تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«أوغـارو - 2018»..الملتقــى الرابـــع للنحــت علــــى الرمــل إبـداع بـلون المحبــة

ثقافة
الاثنين 20-8-2018
غازي عانا

مساء 21 تموز الماضي كانت الليلة الأخيرة في ملتقى النحت على الرمل (أوغارو 2018)، الذي تنظمه الجمعية الوطنية لإنماء السياحة في سورية برعاية وزارة السياحة وبالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين باللاذقية،

والاتحاد الرياضي العام، فبعد عشرة أيام حافلة بالحيوية والنشاط الممتع والمفيد، في تلك السهرة التي فاضت بالمشاعر النبيلة المتباينة، فقد اختلطت دموع الفرح بالنجاح مع الحزن على فراق الصحبة والأحبّة خلال لحظات الوداع،‏

فكان حفل الاختتام حميمياً بتفاصيله المدهشة بموقع الملتقى (نادي اليخوت) بالمدينة الرياضية باللاذقية، والذي تحوّل إلى متحف للنحت على الرمل ومعرض تشكيلي مهم للوحات فنية وضوئية، وبمرافقة فرقة (حكايا الفن) للموسيقا والغناء، كانت ليلة ممتعة ومميّزة بتفاعل الجمهور والحاضرين جميعاً، بعد تكريم الفنانين وحضور معظم الفنانين المشاركين في الملتقى بدوراته السابقة الذين تمت دعوتهم من الجمعية كضيوف شرف، وكل من ساهم في إنجاح اللقاء.‏

ومن كلمة السيدة سحر حميشة رئيسة الجمعية الوطنية لإنماء السياحة في سورية، الجهة المنظّمة للملتقى: (هذه الدورة الرابعة من ملتقى النحت على الرمل (أوغارو - 2018)، نشعر بغبطة كبيرة تفيض تقديراً ومحبة تجاه كل من ساهم بنجاح هذا المهرجان والدورات الثلاث الماضية، وهذا ما جعل المسؤولية تكبر لنكون على مستوى طموحاتنا وتطلعاتنا حول ما نقدمه كجمعية من أجل الثقافة السياحية لسورية الحاضر والمستقبل).‏

أوغارو 2018.. الملتقى الرابع للنحت على الرمل، لقد أصبح هذا الحدث حالة مؤثّرة في الفضاء الثقافي لمدينة اللاذقية وريفها، محقّقاً هذا العام حضوراً مفاجئاً لم يكن يتوقّعه المنظمون للتظاهرة، رغم تغيير المكان الذي اعتاد الجمهور عليه في الدورات السابقة وابتعاده قليلاً عن المدينة وعن الشارع الرئيسي الذي يصلها بالشاطئ الأزرق، وهذا ما استدعى جهداً إضافياً من الجمعية الوطنية لتأمين الضيوف مجاناً قدوماً وعودة، بالإضافة إلى نوعية البرامج الفنية الترفيهية والتوعوية التي وضعتها للمتعة والفائدة، كما نسّق المنظمون مع الصديقة الدكتورة ريم حرفوش مسير دراجات لفريقها (مسير Let>s Bike) من اللاذقية إلى نادي اليخوت بالمدينة الرياضية موقع الملتقى ليلة الختام، هذا بالإضافة إلى النشاطات اليومية (غناء، موسيقا، رقص ومسرح، ورشات نحت وإعادة تدوير للأطفال ألعاب هادفة ومسلية.. إلخ)، وهذا برأيي ما أضفى على الأجواء كثيراً من الحميمية والفرح مساء كل يوم خلال فترة الملتقى (15-21 تموز).‏

إن نجاح هذه التظاهرة كان بفضل التعاون والمحبة اللذين سادا بين كل من أعضاء الفريق التطوعي للجمعية الوطنية لإنماء السياحة وهؤلاء الفنانين المبدعين الذين قدموا من معظم أرجاء سورية الوطن الأحلى والأغلى علينا جميعاً، الذين سعوا جاهدين من أجل توفير كل وسائل المتعة والفائدة للزائرين خلال فترة الإنجاز، وبالتالي الراحة وكل ما يلزم للمشاركين ليبدع هؤلاء أعمالاً تليق بهذا الحدث، والأهم أيضاً إيمان الجهة المنظّمة للملتقى بجماليات تلك الحالة الراقية من التفاعل، التي تضمنت أشكال تعبير جديدة وأنشطة متنوعة حقّقت كثيراً من السعادة للزائرين من العوائل وأطفالهم، من خلال ورشات العمل الخاصة بهم بإشراف فنانين لديهم الخبرة بالتعامل مع تلك الشريحة من العمر، ليضيفوا بنهاية اللقاء كثيراً من الحيوية والصدق إلى النجاح الذي تحقّق.‏

في هذا اللقاء التظاهرة والذي أصبح تقليداً سنوياً يستقطب آلاف الزائرين خلال أيام الملتقى يتعرّفون على طبيعة عمل النحت على الرمل وهو شكل فني جديد على الجمهور في سورية، فقد أُضيفت هذا العام ثلاث كتل متوسطة الحجم من الحجر الرملي حتى يكون اللقاء أكثر تنوعاً، بالإضافة إلى أهمية الأسماء المشاركة في المعرض التشكيلي الذي رافق أيام الملتقى والذي ضمّ شرائح متنوعّة من الفنانات والفنانين من مختلف المناطق السورية، كما احتوى المعرض على أساليب وصياغات لكل من (أحمد أبو زينة، إدوار شهدا، أنور الرحبي، إيماروش، باول صابور، رانية الألفي، علي حميشة، علي معلّا، علي مقوّص، عنتر حبيب، غازي عانا، فاطمة الآغا، كنان الحكيم، ماجدة مقرقد، مازن غانم، محمد غانم، محي الدين الحمصي، مريم حكيم، نجوى محمد).‏

من تقاليد الملتقى في كل دورة يختار المنظمون أسماء نحاتات ونحاتين جدد يقدمون خلاصة أفكارهم المتنوعة وجملة معارفهم وثقافاتهم في أعمال يبدعونها على الهواء مباشرة وأمام الناس، يتبادلون المعرفة والفائدة من أجواء الحوار الصريح والبناء فيما بينهم وبين الجمهور على اختلاف شرائحه والذي شاركهم بعض تلك النقاشات، وهذا بالأساس أحد غايات مثل هكذا تجمعات، وهو إغناء التجربة بالنسبة إلى الفنانين فيما بينهم، كما تفيد في رفع الذائقة البصرية للناس الزائرين وعلاقتهم بالفنون بشكل عام.‏

نأمل أن يكون هذا الملتقى استمراراً لائقاً لاحتفالية تعوّدت الجمعية الوطنية لإنماء السياحة في سورية أن تقيمها في هذه الفترة من كل عام لجمهور يستحقها بجدارة، يحدونا الأمل بنجاحات أكبر في المستقبل والتي ستشكّل الدافع الحقيقي لنلتقي ونرتقي معاً لتكون سورية ودائماً باختلاف مكوناتها بألف خير.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية