تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


.. و«بلومبيــرغ» عـــاد باقتصـــاد بــلاده إلــى المــدارس القديمــــة

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الاثنين 20-8-2018
قالت دراسة أجراها بنك جيه بي مورغان (بنك أمريكي متعدد الجنسيات للخدمات المالية المصرفية)، إن الأزمة التي أثارتها السعودية مؤخراً مع كندا، ستحمل معها مزيداً من التداعيات على الاقتصاد السعودي.

وأوضحت الدراسة أن التبادل التجاري بين الرياض وأوتاوا محدود ولا يتعدى 4 مليار دولار، غير أن الغبار الدبلوماسي هذا زاد من الإحساس بالمخاطرة في مناخ الاستثمار السعودي، وبالتالي فإنه سيؤدي إلى إخافة رأس المال وهروبه.‏

وبحسب الدراسة التي نشرتها شبكة بلومبيرغ الاقتصادية، فإنه من المتوقع أن تصل تدفقات رؤوس الأموال إلى خارج السعودية خلال العام 2018 إلى نحو 65 مليار دولار، أي نحو 8.4% من الناتج الإجمالي، وهو أقل بنحو 80 مليار دولار عما فقدته السعودية في العام 2017، ولكنه يبقى علامة على استمرار النزف الاقتصادي السعودية.‏

وتقول الدراسة إن هناك مخاوف من أن تلجأ الحكومة السعودية للضغط على البنوك ومديري الأصول من أجل منع تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى الخارج، من خلال مراقبة رسمية لرأس المال.‏

وتأمل المستثمرون أن تنجح هذه الإصلاحات الاقتصادية، غير أن ابن سلمان دشن عهده كوليّ للعهد باعتقالات واسعة شملت رجال أعمال بارزين في نوفمبر من العام الماضي، كما قام بسلسلة اعتقالات شملت ناشطات ونشطاء في مجالات مختلفة، ويبدو أنها كانت جزءاً من تدابيره لتوطيد حكمه.‏

وبغض النظر عن الأسباب وراء هذه الاعتقالات، تقول بلومبيرغ، فإن ما يمكن أن نتوصل إليه هو أن جوهر الاقتصاد السعودي يبقى أسيراً بيد الدولة، في حين أن نمو القطاع الخاص يحتاج أولاً للشعور بالأمان، ولكن هذا لم يحدث..‏

وبدلاً من ذلك، تضيف الصحيفة: لا تزال دورة الأعمال تتغذى من الإنفاق الحكومي المرتبط بإيرادات النفط، فالودائع الحكومية تظهر في البنوك المحلية ثم تذهب كقروض لمقاولين مفضلين من قبل القطاع الخاص، وبالتالي ينحسر النشاط التجاري كلما أصاب القطاع النفطي كساد.‏

اللافت، بحسب بلومبيرغ، أن هروب رأس المال من السعودية يحدث على الرغم من الانتعاش الأخير في أسعار النفط العالمية، حيث من المتوقع أن تصل قيمة ما تصدره السعودية من نفط خلال العام 2018 نحو 224 مليار دولار بعد أن كان في العام 2017 نحو 170 مليار دولار، «ولكن هذا لا يكفي على ما يبدو لطمأنه المستثمرين».‏

وترى وكالة بلومبيرغ أن الإدارة الاقتصادية السعودية تعود للمدارس القديمة وهي بعيدة كل البعد عن روح خطة الإصلاح التي أعلنها ابن سلمان، وخاصة أنه أدخل السعودية في مشكلات أضرت بالاقتصاد السعودي.‏

ومن هذه المشكلات: حرب اليمن، وفرض الحصار على قطر، وإلقاء القبض على النشطاء، وحملته الدبلوماسية ضد كندا، وبالتالي فإنه من الصعب على المستثمرين أن يصدقوا وعود الحكومة بالإصلاح الاقتصادي، ومن ثم فإنهم يقومون بتحويل أموالهم إلى مكان آخر، وفق ما قالت الصحيفة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية