تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


« حلـــو الكـــلام» مقبّــــلات علــــــــى المائـــــــدة الصباحيــــة

فضائيات
الاثنين 20-8-2018
رنا بدري سلوم

برنامج كوجبة جاهزة، بمعلومات معلّبة قد لايهضمها المتلقي مع فنجان قهوته الصباحية، فلا ندري الشريحة المستهدفة لبرنامج يبدأ من الثامنة والنصف صباحاً على شاشة الفضائية السورية،

حين يتوجه الطالب إلى جامعته والرجل إلى عمله وربة المنزل للعناية بأطفالها، فهل أوصل القائمون على البرنامج رسالتهم الإعلامية للمتلقي التي لم تلق جديدا منذ بدئها، ثلاث سنوات تقريبا ونحن نشهد ثبات الصورة البصرية على ساحة الأمويين وحركة المرور فيها، وإجراء استطلاعات الرأي في الساحة نفسها، بتوجيه أسئلة للمارة وتلقينهم الأجوبة إن صح التعبير، يمكننا القول:إن الحبل السري الذي يربط البرنامج بالمكان لم ينقطع بعد لدرجة أنه قد يشعرنا بالتكرار!‏

وإن كان البرنامج وجبة مقبّلات فاتحة للشهية قبل برنامج:(صباح الخير أو صباح سوري) بغض النظر عن العناوين، فإن معديه لم يوفقوا بالعنوان» حلو الكلام» رغم أننا لاننكر الجمال الذي تضيفه قصائد الشعر ولاسيما قصائد الشاعر سعدو الذيب بصوته العذب صوت الأمل والقوة والحياة.‏

للأسف يبعد البرنامج كل البعد عن الآنية أي النبض اليومي للمواطن وشجون معيشته، وكأنه يترك الفرصة للبرنامج الذي يتبعه، فكان من الأولى في النصف ساعة أن تعطي للمتلقي حتى» يصحصح» وينهض ويستعد ليومه الحافل، الفيتامين الصباحي المنعش كي يتابع دون أن يصاب بخيبة أمل، فما شهدته سورية كفيلة أن تضيف إلى الإعلام بكل أنواعه برامج تحكي قصصا فيها المضحك المبكي كعاثر على الإبرة في كومة قش، لكن أين هم الصحفيون المغامرون والذين يجدون أن تعبهم في مهنة المتاعب لا تأتي بنتيجة لا مادياً ولا معنوياً بحسب رأيهم.‏

باعتقادي أن أجمل فقرات البرنامج فقرة «حكاية صورة» التي ترجعنا إلى أصل الصورة ومنشأها والسبب الذي صورت أو رسمت من أجله.‏

وبعيداً عن الأسماء التي تتشارك الإعداد والتقديم يبقى الاجتهاد الشخصي لكل منهم هو العمل الرئيسي في رسم ابتسامة صباحية قد لا تدوم طويلاً، تسود فيه النمطية في الاعداد والتقديم والاخراج.‏

فعلى سبيل الذكر وليس الحصر: بعض مذيعات البرنامج يقمن بالاستظهار في وقت يجب أن يتمتعن بالعفوية والابتسامة التي تفتح القابلية والانجذاب لإكمال البرنامج حتى نهايته، بل عليهن الارتجال وهذا أضعف الإيمان في برنامج يخاطب المتلقي وينشر السلام الصباحي.. في وقت يعتمد معدو البرنامج على الانترنت بجمع المعلومات حول العالم، رغم أنه يستطيع المتلقي أن يتلقى هذه المعلومات عبر تصفحه لشبكة التواصل الاجتماعي، فتبقى غريبة عن مجتمعنا تثير دهشتنا لكنها لا تضيف لنا شيئاً.‏

برنامج كهذا عليه أن يكون ضيفا خفيف الظل وأن يشتغل عليه دون استسهال وأن يترك أثراً نفتقده إن غاب عن شاشتنا الصغيرة، السؤال موجه لمعديه ومقدميه هل يستطيع برنامجكم أن يضفي على صباحات السوريين بعيداً عن الفسحة العالمية وتقاريرها معلومة تخص السوريين وتكون صورة عن هويتهم وتنسب حصرياً لبرنامجكم؟ حتى يكون كفؤا إذا أردنا المقارنة مع برامج صباحية عربية أخرى؟!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية