تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المساهمة بصنع القرار

أروقة محلية
الأربعاء 8-8 -2018
بسام زيود

تشكل انتخابات مجالس الإدارة المحلية المقررة في الـ 16 من أيلول القادم فرصة حقيقية لمُشاركة المواطنين بصنع القرار عبر انتخاب من يحمل آمالهم وآلامهم إلى هذه المواقع.

وتعتبر المجالس نموذجاً للتمثيل الشعبي في القرى والمدن والأحياء، وبوابة للتنمية ورفع جودة الخدمات المحلية، وحل مشكلات المواطنين وتطوير الموارد كأحد أهم أسس مرحلة البناء والإعمار التي تتطلب جهوداً استثنائية وعملاً متواصلاً للنهوض من الواقع الأليم الذي خلفته الحرب على سورية.‏

وتنبع أهمية الانتخابات المحلية من إدراك الدولة لأهميتها في تعزيز اللامركزية والديمقراطية ونقل وتوزيع السلطات وترسيخ مفهوم المواطنة، الأمر الذي يتطلب وجود مجالس محلية تكون قادرة على أداء الدور المنوط بها.‏

نجاح عمل مجالس الإدارة المحلية القادمة مرهون بالعديد من العوامل أهمها اختيار الشخص المناسب والأفضل والأكفأ والقادر على خدمة المواطنين ونقل همومهم وتطلعاتهم، والابتعاد عن المحسوبيات والأخذ بعين الاعتبار المؤهل العلمي والخبرة والنزاهة والسمعة الطيبة كمعيار أساسي للاختيار. ويرى البعض أن العديد من المجالس السابقة لم تكن على قدر المسؤولية نتيجة إهمالها وتقصيرها بواجباتها وتقاعسها عن أداء دورها الحقيقي بالشكل المطلوب.‏

من هنا أولى قانون الإدارة المحلية الاهتمام الكافي بعملية الرقابة على عمل المجالس حيث نص القانون المذكور على أن تخضع المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية للرقابة الرسمية والشعبية وتمارس الجهات المعنية هذه الرقابة وفقاً لأحكام هذا القانون.‏

وتهدف الرقابة الشعبية إلى التأكد من مدى تنفيذ المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية ولجانها وأجهزتها لبرامجها التي أعلنتها على المواطنين وللقرارات التي تتخذها، وتتمثل هذه الرقابة بأن تعتمد المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية كافة والأجهزة المحلية مبدأ الشفافية في نشر المعلومات كحق للمواطنين. وقيام المجالس بتنظيم ندوات دورية تعرض فيها ما قام به المجلس من إنجازات وتستمع إلى شكاوى وتظلمات المواطنين وينشر تقييم أداء المكاتب التنفيذية من جهة تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط.‏

وقد أعطى القانون الحق للنقابات والمنظمات الشعبية والمهنية وهيئات المجتمع المحلي بمراقبة ونقد المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية وأجهزة السلطة المحلية وتمارس هذا الحق بتوجيه مذكرات إلى المجلس والمكتب التنفيذي تتضمن ملاحظاتها وآراءها.‏

كما منح الحق لكل مواطن بتقديم شكوى أو تظلم أو نقد على عمل المكاتب التنفيذية أو أجهزة السلطة وعلى هذه الجهات دراستها والتحقيق فيها بصورة عادلة وعاجلة والرد عليها على ألا يبت في الشكوى أو التظلم من قبل نفس الجهة المشكو منها. إضافة إلى أنه أعطى الحق لوسائل الإعلام بأنواعها المختلفة الرقابة على عمل الوحدات الإدارية وفق القوانين والأنظمة النافذة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية