تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


انتهاكات النظام السعودي تتواصل ضد الأكاديميين والحقوقيين.. «إيكونومســت» البريطانيــة: بــن ســلمان طائــش .. وســياسـاته تدميريـــة

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الاثنين 20-8-2018
سياسات المدعو محمد بن سلمان في السعودية أظهرت حقيقته خاصة ما جرى مؤخّراً مع كندا عندما قطعت بلاده علاقاتها مع أوتاوا على خلفية تغريدة طالبت فيها وزارة الخارجية الكندية بالإفراج عن الناشطة السعودية سمر بدوي.

ولذلك تتواصل حملات الادانة والانتقادات الواسعة التي يتعرض لها بن سلمان وذلك إثر عمليات الاعتقال التي يشنها ضد النشطاء الحقوقيين والمعارضين لسياساته في البلاد.‏

ولهذا شكّكت الصحف الغربية من قدرة المذكور على نقل السعودية من التعصب إلى الليبرالية داعية الإعلام الغربي إلى مراجعة حساباته فيما يتعلَّق بذلك، ولاسيما أن بن سلمان هو أبعد ما يكون عن كونه الأمير الحداثي، إضافة الى أن الغرب كثيراً ما تغاضى عن تصرفات السعودية بسبب قدرتها على عقد صفقات أسلحة مربحة بالنسبة إلى تلك الدول، ولكن يبدو الآن أن هناك شعوراً بضرورة مراجعة العلاقة مع نظام بني سعود خاصة أن مستحضرات التجميل التي حاول من خلالها ولي العهد تجميل أفعاله تساقطت، فقبل كندا كانت ألمانيا والسويد، فضلاً عن تورطه في اليمن وقطر ولبنان.‏

ومع تواصل ردود الأفعال المنددة بسياسة بن سلمان شنّت مجلة إيكونومست البريطانية هجوماً عنيفاً على سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واصفة إياها بالـ»طيش»، مؤكدة أنها تضرّ ببلاده وسمعتها داعية حلفاءه الغربيين إلى نصحه بالتهدئة والتوقف عن تدمير بلاده وإذا لم يستطيعوا فعليهم الامتناع عن بيعه السلاح.‏

وفي مقال لها وصفت المجلة البريطانية سياسات بن سلمان بأنها غير قابلة للتنبؤ، وتبعد عنه شعبه بالداخل، والمستثمرين والحلفاء بالخارج ، مستشهدةً بـرد فعله الذي وصفته بالمفاجئ والعنيف تجاه كندا هذا الشهر.‏

وقالت إن غضب بن سلمان لن يضر كندا كثيرا بل سيضر الطلاب والمرضى السعوديين وعلى المدى الطويل بسمعة بلاده، وأضافت أن المستثمرين يفضلون سهولة التنبؤ بما ستقدم عليه الدول من سياسات، لكن بن سلمان يقدم لهم عكس ذلك تماما، مشيرة إلى التعامل الأخير مع كندا ومع ورجال الأعمال السعوديين العام الماضي وإلى حصار قطر الذي وصفته بأنه لا يزال عائقاً أمام التجارة في المنطقة.‏

وعلقت على اعتقال رجال الأعمال السعوديين قائلة إنه يعطي انطباعا بأن حقوق الملكية في السعودية تعتمد على نزوات الأمير.‏

ومضت تقول إن سجنه للناشطات من أجل قيادة المرأة السعودية السيارات يفقده تأييد المدافعات والمدافعين عن الإصلاح الذي جعله بن سلمان استراتيجيته لحكم السعودية في هذه الفترة، وكذلك حربه في اليمن التي دمرت تلك الجارة وألحقت العار بحلفاء السعودية مثل أميركا وبريطانيا اللتين تزودانه بالسلاح.‏

وأوضحت المجلة أن السعوديين ليس لديهم الشجاعة ليقولوا للمدعو إنه يرتكب أخطاء لذلك على حلفائه الخارجيين أن يتكلموا، لكنهم صمتوا واصفة الصمت بالخطأ الفادح، ومذكرةً بأن اقتصاد السعودية كبير وفيها المقدسات الإسلامية، وبالتالي فالإصلاح الناجح بها سيعود بالاستقرار على الشرق الأوسط بأكمله.‏

سياسات نظام بني سعود طالت أيضاً اكاديميين وخبراء في السعودية إلى جانب الدعاة ورجال الأعمال وزجهم في السجون حيث بات آخر المعتقلين الخبير الاقتصادي برجس البرجس، الخبير السابق في شركة أرامكو الذي انضم الى ضحايا حملة الاعتقالات في السعودية على الرغم من قربه من ولي العهد بن سلمان، ودعمه لسياساته الاقتصادية فإن هذا كله لم يشفع له انتقاده مؤخراً لارتفاع فواتير الكهرباء في المملكة.‏

وفي نفس السياق، طالب المدعي العام في السعودية في المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بإصدار حكم بالإعدام على ستة اشخاص من الناشطين المعتقلين من المنطقة الشرقية بينهم الناشطة اسراء الغمغام.‏

وصدرت لائحة الاتهام بحق الناشطين أحمد حسين آل مطرود علي احمد عويشير وموسى جعفر الهاشم وخالد عبد الله الغانم ومجتبى علي المزين بالإضافة الى اسراء الغمغام‏

الاتهامات الموجهة إلى النشطاء هي المشاركة في المسيرات والمظاهرات في منطقة القطيف وترديد عبارات مناوئة للدولة، ومحاولة التأثير في الرأي العام وضد السلطة، والتحريض على الخروج على الدولة وولاة الأمر، بالإضافة إلى توفير الدعم المعنوي للمشاركين في التجمعات في القطيف.‏

كما اعلن حساب معتقلي الرأي سابقا في السعودية على تويتر عن بدء السلطات السعودية بمحاكمات سرية لمعتقلي الرأي في سجونها، وقال الموقع ان السلطات حكمت على الناشط المعتقل محمد الحضيف بخمس سنوات من السجن.‏

وكشفت مصادر حقوقية سعودية عن قرب بدء محاكمات سرية جديدة للاقتصادي البارز المعتقل عصام الزامل ومعتقلين آخرين، على غرار المحاكمة السرية التي تم الكشف عنها قبل يومين للداعية سلمان العودة.‏

تجدر الإشارة إلى أن الفترة الماضية شهدت حملة انتقاد واسعة في الصحف الغربية لمسار الأوضاع في المملكة العربية السعودية بعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد إثر تنحية ابن عمه محمد بن نايف في مايشبه الانقلاب الأبيض، وتفرده بالسلطة.‏

ويبدو أن اصلاحات محمد بن سلمان الانفتاحية لم تتعد الخطابات الاعلامية، فواقع الحريات في السعودية يكشف عن انتهاكات ممنهجة بحق المفكرين والحقوقيين والدعاة ولاسيما منع الزيارات عن جميع معتقلي الرأي.‏

وتطالب منظمات حقوقية دولية أبرزها هيومن رايتس ووتش و»العفو الدولية» السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والكشف الفوري عن مكان احتجازهم إضافة إلى السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم والمحامين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية