تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


داعش.. وجه أميركا الحقيقي

حدث وتعليق
الأربعاء 8-8-2018
ناصر منذر

مع تلاشي مشروعها الإرهابي، تعمد الولايات المتحدة لمنع الجيش العربي السوري من قطف ثمار انتصاراته في الميدان، وتجهد من أجل ذلك للحفاظ على ما تبقى من مرتزقتها على الأرض،

لتأخير مسألة الحسم في اجتثاث الإرهاب، وتأتي حمايتها المستميتة لإرهابيي داعش في إطار جعل هذا التنظيم ورقة تفاوضية لابتزاز الحكومة السورية على طاولات الحل السياسي.‏

فلول إرهابيي داعش يجدون في قاعدة التنف التي تحتلها القوات الأميركية الغازية، ملاذاً آمناً يحميهم من ضربات الجيش، ومنصة انطلاق لشن الهجمات الإرهابية بين الفينة والأخرى على مواقع الجيش في البادية، أو على المدنيين الآمنين في القرى والبلدات المتواجدة على أطراف البادية، كقرى السويداء التي ارتكب التنظيم بحقها أبشع الجرائم، بأوامر وتعليمات أميركية صرفة، كمحاولة أخيرة لإعادة خلط الأوراق في الجنوب، لأن إدارة ترامب تعنيها كثيراً مسألة استمرار احتضانها لإرهابيي التنظيم، لتبرير بقاء قواتها في التنف بحجة محاربة داعش، رغم أن كذبتها تلك لم تعد تنطلي على أحد، لأن داعش في الأصل هو ذراعها الإرهابي الذي يعمل على تنفيذ أجنداتها العدوانية.‏

الجيش العربي السوري يدرك جيدا ماهية العقلية الإجرامية الأميركية، ولكن التهديدات الأميركية التي ترسلها واشنطن في البريد الداعشي، لا ترهبه، ولن تثنيه عن استكمال حربه ضد الإرهاب، وتعزيز انتشاره في بادية السويداء اليوم، رسالة تحدٍّ قوية للغطرسة الأميركية، لأنه وضع نصب عينيه تحرير كامل الجغرافيا السورية من الوجود الإرهابي، ومن القوات الغازية المحتلة، ولم يعتد أن يأخذ إذن أحد عندما يقرر تحرير أي منطقة من براثن إرهابيي داعش ، أو النصرة، أو أي من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة وغيرها.‏

دعم الإرهاب، لطالما كان حاجة غربية، وأميركية على وجه الخصوص، فلولا حماية الغرب الاستعماري للتنظيمات الإرهابية على مختلف أشكالها وتسمياتها، لسهل الأمر على الجيش أكثر في القضاء عليها، ووأد مخططات مشغليها، والتجارب والوقائع أثبتت أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تتخلى عن الإرهاب، فهو بمنزلة شريان الحياة لوجودها، واستمرار هيمنتها، وداعش هو وجهها الحقيقي، وكل جرائمه ومجازره بحق الإنسانية، هي ترجمة فعلية للعقلية الأميركية الإرهابية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية