تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رؤية للنهوض بالقطاع الصناعي.. إعادة التموضع الإستراتيجي والتركيز على المنتجات الإستراتيجية واستهداف الأسواق الجغرافية

الثورة - خاص
اقتـصــاد
الاثنين 20-8-2018
محاور النهوض بالقطاع الصناعي والتوجهات الاستراتيجية في مرحلة التعافي المبكر هي عناوين الرؤية الجديدة لوزارة الصناعة التي تهدف من خلال إلى تصحح المسار والمساعدة في نهوض هذا القطاع من كبوته باعتماد المقاربة التنموية المبنية على أسس الاستدامة والانتقال من الإسعافي إلى التنموي

ليساهم من جديد في عملية التنمية ككل وخصوصاً في مرحلة التعافي التي تتبع انتصارات بواسل الجيش العربي السوري على الإرهاب، كما تأتي متناغمة مع سورية ما بعد الحرب والإصلاح الاقتصادي الشامل.‏

تفعيل المجلس الاستشاري‏

فمن خلال المذكرة التي حصلت الثورة على نسخة منها من مصادرها الخاصة في وزارة الصناعة فقد ركزت الرؤية على هيكلة الوزارة والمراكز الداعمة لها من خلال تفعيل المجلس الاستشاري في الوزارة وإعادة صياغة الهيكل التنظيمي مع صياغة دور مديريات الصناعة والمراكز الداعمة وتفعيل إدارة الموارد البشرية وإعادة النظر بدور المؤسسات الصناعية إضافة إلى بناء قاعدة معرفية محدثة لآليات صنع القرار وإعادة التواصل مع المنظمات الدولية الخاصة بالتنمية الصناعية.‏

التركيز على المنتجات الإستراتيجية‏

واللافت في هذه المذكرة هو إعادة التموضع الاستراتيجي والنقلة النوعية والتركيز على المنتجات الاستراتيجية واستهداف الأسواق الجغرافية من خلال تحديد قطاع المنتج ذي الأولوية والفائدة بغية الاستثمار فيه وتقديم الدعم على المستوى المتوسط المحدد للمنتج ذو الأولوية مع ترسيخ منتج وطني رائد وتأهيل ورفع مستوى الكفاءات في شركات القطاع العام والخاص ورفع مستوى الجودة وتخفيض تكاليف الإنتاج إضافة إلى تطوير خارطة المدن والمناطق الصناعية وحل مسألة العشوائيات الصناعية.‏

التشخيص الفعلي على أرض الواقع‏

وتم التركيز على هيكلة شركات القطاع العام الصناعي من خلال التشخيص الفعلي وعلى أرض الواقع لكل شركات القطاع و تحديد خياراتها الاستراتيجية «إعادة تأهيل، تطوير/ تغيير نشاط، تخصيص، تصفية..» و دراسة الواقع الحالي للموارد البشرية على مستوى القطاع ككل وعلى مستوى كل شركة وتدوير هذه الموارد لإعادة الإقلاع بالقطاع من جديد مع تطوير البيئة التشريعية والقانونية الناظمة للقطاع وتوفير الموارد المالية للعمليات الاستثمارية والتشغيلية من خلال صيغ جديدة وابتكارية شفافة أي التشاركية مع القطاع الخاص.‏

تطوير البيئة التمكينية للقطاع الخاص‏

وتطرقت المذكرة إلى كيفية تطوير البيئة التمكينية للقطاع الخاص من خلال التخفيف ما أمكن من القيود التي فرضت على الشركات نتيجة الحرب وتفعيل دور المحليات في إعادة رسم استراتيجيات التنمية الصناعية ومساعدة الشركات للاستفادة من مساعدات إعادة الإعمار التي توفرها بعض المنظمات الدولية وإعادة النظر بقوانين الاستثمار والعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة مع تفعيل قانون التشاركية.‏

معالجة الترهل‏

ولحظت المذكرة النقص الشديد في عدد الكوادر ضمن الوزارة وفي معظم المؤسسات والشركات التابعة لها وأهمية معالجة الترهل، لذلك تمت بلورة خطة التأهيل والتدريب حيث سيتم تنفيذ برنامجي ماجستير تأهيل وتخصص للكوادر العليا واستهداف تأهيل 120 مهندس وجامعي على دفعات بالتعاون مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي ومعهد التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.‏

إحداث نقلة نوعية‏

وبالنسبة للخيارات التي رأتها الوزارة بخصوص تأهيل شركات القطاع العام الصناعي فقد طرحت خيارات عديدة أوردتها للمناقشة وخاصة ما يعد استراتيجيا منها الاستمرار بالوضع الراهن ما يعني التآكل والاضمحلال أو على الأقل الانحسار، أو إدخال بعض ملامح التطوير والتي ستكون محدودة الأثر مهما كانت محكمة الصياغة، أو من خلال وضع مخطط طموح لإعادة هيكلة المؤسسات وشركاتها لكن التنفيذ يبقى مقيداً في حال عدم اعتماده من أعلى المستويات، وضمن أسس الرقابة الإيجابية مع تصويبات لازمة أثناء التنفيذ أو إحداث النقلة النوعية بالتفكير عالياً وبأدوات تمكّن من وضع هذه الشركات أو على الأقل عدداً مختاراً منها على مسار صاعد يستغل الفرص المتاحة وذلك بعد التشخيص المفصل لكل شركة على حدة وإجراء دراسة وتحليل عميقين لـمَواطن الهدر وكيفية ضبط الإنفاق وتتبعه في كل شركة، حيث لا بد من هجر النظم السابقة والهيكليات القائمة من خلال بلورة الوزارة أولويات عملها بإدخال تعديلات جوهرية بحيث يستطيع معها التغيير الهيكلي وإحداث آثار نوعية تجعل من تراكيبها المتعددة قادرة على الاستجابة السريعة لرؤية الإدارة الجديدة واتخاذ قرارات جريئة وسريعة، بما فيها معالجة أصول كافة الشركات، وإمكانية إغلاق عدد من الشركات التي من غير المجدي إعادة تأهيلها بعد خسارة أصولها الرأسمالية، ودراسة إمكانية اعتماد صيغ التشاركية والتفاهمات والشراكات محدودة النطاق أوالشاملة مع إمكانية اعتماد مفهوم الشركة المساهمة أسوة بشركة الاتصالات التي كانت مؤسسة، وأصبحت تعمل ضمن قوانين الشركات بعد تطوير النظام المالي ونظام العقود ونظام العاملين.‏

وتبين المذكرة أنه وبعد اعتماد الرؤية المقترحة سيصار العمل على إعداد البرامج التنفيذية لكل خيار من الخيارات الاستراتيجية، ووضع معايير الرقابة والتقييم والتغذية الراجعة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية