تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أميركا تستثمر مئات ملايين الدولارات جنوب شرق آسيا لاحتواء الصين

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الاثنين 20-8-2018
قامت الولايات المتحدة الأميركية طوال العقود الماضية بالعمل على زيادة نفوذها في أجزاء واسعة من العالم، مستغلة النزاعات بين الدول لتحقيق مآربها في زيادة سيطرتها على البلدان الفقيرة، وفي الوقت نفسه الحد من تنامي القوى الناشئة في العالم، لذلك تبذل كل الجهود اليوم للحؤول دون وقوع منطقة جنوب شرق آسيا ذات القيمة الاقتصادية العالية تحت الوصاية الصينية.

وفي أعقاب الاضطرابات الجوية والبحرية التي شهدتها المنطقة الشرقية والجنوبية لبحر الصين خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وعلى وقع الحرب التجارية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب، تقوم الولايات المتحدة بجولة جديدة من استثماراتها الأمنية في منطقة جنوب شرق آسيا، وهذا ما يعد علامة واضحة على احتدام التوترات بين واشنطن وبكين.‏

ولقد شهدت اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» في نسختها الـ 51 العديد من المحاولات لتحقيق الوحدة بين دولها، لتجنّب التبعات الناجمة عن التوترات التجارية بين أميركا وشركائها التجاريين.‏

وفي الأيام الأخيرة من هذه الاجتماعات التي عقدت في سنغافورة، ركّز وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كلمته على قضيتين مهمتين، الأولى تتمثل في أن واشنطن تسعى جاهدة لفرض المزيد من العقوبات على كوريا الديمقراطية، والقضية الثانية تتبلور في العمل على زيادة تعاون واشنطن الأمني مع دول جنوب شرق آسيا، وهذا ما شدد عليه بومبيو عندما أكد ان استثمارات بلاده في جنوب شرق آسيا ارتفعت بمقدار 1300 في المئة منذ عام 2004 وحتى وقتنا الحالي، وأن البيت الأبيض يسعى الآن إلى استثمار 300 مليون دولار في تلك المناطق، إضافة إلى وجود 113 مليون دولار سيتم استثمارها في القريب العاجل في تلك الدول الآسيوية بمجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية.‏

وقال الوزير الأميركي أن الهدف من استثمار 300 مليون دولار في تلك المناطق الآسيوية، هو تعزيز الأمن البحري وتوسيع المساعدات الإنسانية وتعزيز قدرات قوات حفظ السلام والقضاء على التهديدات العابرة للحدود الوطنية.‏

ولقد جاء هذا الخطاب بعد يوم واحد من قيام الصين ودول «آسيان»، بتنظيم اتفاقية مهمة حول كيفية الاستفادة من بحر الصين الجنوبي.‏

واستغلالاً للنزاعات القائمة بين بكين وجيرانها حول بحر الصين الجنوبي قامت أميركا بمناورات عسكرية في مياهها البحرية القريبة من الحدود البحرية للصين، والآن وبحجة تقديم منحة مالية تقدر بـ 300 مليون دولار لهذه الدول الآسيوية، تسعى واشنطن إلى إيجاد موطئ قدم لها في تلك المناطق وتشييد قواعد عسكرية جديدة، وذلك لكسب الكثير من الامتيازات السياسية والعسكرية وغيرها على الساحة الدولية.‏

ومن الواضح أن الغرض من الحفاظ على السلام و مواجهة التهديدات العابرة للحدود التي تحدث عنها بومبيو، هي لاحتواء القوة المتنامية للصين في تلك المنطقة.‏

وتذكر العديد من التقارير الإخبارية بأنه عقب مرور ثلاثة أشهر فقط على المناورات العسكرية التي قامت بها بكين في بحر الصين الجنوبي، قامت واشنطن وبشكل استفزازي بنشر نماذج من القاذفات الصاروخية في تلك الجزر العسكرية، وذلك من أجل إثبات قدرتها على تغطية المنطقة بأكملها وشنّ هجوم في أي وقت وفي جميع الاتجاهات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية