تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. السقوط الأردوغاني في أخطاء الترجمة.. وفقه دمشق من البيان الأول للمعركة

صفحة أولى
الاثنين 20-8-2018
كتبت عزة شتيوي

على حافة ادلب.. حفلة للرقص السياسي بين وحيد القرن ترامب والثعلب اردوغان.. هناك حيث تقرع طبول الحروب في المدينة فتشتعل ارتدادات الحدث على المنطقة والعالم..

ولا بد من ان تفتح الجيوب.. يمد السلطان العثماني المفلس يده الى جيب الاخوان في قطر، في حين تفرغ السعودية خزينة بيت المال وتختلس من صدقات الحجاج لتصرف على من تبقى من عيال واشنطن في شرق الفرات.. وهي العادة قبل كل المعارك المصيرية.. خلط الاوراق على طاولة الدولار سياسة الناتو في لملمة القمار حتى لو كان من فتة الدوحة لانقاذ اردوغان من خطر عصة قبر الليرة التركية، فما ذلك كله الا حساب مؤجل لمضاربات ترامب الاقتصاديه.. وكل الجيوب وتؤدي لبنكه المركزي المبني فروعا بأسهم الارهاب.. فالجزية في فتوحات ترامب الخلبية والمجددة في شرق الفرات هي بيت القصيد.. لذلك راح الأميركي يصيد بحبل «الكوبوي» وبدأ يرمي بعيدا في ازمته مع أنقرة، ولكن سرعان ما لاح رأس آل سعود في عقدة الحبل المرمي فوق المشهد في الشمال السوري.. وقد نجد الرأس السعودية نفسها او حتى رأس كل التعاون الخليجي اذا بدأ الحديث عن خروج واشنطن من التنف السوري..‏

يصيد ترامب رؤوس الاموال ويجمعها هاربا من سورية وان كان آجلا.. فهذا الرجل ورغم اتهامات ذويه السياسيين له بقلة العقل الا انه يبقى تاجرا يريد الرحيل حتى لو خاسرا سياسيا وعسكريا بربح اقتصادي.. وقد يدرك اكثر من غيره ان دمشق التي ربحت المعركة من جنوبها تمضي بقوة الى شمالها حتى آخر ذرات ترابها.. يدرك ترامب ويتذبذب اردوغان في البيان مع موسكو ليحلف رجالات العثمان الأيمان ان الاتفاق مع الوزير لافروف على ضرب النصرة في ادلب خطأ في الترجمة..‏

خطأ في الترجمة.. فعلاً.. فهم العثمان وان ربحوا في اللعب على الحبال السياسية لما يجري في المنطقة والعالم، لم يستطيعوا حتى الآن اتقان فقه ولغة دمشق السياسية والعسكرية، ولم يتعلموا منها قراءة الطالع السياسي من قرار الاصرار.. بل انهم فشلوا ايضا في التقاط الاخبار القادمة من الجنوب وكيف ان الحنكة الإسرائيلية سقطت بدويّ على حافة التصريحات العنترية بالحروب..‏

هذا في الجنوب فما بالكم اذا كان في الشمال السوري بتضارب اوراقه ومصالح شركاء الخراب التي سقط نصفها مع سماع خطوات الجيش العربي السوري قادمة الى ادلب..؟.‏

يقال ان الشمال هو المعركة الاصعب، وتقول دمشق ان كل المعارك توازي أثقال بعضها، والنتيجة واحدة أن قدمي الجيش السوري ثابتتان في كل منطقة ثبات المبادئ الوطنية..‏

ثابتة هي دمشق في جس نبض المعركة بينما يتراقص الغرب بملحقاته على الحواف في كل مرة ما قبل السقوط، وهو ما بات من علائم نصرنا الذي أزكم أنوفهم اكثر هذه المرة، فلم يشتمّوا بعد رائحة صيف دمشق وماذا أنضج من ثمار سياسية وعسكرية سقيت بأطهر دماء الشهداء، وخطط لموسمها ولا يزال يخطط عقول سياسية تحيك تاريخ سورية الحديث بذهب انتصار حاضرها.‏

فبينما يقع اردوغان والغرب كل مرة في اخطاء الترجمة، نحن نفهم لغتنا ولغتهم اكثر.. فلا أخطاء لدينا في ترجمة الواقع والتاريخ والمستقبل ولعل هذا هو سرنا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية