تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مناخات التشاركية ومعادلتها

الكنـــــز
الاثنين 20-8-2018
عامر ياغي

ليس المهم التوقيع بالأحرف الأولى أو الأخيرة أو المتوسطة، كون الأهم هو إخراج مارد المشاريع الاستثمارية من الانفراد والتفرد إلى فضاء التشاركية المرجوة والمنفعة المشتركة بين عملاقي القطاعين العام والخاص اللذين سيشكلان في حال اتحادهما بالطريقة المرجوة والصورة المطلوبة قوة ضاربة ترخي بظلالها الخفيفة لا الثقيلة على اقتصادنا الوطني ويحسب لها مليون حساب.

صفحة مرحلة الأقوال طويت وفتح بدلاً عنها ملف الأفعال بيد المجلس الأعلى للتشاركية الذي كانت بداية تحركه في أولى اجتماعاته (مسكاً بحسب وصف أهل الخبرة والاختصاص) سواء لجهة تحديده ستة مشاريع (نقل ـ صناعة ـ كهرباء ـ إدارة محلية) لتكون مرجعية لجميع المشاريع التي سيتم تنفيذها تحت مظلة قانون التشاركية (الواسع ـ الفضفاض ـ الرحب) أو اعتماده الدليل الاسترشادي والدليل التنظيمي للمشاريع التي سيتم قص شريطها الحريري بصيغة استثمارية ونكهة تشاركية يكون لهما طعمهما الخاص خلال مرحلة إعادة الإعمار التي ستتميز بشكل وجوهر ومضمون جديد من العقود الوطنية التي سيغلب عليها الشفافية والمصداقية والجدية والمرونة التي سيقطف اقتصادنا الوطني القسم الأكبر من ثمرات تجاذب لا تنافر القطاعين العام والخاص الوطنيين.‏

المناخ ملائم والأرضية متوفرة والنوايا المعلنة صادقة باتجاه تعزيز دور ومكانة عملاق التشاركية، كل ذلك تحت عنوان كبير وعريض يحاكي حقيقة هذا التحرك الحكومي الجاد باتجاه تحريك مياه هذا الملف الراكدة، بعيداً كل البعد (بعد السماء عن الأرض) عن خصخصة القطاع العام، أو الاقتراب ـ مجرد الاقتراب ـ من خطوط سيادة وقوة وهيبة الدولة الحمراء، فقانون التشاركية هو مشروع وطني بامتياز فيه من المزايا الإيجابية ما يضمن كافة حقوق القطاعين العام والخاص على حد سواء.‏

معادلة التشاركية ليست معادلة من طرف واحد (عام فقط) وإنما طرفين، فالجزء الأكبر من القطاع الخاص كان وما زال شريكاً حقيقياً نافعاً وصادقاً في أيام الحرب، وهذا ما هو متوقع أن يستمر عليه خلال أيام الحب الاستثماري والاقتصادي والتجاري والصناعي لإشادة القاعدة الصلبة والمتينة وبناء القلعة الاستثمارية الضخمة والحقيقية (تشريعياً وقانونياً) للمشاركة لا الإقصاء في عملية إعادة الإعمار.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية