تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


درامـا زمــان.. مقاربــة بين الماضـي والحاضـر

فضائيات
الاثنين 20-8-2018
برنامج درما زمان يأخذنا برحلة عبر ذاكرة الدراما السورية, فنجد أنفسنا دون إدراك منا نجري مقاربة بين الماضي والحاضر, يسلط البرنامج الضوء على الزمن الجميل بدءا من السبعينات فالثمانينات والتسعينات, من فنانين عمالقة كان لهم دور فاعل في رسم الخطوط الأولى للدراما السورية,

و برامج رسخت بالذاكرة أجرت لقاءات مع فنانين تألقوا في تلك الفترة واستمروا حتى الآن ومنهم من خبا ضوءه واختفى فيعرض بعض أعمالهم ضمن فقرات منوعة, ليحفز ذاكرة المشاهد فنجد أنفسنا أمام مقاربة بين الفنانين أنفسهم بين الماضي والحاضر من حيث الشكل والأداء فنرى العديد من الفنانين في السبعينات كسامية جزائري في فقرة مساحة الكوميديا ببرنامج قصاصين الذي يعالج العديد من المشاكل الاجتماعية في تلك الفترة بشيء من المبالغة بأسلوب فكاهي حيث كان الهم الشاغل في تلك الحقبة هو الاجتماعي والسياسي..‏

ونقف أمام دريد لحام ورفيق سبيعي ونهاد قلعي في مقالب غوار وسواها من الأعمال التي لا تزال حتى الآن تزرع البسمة على شفاهنا التي أخرجها خلدون المالح..‏

ولا ننسى الكاميرا الخفية التي كنا نترقب وقت عرضها على شاشة التلفزيون السوري بمحبة وشغف, حيث كانت المقالب تتميز بخفة الدم البعيدة عن المبالغة للمبدع زياد سحتوت...‏

أما على مسارحنا: فتناول فنانين وقفوا بقوة على مسارحنا في الزمن الماضي وقدموا أغاني هادفة توجيهية كما فعل رفيق سبيعي عندما غنى « يا ولد لفلك شال..» وغيرها..‏

زاروا استوديوهاتنا: تعيدنا بالذاكرة للمقدم المبدع مروان صواف بصوته الدافئ وأسلوبه الحواري الشيق ، حيث يلتقي مع الموسيقار العملاق صفوان بهلوان فيسلط الضوء على إنتاجه الفني وبعض أغانيه التي رسخت بالذاكرة..‏

ومن المقدمين المتميزين أمل مكارم بحضورها المحبب وأسلوبها العذب تلتقي مع نادين الفنانة المتجددة دائما التي تدهشنا حتى الآن بأعمالها, بحوار شيق يتحدث عن أعمالها الفنية.‏

منسمع سوا: فنرى سهام ابراهيم أيام ألقها وتميزها بأغانيها الخفيفة الظل الجميلة بأدائها, ويبقى صباح فخري متألقاً ورمزاً للأصالة وعنواناً للقدود الحلبية فيجري البرنامج مقاربة له بين الماضي والحاضر بعرض بعض من أغانيه المتجددة دائماً.‏

ويزيل غبار الماضي عن صوت خارق تفرد في أدائه وتألق في الثمانينات إنه ربى الجمال, غنت الأغاني الطربية للعمالقة والعديد من الأغاني التي لحنت لها فعرض البرنامج جزءاً من إنتاجها الفني,فتغني افرح يا قلبي لنقف أمام فضاء متسع من الإبداع الإلهي الذي لن يتكرر..‏

حيث لحن لها أشهر الملحنين في عصرها انطلاقاً من رياض السنباطي حتى رياض البندك...‏

ويطلُّ علينا مروان حسام الدين الذي لم ينل حقه حيث تزامن وجوده مع العديد من الفنانين الكبار كراغب علامة ووليد توفيق, فيقدم البرنامج بعضا من أغانيه التي لحنها له العديد من الملحنين الكبار مثل ملحم بركات وسعيد قطب..‏

أما أجمل الكلام: فكان حضور الشاعر المخضرم نزار قباني بصوته المحبب الراسخ في ذاكرتنا من خلال العديد من القصائد التي لها وقع السحر على مسامعنا.‏

البرنامج من إعداد وإخراج ميرفت نعمة وإشراف وفاء الأسعد تسجيل ومونتاج سامر أبو حمد.‏

وأخيراً: نجد أنفسنا أمام مقاربة بين الماضي والحاضر فنرى رقي كلمات أغاني الماضي وجمال الصوت بعيدا عن المؤثرات الصوتية والألحان الخالدة البعيدة عن الصخب فيقف الفنان وجها لوجه مع الجمهور إما أن يقبله أو يرفضه دون إدخال المثيرات الصوتية والبصرية والإيحاءات الجنسية كما يحدث بأغلب أغاني هذا الزمن دون التطرق للدراما التي أصبح أغلبها مكرراً ومستهلكاً فنجد أنفسنا أمام فن دون المستوى يعمل على تشويه الذوق العام وتغيير مفاهيمنا وإدخال قيم جديدة بعيدة عن قيمنا وعاداتنا مستوردة من الخارج, فنجد أن هذا البرنامج نافذة على الماضي وجماله مع مقارنة مع قبح بعض الأعمال في هذا الوقت برغم بساطة الإنتاج والإمكانيات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية