تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أكد أن «إسرائيل» أسوأ من نظام الآبارتهايد.. تشومسكي: أميركا تثير الأزمات في المنطقة وعواقب سياستها وخيمة

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الاثنين 20-8-2018
جملة من القضايا والملفات الساخنة تناولها امس المفكر والمنظر الامريكي نعوم تشومسكي، والذي أكد في مقابلة مع مركز «شاهد» لحقوق المواطن في فلسطين المحتلة، صباح أمس، أن الكيان الصهيوني أسوأ بكثير من نظام «الآبارتهايد»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن عواقب سياسة أمريكا في المنطقة وتعمدها اثارة الأزمات، والتصعيد على الملف الإيراني، ستكون وخيمة للغاية.

تشومسكي، في مقابلته هذه أوضح ان الكيان الصهيوني لن يكون بإمكانه الاعتماد الى الأبد على الدعم الأميركي، معتبرا ان الأفعال التي تسبب فيها الكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة أدت الى نفور الرأي العام الاميركي منه.‏

واضاف تشومسكي ان الادارة الاميركية برئاسة دونالد ترامب، لا تملك أي حل تقدمه يمكن ان يقود الى قيام دولة فلسطينية مستقلة رغم كل الحديث عما يسمى «صفقة القرن»، مشيراً الى أن هذه الإدارة لا تفكر سوى في ضرب واستهداف دول المقاومة.‏

وحول حصول التطبيع قال المفكر الأمريكي: لقد فشلت مفاوضات مؤتمر مدريد (1991) السابقة نتيجة لاستمرار سياسة الكيان الصهيوني المتمثلة بتوسيع المستوطنات غير الشرعية.‏

وأضاف أن طريق الكيان الصهيوني وداعمه الاميركي للخروج من هذا المأزق هو الانضمام إلى جميع دول العالم تقريبا في الموافقة على صيغة مقبولة لحل الدولتين على أساس الاتفاقات الدولية، كاشفاً أنه على المدى القصير، هناك خياران: الأول، الإجماع الدولي على وجود دولتين. الثاني، برنامج اسرائيلي لإنشاء ما يسمى اسرائيل الكبرى التي تتكامل مع اسرائيل في أي شيء تريده في الضفة الغربية، تاركاً الفلسطينيين في عشرات الكانتونات التي لا تُحتمل وتحت مضايقة مستمرة أو ما هو أسوأ من ذل، مضيفا أنه هناك صفقة جيدة عند الحديث عن «تسوية الدولة الواحدة» لكن هذا الأمر غير واقعي للغاية في ظل الظروف الراهن، على خلاف الخيار الأول، الذي لم يلق دعماً دولياً فعلياً.‏

وحول موضوع الخط الأخضر (حدود عام 1949) قال تشومسكي: ينبغي التشكيك في شرعية الحدود التي فرضت من قبل بريطانيا وفرنسا لمصالحهم الخاصة دون الاكتراث للسكان الأصليين.. الأمل الأفضل للفلسطينيين الآن هو خلق ضغوط باتجاه وجود تسوية دبلوماسية-سياسية.‏

وحول تشابه الكيان الإسرائيلي بالنظام العنصري الآبارتهايد، أوضح تشومسكي: هناك بعض الأمور المتشابهة لكن مع فروقات مهمة، معتبرين ان التناظر غير مثالي. هناك تمييز شديد داخل الكيان الصهيوني، وأوضح أن الوضع في الأراضي المحتلة أسوأ بكثير من الفصل العنصري، حيث يريد الكيان الصهيوني بشكل أساسي ان يختفي الفلسطينيون وهذا العرف السائد للمجتمعات الاستيطانية الاستعمارية.‏

وأضاف أن جنوب افريقيا تحتاج الى سكانها الزنوج لأنهم كانوا القوى العاملة، حيث كانت البانتوستانات فظيعة، لكن جنوب أفريقيا بذلت جهودًا لدعمها والحصول على اعتراف دولي بها، وذلك لأن الموقف الدولي مختلف كثيراً، ولقد تمت معارضة نظام الآبارتهايد بشدة على الصعيد الدولي من خلال حظر الأسلحة وفرض العقوبات والمقاطعة وسحب الاستثمارات قبل 30 عاماً من سقوط نظام الآبارتهايد، كان وزير خارجية جنوب إفريقيا يدرك أن النظام أصبح منبوذاً عالمياً وقد أبلغ السفير الأميركي أنهم يعتمدون على واشنطن في واقع الأمر في الدفاع عنهم ضد الإهمال الدولي.. أما اليوم، فإن الوضع ما بين الكيان الصهيوني وفلسطين مختلف.‏

وحول صفقة القرن قال تشومسكي: انهم (الاميركان) لم يقدموا أية مؤشرات، لكن سجلهم يشير إلى انه إذا كانت هناك خطة على الاطلاق – وهذا أمر غير مؤكد – فربما سيكون الأمر غريبا، حيث إن الهدف الاستراتيجي للحكومة الاميركية، بقدر ما يمكن للمرء استخلاصه من حالة الفوضى، هو ترسيخ ائتلاف بين اسرائيل والدول العربية، والانضمام لمواجهة إيران التي تشكل وفق منظورهم تهديداً على الهيمنة الاميركية في المنطقة وحرية الكيان الصهيوني في اللجوء الى العنف.‏

وحول موضوع انسحاب ترامب من الاتفاق النووي ، قال تشومسكي: ومن الطبيعي ان لا تلقى التطورات في المنطقة وازدياد شعبية إيران فيها، ترحيباً من قبل تحالف الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني، ودول الخليج العربي حتى الاستخبارات الأميركية توافق على أن إيران كانت ملتزمة بالاتفاق النووي على الرغم من الانتهاكات الأميركية المنتظمة، وإن انسحاب ترامب من الاتفاقية يزيد من حدة التوتر بشكل كبير في المنطقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية