

المنطقة اليوم قد تكون مقبلة على توترات شديدة ليس فقط في نمط المواجهات الدائم بين واشنطن وطهران، بل أيضاً بين الولايات المتحدة وشركائها في الاتفاق، حيث سارع الاتحاد الأوروبي للتأكيد على موقفه في الالتزام في الاتفاق، وخاصة أن إيران أظهرت جدية التزامها به، وقد تتعدى تداعيات الانسحاب الأميركي إلى حدوث، تصادم سياسي مع كل من روسيا والصين، فالدولتان الكبيرتان تقران بأن إيران لا تزال تفي بتعهداتها في الاتفاقية، واعترضا على الخطوة الأمريكية، كونها تشكل إخلالاً خطيراً بمصداقية الدول الكبرى، ومصداقية الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد أن أصبحت الاتفاقية مع إيران جزءاً من وثائق المنظمة الدولية، كما أن المصالح الاقتصادية الكبرى المتعلقة بالنفط، والغاز، وصفقات السلاح، والصفقات التجارية لروسيا والصين لها ارتباطات وثيقة مع إيران، ولن تسمحا بأي محاولة أميركية لتعديل الاتفاق.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية