تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رايات الشهداء تخفق بسواعد أبنائهم

مجتمع
الاثنين 20-8-2018
سمر رقية

وعدوا وأوفوا، أقسموا وحفظوا العهد، تركوا كل شيء، لا شي أغلى من الوطن الآن. قدموا الأرواح ليبقى تراب سورية مقدساً ومصاناً، فكان الوطن وفيا كعادته وكما كان دائما احتضن الأولاد برمش العين..

لأنه وطن، ولأنهم أولاد أنبل البشر، كانت جمعية الشهيد التي تأسست عام 2012 في مدينة اللاذقية السند الوفي لأسر وعوائل الشهداء، فقدمت وحسب إمكانياتها المتواضعة ما تحتاجه هذه الشريحة الأمانة، من مستلزمات الصحة، ومتابعة شؤون بعض الأسر العائلية، وتقديم الدروس الخصوصية لطلبة الشهادتين، وإعانة الأسر المحتاجة بمشروع تنموي صغير يدر دخلا ولو بسيطا لتلك الأسر، ومن هذه المشاريع المقدمة مشروع مناحل ومشروع زراعة الفطر، وهناك الغذاء السنوي لأطفال الجمعية في العطلة الانتصافية بات عرفا سنوياً للقاء الأطفال وتفقد أخبار بعضهم البعض، والخطوة الجبارة في تلك الجمعية كانت إقامة مخيم راية الشهيد فقد اعتادت الجمعية إقامته منذ عام 2012، في الثامن من آب من كل عام ولمدة أسبوع وبدأ ب (30) ولدا من أبناء الشهداء وتحديدا من عمر (5_12) سنة ،في غابات الساحل السوري، وليكون ترتيبه المخيم السابع هذا العام بمشاركة 102 ولد في غابة جبل الصبوحي في مدينة القدموس.‏

الثورة زارت موقع المخيم والتقت السيدة رحاب ناصر رئيس مجلس إدارة الجمعية وقائد المخيم، حيث قالت :‏

منذ تأسيس الجمعية في 2012 اعتادت الجمعية على إقامة مخيم راية الشهيد السنوي في احدى غابات ساحلنا الجميل وكانت غاية المخيم تقديم برنامج دعم نفسي لهؤلاء الأطفال تحديدا، لأنهم أمانة في عنق كل سوري شريف، عن طريق تقديم الفنون والأنشطة المتنوعة مضيفة كما ترين انسجام الأطفال والمدربين معا بأنشطتهم المختلفة من رسم وموسيقا ورقص وأشغال يدوية وألعاب كشفية ومهارات حياتية أخرى وإعادة تدوير الأشياء، وتعلم طقوس وعادات جديدة تحمل معاني غنية ومتنوعة مثل نار المخيم التي باتت طقسا من طقوس المخيم، لينتهي المخيم في يوم الختام بمعرض فني رائع من أعمال الأطفال وحفل فني جميل، وتوزيع قرطاسية كاملة مع الحقائب المدرسية لأطفال المخيم.‏

ولفتت السيدة رحاب بأن الغاية الأهم من المخيم اندماج الأطفال وتقبل الآخر كما هو، وتفهمهم لثقافات المجتمع السوري المتنوعة وتعلم قيم وعادات المجتمع السوري الأصيل، والأهم تعلم الاعتماد على الذات وتعلم العادات الصحية السليمة وتعلم حب الطبيعة والغابة والحفاظ عليها من خلال برنامج المخيم المتنوع المليء بالانشطة والمحفزات يبدأ من مشروع خيمة مرورا بكل الأنشطة المذكورة لينتهي بالتحضير لحفلة سمر.‏

كما بينت السيدة رحاب انه رغم روعة الأيام التي نمضيها سوية مع أعضاء الجمعية والمتطوعي والأطفال يبقى لليوم الأخير يوم انتهاء المخيم والوداع وقع حزين وخاص فالكل يبدأ بالبكاء رافضا فكرة انتهاء فترة المخيم ولا بد من الوداع هذه الظاهرة بدأت منذ المخيم الأول ورافقت كل المخيمات المقامة وبت أحسب لليوم الأخير حسابا لأنه يتعبني كثيرا وأنا سعيدة جدا بهذا اللقاء وهذه الأيام التي نقضيها سوية لكن يحزنني ويؤلمني فراق اليوم الأخير جداً.‏

لكن مهما يكن الحال، أظن أن ما نقوم به تجاه أطفالنا أولاد الشهداء العظماء أنه وفاء لبعض الدين لمن قدموا أرواحهم رخيصة لتحيا سورية عزيزة وسيدة وذات سيادة ولنحيا بأمن وأمان وسلام بأي بقعة جغرافية من سورية بلد النور والشمس الساطعة.‏

بعد ذلك جالت (الثورة)في رحاب المخيم المكون من 13 خيمة للكبار و25 خيمة للأطفال والتقت عددا من المدربين والأطفال بعضهم كان جنينا عند استشهاد الاب واليوم يمارس كامل أنشطة المخيم بشغف وحب وحنين لذكريات الوالد ( حسن الراس، رند معلا، محمد قاروط، علي ابراهيم، ناصر الدين ناصر) وغيرهم الكثير أجمعوا على حبهم للمخيم ورغبتهم لو يبقى المخيم طيلة أيام الصيف، كما عبر بعض المتطوعين والمسؤولين عن الأطفال عن روعة التجربة وفائدتها آملين لقاءات مستمرة، واختتموا بالقول نحن هنا: لنؤكد لكل من حاك مؤامرات الشر والحقد وأراد الموت والدمار للشعب السوري نقول لهم هذه هي حقيقة الشعب السوري رغم الجراح العميقة والآلام الموجعة بقينا وسنبقى أسرة واحدة متكافلة الكبير يعطف ويرعى الصغير، والصغير يحن للكبير، ولتبقى راية الوطن وراية الشهيد عالية خفاقة بحب الحياة ونبضها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية