تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... صخب طبول الحرب يملأ فضاءات العجز.. ولترامب ساحة بالقدس!

الصفحة الأولى
الأربعاء 9-5 -2018
كتب علي نصر الله

إطلاق اسم دونالد ترامب على الساحة المؤدية إلى المقرّ الجديد للسفارة الأميركية لدى الكيان الصهيوني المحتل، هو قرارٌ لرئيس بلدية القدس المحتلة، لكنه يُمثل جرعة

التحريض الإسرائيلية الأخيرة التي تسبق بساعات قليلة حماقة ترامب بإعلان قراره الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.‏

وفي إطار جرعات التحريض سجّل أحد أعضاء حكومة العدو الصهيوني إضافة أخرى بالتأكيد على جاهزية جيش الاحتلال للحرب، وباستصراخ واشنطن اتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاق النووي، بينما كان أحد أعضاء فريق نتنياهو يسبقه بإطلاق تهديدات مباشرة لسورية، ما يعني أن صوت قرع طبول الحرب والعدوان صار صاخباً، لكنه في الحقيقة لا يملأ سوى فضاءات العجز والفشل والإفلاس الأميركية الإسرائيلية!.‏

اجترار خطط الأمس القريب والبعيد في الكونغرس بالإعلان عن تخصيص البنتاغون بمبالغ مالية إضافية لتوسيع برامج تدريب وتسليح المرتزقة في سورية، هي قرارات بلهاء وحركات حمقاء فيها من التهور بمقدار ما فيها من العجز، ذلك أن الارتداد لتوصيف أوباما لها من أنها «فانتازيا» خطوة قد تبدو بالقاموس الأميركي أكثر قبولاً وضرورة من منطلق أنها قد تُحفز الكونغرس والبنتاغون للبحث بجديد لا الاجترار الذي لا نفع له حتى بتحقيق غاية قرع طبول الحرب؟!.‏

تدريب المرتزقة أو توسيع البرامج المخصصة لها في التنف أو بمناطق أخرى، هو أمرٌ جارٍ لم يتوقف يوماً، وخطابات قرع طبول الحرب لم يهدأ ضجيجها يوماً، وموضوع فرض العقوبات وتوسيع نطاقها ضد سورية وإيران وروسيا وبلدان حليفة وصديقة أخرى هو نهجٌ وسياسة مُعتمدة.. لا جديد بكل ما تقدّم سوى أنها وسائل أميركية كانت بلا جدوى، وستبقى، لن تُقلل من حجم مآزق واشنطن ومعسكرها، ولن تؤخر هزيمة مشروعها ومخططاتها.‏

التاريخ مملوء بالعبر، ويُقدّم الدروس مجاناً لمن يشاء باللجوء لصفحاته، لكن الولايات المتحدة اليوم لا تُمثل إلا طرفاً مُتغطرساً تُشبه كل من سبقوها في الغطرسة والعدوان الذين طُويت صفحاتهم وصاروا من الماضي، لا تريد أن تتعلم، بل إنها تتقدم بسرعة نحو المصير ذاته.‏

كثيرةٌ هي الرسائل التي ينبغي لواشنطن أن تقرأها، لكن إذا وجدت الخيار بتجاهلها، فلها أن تفعل، لكن عليها ألا تلوم غداً غير قادتها والمؤسسات التي تتحكم بها الرؤوس الحامية من المتطرفين والمتصهينين الذين يستغرقون بقرع طبول الحرب والمواجهة والعدوان.‏

أُولى هذه الرسائل تُجسدها موسكو التي تبدو أكثر تصميماً على استكمال ما بدأته باستعادة دورها الدولي بتصحيح التوازنات والمسارات، وثانيها تُلخصها إيران التي لم يمنعها تمسكها بحقها يوماً من احترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والتي تبدو مستعدة لكل الاحتمالات قبل قرار ترامب، وبعده، من دون أن يترك صخب قرع طبول الحرب ضدها أي أثر نفسي يدفعها للخوف والتنازل، وثالثها يتمثل بانتصار سورية واستكماله بدحر الإرهاب مع احتفاظها بكامل قوتها وبموقعها المؤثر رقماً صعباً في الصراع من أجل فلسطين، وليتجسد آخرها ربما بالمزاج الانتخابي اللبناني الذي منح المقاومة قوة إضافية.. فهل وصلت؟ ربما لأنها وصلت يتضاعف صخب قرع طبول الحرب الذي لا يملأ غير فضاءات العجز!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية