تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تستفز موسكو مجدداً باحتجاز مواطنين روس.. روسيا: تحشيد «الناتو» يستهدفنا.. ومستعدون لمواجهته

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 8-8-2018
لا تزال روسيا في مرمى التصعيد الأميركي والغربي، لمحاولة الضغط عليها في الكثير من الملفات الدولية الساخنة، ويكاد لا يمر يوم إلا وتلجأ فيها أميركا و«الناتو» للقيام باستفزازات جديدة ضد روسيا.

وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف ان القدرات العسكرية لحلف شمال الأطلسي «ناتو» موجهة ضد روسيا.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن ميدفيديف قوله في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت إن دول الحلف تعتبر روسيا عدوا مفترضا وعليه فإن قدراتها العسكرية بما في ذلك الثالوث النووي موجهة بشكل واضح ضدنا محذرا من أن مثل هذه القدرات يمكن أن تتسبب بأضرار هائلة ويتوجب علينا الاستعداد لمواجهتها.‏

وأضاف: شهدنا انهيار الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو وانتهت المواجهة الباردة إلا أن حلف شمال الأطلسي الذي يحاول محاصرة الاتحاد الروسي من جميع الجهات لا يزال موجودا وهو يحاول التوسع و إشراك المزيد والمزيد من الدول في عضويته.‏

وحول العلاقات الروسية الأميركية أعرب ميدفيديف عن استعداد روسيا للتعاون مع الولايات المتحدة في حال امتلكت الأخيرة الإرادة لذلك، وقال إن الباب لا يزال مفتوحا مع الأخذ بعين الاعتبار أننا لم نكن أبدا من بدأ حملة العقوبات أو القيود المختلفة أو طرد الدبلوماسيين بل إنها واشنطن.‏

وفي موضوع آخر أشار ميدفيديف الى أن روسيا ليست ضد إعادة العلاقات الدبلوماسية مع جورجيا وهي مستعدة لإجراء اتصالات مع الحكومة الجورجية الجديدة أيا كانت أسماء أعضائها وانتماءاتهم الحزبية.‏

وتابع رئيس الوزراء الروسي لم نكن نحن من دمر هذه العلاقات وإذا كان الزملاء الجورجيون مستعدين لاستعادة العلاقات فاننا بطبيعة الحال لن نعارض ذلك.‏

و أعرب ميدفيديف عن أمل روسيا بان تتحلى قيادة الناتو بما يكفي من الإدراك والحس السليم بحيث ترفض انضمام جورجيا الى المنظمة محذرا من ان مثل هذه الخطوة يمكن أن تثير صراعا قادما يشمل روسيا.‏

وأضاف اننا نعتبر جورجيا واوسيتيا الجنوبية دولتين مستقلتين و نقيم علاقات صداقة جيدة معهما كما لدينا قواعد عسكرية هناك وفي حال ادعت اي دولة بان هاتين الدولتين جزء من أراضيها سيكون لذلك تداعيات خطيرة.‏

في سياق متصل طالبت السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم إيضاحات حول قضية احتجاز مواطنين روس من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن المكتب الصحفي للسفارة قوله في بيان لقد طالبنا وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم إيضاحات حول هذا الأمر فضلا عن تقديم معلومات بشأن أماكن احتجاز المواطنين الروس.‏

وتابع البيان إننا نعمل على إقامة اتصال مباشر مع المحتجزين للتأكد من امتثال السلطات الأمريكية والتزامها بحقوقهم القانونية وفي حال لزم الأمر سنقدم لهم المساعدة القنصلية مشيرا الى ان السفارة تتابع عن كثب الوضع المحيط باحتجاز مواطنينا.‏

وكانت المتحدثة باسم وزارة العدل الأمريكية نيكول نافاس أوكسمان اعلنت في وقت سابق من يوم أمس أن مكتب التحقيقات الفيدرالي احتجز خمسة أشخاص بينهم أربعة مواطنين روس بزعم تورطهم في قضية غسل أموال والتآمر بهدف الاحتيال .‏

وفي لندن اعتبر وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون أن روسيا تمثل خطرا على بلاده وأوروبا ودول أخرى في العالم على حد زعمه.‏

وقال الوزير في كلمة ألقاها أمام ندوة للمجلس الأطلسي في واشنطن، أمس: في عام 2015، عندما نظرنا إلى الأوضاع في العالم بأسره، قلنا إننا نعتبر روسيا خطرا ناميا، لكننا لم نكن متأكدين 100 بالمئة من كيفية التطورات اللاحقة.‏

وتابع قائلا: أعتقد أن الخبرة التي اكتسبها العالم منذ عام 2015 تدل بكل وضوح على أن الحديث لا يدور عن الخطر على بريطانيا وأوروبا فحسب، بل وعلى دول أخرى أيضاً.‏

وادعى الوزير البريطاني أن روسيا تستخدم كامل ترسانتها العسكرية لتفعيل مصالحها، متهماً موسكو بالقيام بـ «عمليات خفية واستخدام أساليب الحرب السيبرانية واستعراض القوة العسكرية»، ما يعتبر «جزءاً من نموذج أوسع للتصرفات الخبيثة»، حسب رأيه.‏

كما اتهم روسيا ضمنياً بـ «استخدام أسلحة كيميائية» على أراضي أوروبا، في إشارة إلى تسميم رجل الاستخبارات الروسي السابق والعميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة ساليزبوري البريطانية في آذار الماضي، وحادث إيمزبري الذي توفيت نتيجته مواطنة بريطانية وأصيب آخر بمادة كيميائية سامة.‏

وفي سياق ذو صلة قيم خبراء غربيون القدرات القتالية للقوات المسلحة الروسية وجيوش حلف الناتو في نزاع عسكري افتراضي واتفقوا على أن الحرب رادع غير فعال ضد موسكو.‏

أفادت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية أن الخبراء العسكريون من المركز التحليلي الأمريكي «المجلس الأطلسي» يعتقدون إنه في حال نشوب حرب فإن القوات الروسية ستوجه ضرباتها الحاسمة خلال 60 ساعة فقط.‏

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا تملك 7 جيوش على مشارف أوروبا أكبر من قوات الناتو بكثير.‏

وأكد المحللون أن تحديث قوات التحالف يعد شرطا أساسيا، إذ أراد الناتو ضمان هزيمة روسيا في أي صراع مقبل.‏

واتفق الخبراء على استحالة التنبؤ بنتائج وعواقب النزاع المسلح بين روسيا والناتو، ولكن على أي حال إن ردع موسكو من خلال الحرب سيكون خطوة خاطئة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية