تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عقائدية الجندي العربي السوري .. والمدى الوطني والقومي للبندقية

الثورة
دراسات
الخميس 2-8-2018
ليندا سكوتي

تحتفل سورية وشعبها الأبي في الأول من شهر آب بذكرى تأسيس الجيش العربي السوري للتعبير عن التقدير والامتنان لفضل أولئك الرجال الأباة الميامين

الذين جادوا ولم يبخلوا بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة في الذود عن حياض الوطن وسيادته ليبقى حرا مستقلا وأنموذجا يحتذى في الوحدة الوطنية والتآخي والعيش المشترك وكي تنعم الأجيال القادمة بالأمن والأمان والاطمئنان فاتحا في ذلك الطريق لتسجيل أروع ملامح البطولات وكاتبا صفحات جديدة من العزة والمجد والفخار ظهرت ملامحها عبر تصديه للإرهابيين الذين عاثوا فسادا في البلاد منفذين أوامر رعاتهم في المنظومة الغربية التي تشكل إسرائيل رأس حربة لها.‏

يعتبر الجيش العربي السوري أداة للدفاع عن حياض الجمهورية العربية السورية ويخضع لإمرة رئيس الجمهورية القائد العام للجيش والقوات المسلحة وقد أعلن عن تأسيسه بشكل رسمي في الأول من شهر أب عام 1945.‏

ارتبط بناء الجيش بشكل وثيق مع اليقظة العربية إبان الاحتلال العثماني حيث أخذت تتشكل في الوعي العربي نزعات الاستقلال وفي عام 1920 كانت نواة الجيش تضم قوة من المتطوعين الذين نهضوا لمقارعة الانتداب الفرنسي وخاضوا المعارك دفاعا عن الوطن، ومن تلك المعارك معركة ميسلون حيث جسد البطل يوسف العظمة أروع ملاحم البطولات في مجابهة العدو الفرنسي ولم يسمح وأصدقاؤه دخول دمشق إلا على دمائهم الطاهرة.‏

وقد أدى ذلك إلى انضمام الكثير من الشبان للتشكيلات العسكرية الوطنية بهدف مجابهة الاحتلال الفرنسي وتحقيق الجلاء وطرد المستعمر ونيل الحرية، ما جعل الدولة الفرنسية المغتصبة تنصاع لمطالبهم وتعلن عن وضع تلك التشكيلات بتصرف السلطات السورية عام 1945. حرب عام 1948 وقبل أن يستكمل الجيش استعداداته من حيث العدة والعدد والعتاد خاض بالاشتراك مع عدد من الدول العربية حربا لإنقاذ فلسطين من براثن الصهيونية والاستعمار الغربي وكانت ثمة بطولات حققها الجيش في تلك الحرب في معارك عديدة.‏

دور الجيش إبان العدوان الثلاثي على مصر: في عام 1956 تعرضت مصر لعدوان ثلاثي شنته كل من بريطانيا وفرنسا و»إسرائيل»، فساند الجيش السوري الشعب المصري في تصديه لهذا العدوان، حيث عمد الضابط البحري السوري جول جمال إلى إغراق البارجة الفرنسية جان بارت كما تمكن العمال السوريون من تفجير أنابيب النفط في الأراضي السورية بهدف الحؤول دون وصول البترول إلى الكيان الإسرائيلي.‏

ثورة الثامن من آذار: بعد قيام ثورة الثامن من آذار انصب التركيز والاهتمام على إعادة بناء الجيش، من خلال تشكيله على أسس حديثة حيث جرى تكريس فكرة الجيش العقائدي وقد أقرت المؤتمرات القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي عدة توصيات من أهمها: - إعطاء التثقيف العقائدي والتوعية السياسية أهمية بالغة - إبعاد الجيش عن التدخل بشؤون الحكم اليومية - الاهتمام بالعسكريين غير الحزبيين وتوفير المناخ لهم من أجل تفاعلهم الإيجابي مع الحزب والثورة.‏

وقد جرت عملية تحويل الجيش العربي السوري إلى جيش عقائدي بعد ثورة الثامن من آذار المجيدة بخطا متسارعة، وذلك على مدى عدة سنوات، حيث جرى العمل على صعيدين تنظيمي وفكري.‏

حرب الأيام الستة :في عام 1967 تكالبت قوى الشر ونفذت عدوانها بشكل مفاجئ في الخامس من حزيران قبل استكمال إعداد القوات المسلحة وفقا للتوجه الجديد، ما أفضى إلى تمكن اسرائيل من احتلال جزء من مرتفعات هضبة الجولان في جنوب غرب سورية.‏

حرب تشرين التحريرية: في حرب تشرين المجيدة حطم جيشنا الباسل أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر حيث تمكن من رسم إحداثيات النصر واستعاد جزءا من مرتفعات الجولان وتم التوصل إلى اتفاقية عام 1974 التي تقضي بوقف إطلاق النار في الجولان.‏

التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان في عام 1976 :برزت معالم الحرب الأهلية في لبنان الأمر الذي دفع بالرئيس الخالد حافظ الأسد لإلقاء خطاب قومي شرح فيه الموقف على الساحة اللبنانية ووضع القوات السورية تحت تصرف السلطة الشرعية اللبنانية وذلك بهدف الدفاع عن هذا البلد وحفاظا على استقلاله.‏

حرب الخليج الثانية لتحرير الكويت: شاركت الجمهورية العربية السورية في حرب الخليج للحفاظ على حرية الكويت الذي قامت القوات المسلحة العراقية بغزوه بذريعة كونه جزءا من الأراضي العراقية، ولم تستطع القوات الكويتية التصدي لذلك الهجوم الأمر الذي حدا بالقيادة السورية إلى إرسال قطعات من الجيش للمشاركة في الدفاع عن هذا البلد الشقيق. الحرب على سورية منذ عام 2011 منذ أن بدأت الحرب على سورية لم يدخر جيشنا البطل جهدا إلا وبذله بإصرار وتصميم منقطع النظير على تحرير كل ذرة تراب من رجس التنظيمات التكفيرية التي ما انفكت تتلقى الدعم والمساندة من قبل الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل.‏

وقد أثبت الجيش قدراته الجبارة في القضاء على الإرهابيين أينما حلوا أو ارتحلوا، وقد شهدنا ما يؤيد ذلك في كل معركة يخوضها، حيث نقف على حقيقة تحرير الأرض ورد المعتدين على أعقابهم أذلاء مهانين، وكل ذلك ناجم عن الإيمان والتصميم الذي أبداه جيشنا الباسل وقيادته الحكيمة. وقد أصبح شعبنا على قناعة تامة بأن النصر المؤزر هو من سيكون في نهاية النفق مهما طال الأمد ... وإن غدا لناظره قريب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية