تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مملكـــة الحيـــاة.. في أصــوات تحــاكي الــوطن

ثقافة
الاثنين 20-8-2018
سلوى الديب

وسط حضور نوعي أقيمت شعرية في مديرية الثقافة بحمص بحضور الشاعرة ريم البياتي من طرطوس صاحبة الصوت الأنثوي القوي الملتزم بقضايا الوطن والمقاومة فروضت الحروف لتجعل منها حساما تقاتل به الظلم والبغي

فقدمت عدة قصائد منها جعفر أهدتها لأبطالنا الذين حوصروا في قلعة حلب فجعلوا منها ساحة للحرية بدمائهم وصبرهم وقصيدة قرآن النخل وهي قصة حقيقية لصديقها الواقف هناك تحت النخل رغماً عن أنف الريح ولأحمد وعبد الجبار اللذين اعتصما بحبل العراق:‏

أتعلمُ يا عبدَ الجبارِ وأنت قصائدُ ضوءٍ‏

كيف النهرُ يسيرُ يميناً‏

والأمواجُ تصيرُ مَرارْ‏

يا(شدّةَ)ريحانٍ‏

يومَ أتيتَ وكان الماءُ من العينين روافدَ عشقٍ‏

وكنتَ الظمأَ القابعَ في جذرِ الصبّارْ‏

أعطيني كفّكَ قرآنَ النخلِ أُرتّلُ بعضَ الآيات‏

فالضوءُ شحيح ٌيا عبدَ الجبارْ‏

جاءتنا قادمة من سلمية بقلب خافق وروح سكرى بخمر إبداعها.. إنها الشاعرة ثناء أحمد تنوعت مشاركتها بين الوطني والعاطفي والإنساني تارة نثراً وأخرى تفعيلة وكان لها العديد من المشاركات في ملتقيات ثقافية في بعض المحافظات فقدمت عدة قصائد:لا تكابر وحماك وخمنّ (خمنّ واهجر كما تشاء واقطع حبال الوصل واصنع الجفاء) واحتفال (احتفل اليوم بعرائش قدومك بهمس اسمك بعد الغياب....)‏

و«نبي» و«كيف أكون إنساناً» هي قصيدة إنسانية تتحدث عن ضيق حال الناس, وقصيدة ولادة (تتناول الأزمة وكيف شارك البعض بازدياد سعيرها...) واختتمت مشاركتها بقصيدة»حبُّ الشام»:‏

أنـتظـركَ هـنـاك..‏

عـندَ بـوابة الأمـلِ المـُقفـلِ‏

وَ الـرجـاءِ المُـتَـسَولِ‏

بـقلبٍ مُـتعبٍ‏

وَ ذراعـينِ مفـتوحتـينِ عـلى الحـيـاة‏

بـعَـبقِ التـناقـضاتِ وَ أَنـينِهـا..‏

بابتسامة الـخَـوفِ‏

وَ حـُمـى السـؤال‏

بضـعـفِ اليـاسـمـين‏

و شـَذا الـنارنـجِ الـعتـيق..‏

آتـيـكَ بـكـأسٍ فـارغـةٍ..‏

برغم قسوة الحياة العسكرية لكنها لم تستطع إطفاء لهيب الحب في كلماته فظهر تأثره بالشاعر الكبير نزار قباني مع احتفاظه بخطه الخاص وأسلوبه، إنه الشاعر الجميل خالد بدور القادم من دمشق فأمتع الحضور وحلقوا معه بكلماته التي لها فعل السحر فبرع بشعر المقاومة فألقى قصيدة بعنوان «المقاومة والانتصار»وكان للغزل والوجدانيات والصوفي نصيب بشعره فألقى عدة قصائد من ديوانه «أزاهير الرّوُح»:‏

مملكة الحياة و مابين سوسنه‏

وسيف وعاصفة الشوق وتراتيل ونغم الحياة‏

يا منْ ملكتَ زمامَ الصّدق والرشدَ‏

وكنت كالليث هدي الله معتمدا‏

وصدق وعدك للإيمان مرجعه‏

حيث الإله بنصر الحقّ قد وعدا‏

هاهم جنودك نصر الله قد كتبوا‏

سفر الجهاد وصانوا العرض والبلدا‏

والحب عند بدور رعشة الأصوات وبالحب يفتتح المساء معلقاً كل المخاوف فوق قارعة الغياب من قصيدته ما بين سوسنه وسيف:‏

فالشعر يولد من دم الكلمات.. ويرتكب القصيدة‏

ويظلُّ يغزل في المدى.. حرَّ الصَّدى يلغي حدوده‏

واختتم الأصبوحة الدكتور قصي الأتاسي بقصيدة بعنوان «سهرة في أستريو العربي» وهو مربع ليلي في قبو خافت الأضواء حيث الشراب واللهو والرقص وموسيقا الجاز تصدع الرؤوس وتمزق الأعصاب..‏

الكهف ضباب منتشرُ‏

ودخان أزرق معتكرُ‏

وشخوص الحفل ظلال أو صور‏

أجفان كسرها السهر‏

ورؤوس رنّحها الخدر‏

والجنس رذاذ ينهمر‏

تميزت الأصبوحة بدفء اللقاء وحميمة الجلسة, وأخيرا بنظرة عامة على الحضور في الملتقيات الثقافية نلاحظ تضاؤل عدد الحضور بشكل ملحوظ بكافة النشاطات الثقافية مهما كانت مكانة الضيف الأدبي سواء كان قادما من خارج المحافظة أم من داخلها ولم نستطع الحصول على جواب شاف هل هو عدم تنسيق بين مديرية الثقافة والمحافظة؟ أم إن الأمر يحتاج لقرار من جهات أعلى بهدف تنشيط الحركة الثقافية وذلك بإعطاء إذن للراغبين بحضور هكذا نشاطات لدى مؤسسات الدولة بشكل دوري.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية